علي الغانم: تعرّف إلى أول وثيقة عقارية كويتية

  • جريدة الراي
  • 04 Aug 2015

بدأ نظام التسجيل والتوثيق العقاري في الكويت منذ زمن بعيد بحسب ما تؤكده المحفوظات والمخطوطات القديمة، مثل الوثائق العدسانية التي يحتوي بعضها على عقد إحدى صفقات البيع والشراء، والمحررة من قبل الشيخ محمد بن عبدلله العدساني رحمه الله قبل 150 سنة إبان فترة الحاكم الرابع لدولة الكويت الشيخ صباح بن جابر طيّب الله ثراه. واحتوت الوثيقة التي كان طرفاها كلا من هيا عبدالعزيز حمد العتيقي (المشترية) و(البائعة) لطيفة كليب الخضير، على عقد اتفاق. كما تضمنت الوثيقة أيضاً وصف العقار المباع، مع ذكر الثمن وأسماء الشهود واسم الموثّق وختمه وتاريخ البيع، الذي تم يوم 27 رجب 1281 هجري الموافق 26 ديسمبر 1864 ميلادي.

وكان التسجيل العقاري سابقا يتم عند القاضي وذلك للتوثيق ولضمان الحقوق حتى مع بداية إنشاء وتأسيس إدارات الدولة في سنة 1921، حيث كانت بداية تطور الجهاز الحكومي واتساع الإدارات مواكبة الدولة بذلك التطور العصري لبقية الدول، وفي سنة 1931 تم تأسس أول مجلس بلدي، وفي سنة 1932 تم إصدار قانون بلدية الكويت، ومن قراراتها وضع بعض الشروط التنظيمية لمهنة (الدلّال) وهو ما يسمى أيضاً بالسمسار أو الوسيط العقاري. كذلك قامت بلدية الكويت باصدار أول دفتر للسمسرة العقارية في سنة 1948 لتنظيم عملية البيع والشراء.

أما في ما يخص الإسكان فبعد ظهور النفط في الكويت وتصدير أول شحنة من النفط الخام للخارج سنة 1946، ادى ذلك الحدث الى تغيير كبير في معيشة الكويتيين اجتماعياً واقتصادياً على ما كانت عليه قديماً على مستوى الفرد والدولة معاً، وبسبب هذا الازدهار الاقتصادي والاجتماعي التي تعيشه الكويت، قررت حكومة الكويت في الخمسينات بالتوسع العمراني وتنظيم المناطق وبناء المرافق العامة والحيوية، ومن هذه القرارات حق تملّك الحكومه للأراضي والمباني، ونزع ملكيتها لتحقيق المنفعة العامة مقابل إعطاء قيمة التثمين للمواطن.

وقد ذكر عبدالرؤوف الجارودي عن الإسكان في حقبة الخمسينات في كتابه «الإسكان في الكويت» اهتمام الحكومة ببناء مساكن لذوي الدخل المحدود إلى العام 1954، ففي شتاء هذا العام هطلت أمطار غزيرة وسيول متدفقة تسببت في هدم الكثير من البيوت الطينية القديمة وتركت أصحابها بلا مأوى سوى الالتجاء إلى المدارس أو البيوت الجاهزة التي سمحت لهم البلدية بدخولها.

وفي 26 ديسمبر من العام 1954 أصدر مجلس الإنشاء بوصفه الجهة التي كانت تضطلع بتقرير السياسة السكانية والعمرانية في ذلك الوقت قراراً ببناء 2000 وحدة سكنية توزع على المستحقين.

وفي العام 1956 أسست الحكومة «دائرة أملاك الحكومة» التي كان من أبرز اختصاصاتها توزيع بيوت لذوي الدخل المحدود، ثم تشكلت عام 1958 «لجنة الإسكان» من بعض مديري الدوائر الحكومية لتحمل المسؤولية مع دائرة أملاك الحكومة، ونظراً لانشغال مديري الدوائر بأعمالهم فقد شُكَّلَتْ لجنة جديدة هي لجنة «توزيع المساكن» من بعض الأهالي وأصحاب الأعمال الحرة.

وقد قامت اللجنة بتوزيع البيوت الجاهزة على المستحقين من ذوي الدخل المحدود، وفي العام نفسه تقدمت دائرة أملاك الحكومة باقتراح إلى مجلس الإنشاء لتخصيص 1000 قسيمة سكنية مساحة كل منها 500 متر مربع لذوي الدخل المحدود على أن تقوم الحكومة بتقديم قروض تمكنهم من البناء بمعرفتهم (لم يكن من تعريف لذوي الدخل المحدود، إنما يتم التوزيع على أساس تقرير الجهة الحكومية لاستحقاق الأسر الفقيرة للمسكن).

وفي العام 1960 تأسس بنك الائتمان برأسمال قدره 7.5 مليون دينار لتيسير القروض العقارية للمواطنين، وبعد أن أثبت البنك نجاحه كمؤسسة تقدم خدماتها للمواطنين على شكل قروض صدر قانون في العام 1965 لتطوير نشاط البنك تحت اسم بنك «التسليف والادخار» ليقوم أيضاً بمهمة بناء البيوت السكنية.

* مدير عام مركز الغانم العقاري

Download Alhisba App

All you need for your real estate from sales and auctions, Calculates the cost of building and calculates the montgage loan and request a formal evaluation now on Apple Store and Andoid.

تطبيق الحسبة

All you need for your real estate from sales and auctions, Calculates the cost of building and calculates the montgage loan and request a formal evaluation now on Apple Store and Andoid.