الحسبة
  • مع تطبيق الحسبة .. تابع آخر أخبار العقار المحلي أولاً بأول

لجنة العقار الدائمة مسكِّن أم علاج لحل مشاكل القطاع؟

لجنة العقار الدائمة مسكِّن أم علاج لحل مشاكل القطاع؟

  • جريدة الجريدة
  • 10 Sep 2018

تباين آراء العقاريين حول جدواها... والأفضل إنشاء هيئة أسوة بـ«أسواق المال»

قدمت وزارة التجارة والصناعة، خلال الأسبوع الماضي، إلى مجلس الوزراء اقتراحاً لتشكيل لجنة دائمة لتنظيم التسويق وبيع العقار المحلي والأجنبي، على أن تكون تابعة لمجلس الوزراء، ومنحها جميع الصلاحيات التي تمكنها من تحقيق ما يناط بها من مهام، لتنظيم سوق العقار بالكويت. وأشارت الوزارة في مقترحها المقدم إلى مجلس الوزراء الى ان السوق العقاري المحلي شهد في الآونة الأخير، وخاصة فيما يتعلق بالاستثمار في العقارات الواقعة خارج الكويت من معاملات غير سوية، وصلت الى حد الاحتيال على المواطنين، مما كبدهم خسائر فادحة، وأوضحت «التجارة» ان هدف اللجنة انهاء التلاعبات وتنظيم السوق العقاري وتنقيح القرارات الوزارية ودراسة المشكلات التي تواجه القطاع. «الجريدة» بدورها سألت عدداً من العقاريين حول جدوى تلك اللجنة في معالجة المشاكل، التي تواجه القطاع العقاري، وتباينت آراء العقاريين حول ذلك، إذ أكد الغانم ان اللجنة ستنهي حالات النصب التي تعرض لها المواطنون، وستعمل على حماية رؤوس الاموال، وتنظيم السوق العقاري، في حين قال العتيقي والشداد والفرج إن اللجنة لن تكون لديها الصلاحيات الكافية التي تخولها حل المشاكل التي تواجه القطاع العقاري، وإن الحل الامثل لذلك هو إنشاء هيئة مستقلة للقطاع العقاري أسوة بهيئة اسواق المال... وفيما يلي التفاصيل:
 

قال أمين سر اتحاد العقاريين قيس الغانم إن السوق العقاري المحلي بحاجة ماسة الى تشكيل لجنة دائمة تعنى بشؤونه، وتكون بمثابة المرجع الرئيسي للقطاع بشكل عام. وأفاد الغانم بأن اللجنة ستكون من مهامها التنسيق بين الجهات ذات العلاقة بالقطاع العقاري، سواء في الداخل او الخارج، وعن طريق سفارات الدولة بالخارج، ووضع الحلول والتصورات التي من شأنها العمل على تطوير القطاع، بالاضافة الى دراسة المشاكل والبحث في الشكاوى المحالة اليها من الجهات الاخرى. وأضاف ان جميع ذلك يصب في مصلحة القطاع العقاري، وأيضا المتعاملين والراغبين في الاستثمار في العقار الخارجي، حيث ستعمل اللجنة على حماية اموال المستثمرين وتطوير القطاع بشكل عام. وذكر أن العديد من المواطنين تعرضوا في السابق الى عمليات نصب واحتيال من خلال المعارض العقارية، وكان لابد على الجهات المعنية وضع حد لتلك التلاعبات، وبالفعل تم تشكيل لجنة عقار مؤقتة قامت بإعداد لائحة خاصة بالمعارض، وتم من خلالها انهاء الفوضى التي شهدها قطاع المعارض العقارية، إلى حد كبير. وبيّن أن تشكيل لجنة دائمة تحت مظلة مجلس الوزراء ستكون اختصاصاتها اكبر من المؤقتة، وستضيف صفة الرسمية بالتعامل مع سفارات دولة الكويت بالخارج، او سفارات الدول الاجنبية الموجودة في الكويت، لافتا الى ان اللجنة ستعمل على تحويل الكويت الى مركز عالمي للمعارض العقارية. وأردف الغانم أن هدف اللجنة الرئيسي هو انهاء للتدليس الحاصل في المعارض العقارية، وأن تكون عملية البيع تصب في صالح المستثمر المحلي، وتنظيم المعارض العقارية، مؤكدا ان اللجنة ستكون داعمة لاستثمارات المواطن في العقار الخارجي، وهذه تعتبر خطوة جيدة تصب في صالح المستثمر، وقيمة مضافة للحكومة. وأضاف انه وبعد الانتهاء من تشكيل اللجنة ومباشرة عملها، ستكون المعارض العقارية صحية أكثر من ذي قبل، وستتيح المجال للراغبين بالاستثمار في العقارات الخارجية، من التأكد من كل البيانات الخاصة بالعقار الواقع بالخارج.

مسكنات وليست الدواء

ومن جانبه، قال الخبير العقاري طارق العتيقي إنه يمكن وصف لجنة العقار الدائمة التي اقترحت وزارة التجارة والصناعة على مجلس الوزراء تشكيلها بنوع من انواع المسكنات، ولا تعتبر الدواء النهائي لمشاكل السوق العقاري. وأضاف العتيقي أن اللجنة لن تستطيع حل المشاكل التي تواجه السوق العقاري، إذ تفتقد إلى المقومات الرئيسية التي تخولها من ذلك، كما أنها لن تكون بديلا عن الهيئة التي يطالب بها الجميع. وأفاد بأن اولى خطوات حل مشاكل القطاع العقاري وإنهاء حالات التلاعب والنصب التي يتعرض لها الراغبون في الاستثمار في العقارات الخارجية هو إنشاء هيئة عقار أسوة بهيئة أسواق المال. وأوضح العتيقي أن نقل كل الجهات المعنية بالقطاع العقاري وضمها في جهة واحدة، يعتبر افضل الحلول، وهذا ما قامت به العديد من دول المنطقة والعالم، إذ ان هناك جهة واحدة تعنى بالقطاع العقاري. وذكر أن اسعار العقارات في السابق كانت لا تتجاوز مئات الآلاف، اما في الوقت الحالي، فهي تتجاوز عشرات الملايين، وهذا يحتم على الدولة إنشاء جهاز او هيئة بكل كوادرها وموظفيها ومستشاريها، للمراقبة على هذا القطاع والعمل على تطويره. وأشار الى ان القطاع العقاري في الوقت الحالي يعاني الفوضى وعدم التنظيم، حيث ان هناك اكثر من جهة يرتبط بها القطاع، وهذا سبب الكثير من المشاكل ويعطل إنجاز المعاملات، اذ لابد ان يتم تجميع تلك الجهات في جهة واحدة. وتابع ان هناك العديد من الدول قامت بتنظيم السوق العقاري، ويمكن الاستفادة من تجاربها، مشيرا الى ان تشكيل لجنة دائمة لن يجدي نفعا، ولن تقدم أي شي للقطاع، ويجب التفكير جديا في انشاء هيئة العقار.

نواة هيئة العقار

من جهته، قال نائب رئيس الاتحاد الكويتي لمقيّمي العقار عبدالعزيز الشداد ان اللجان من المفترض أن تضم عادة عند تشكيلها، كل الجهات المعنية بالأمر، وذلك حتى تخرج بقرارات شاملة وصحيحه. وأفاد الشداد بأن لجنة العقار المزمع تشكيلها لم تشمل العديد من الجهات المعنية بالقطاع العقاري، ومنها اتحاد الوسطاء واتحاد مقيمي العقار واتحاد الصناعات وايضا المزارعين، بالاضافة الى اتحاد شركات الاستثمار، اذ ان جميع تلك الجهات لديها تعاملات مع القطاع العقاري والأراضي. ولفت إلى انه يجب ان تكون للجنة أهداف واضحة، ويجب ان تكون نواة لانشاء هيئة للعقار، اسوة بهيئة اسواق المال، إذ ان القطاع العقاري يعتبر اكبر القطاعات الموجودة في البلد، ويجب العمل على تنظيمه من خلال هيئة تعني بشؤونه. وأوضح ان الجميع مع تنظيم سوق العقار وحماية اموال المستثمرين، ولكن يجب الاستعانه بأهل الاختصاص، وذلك للخروج برؤية شاملة، ومن خلال تلك الرؤية يمكن اصدار القرارات المناسبة التي تصب في مصلحة الجميع. وأكد أن السوق العقاري يحتاج الى العديد من الامور التي يجب ان تكون حاضرة، وابرزها صانع السوق، بالاضافة الى ان تكون هناك جهة واحدة معنية بالقطاع.

المقاصة العقارية

بدوره، قال الخبير العقاري عماد الفرج ان الجميع يطالب، منذ فترة طويلة، لإنشاء هيئة مستقلة للقطاع العقاري، إذ تتميز الهيئة بأن لديها صلاحيات اوسع وأسرع في انجاز المعاملات، مقارنة باللجنة، التي تتسم بالبطء وليس لديها الصلاحيات الكاملة لاتخاذ القرارات او تنفيذها على ارض الواقع. وأشار الفرج إلى أن الهيئة تخرج بمرسوم اميري، عكس اللجنة التي تصدر عن طريق قرار وزاري او من مجلس الوزراء، لافتا الى ان هذا ما حدث مع المقاصة العقاري، التي لم يتم الزام الجهات ومؤسسات الدولة بالتعامل معها. ولفت الى ان تنظيم السوق يحتاج الى خطوات عملية واضحة، إذ إن السوق المحلي يعاني العديد من المشاكل، ولا تقتصر مشاكله على التلاعبات التي تعرض لها المواطنين من خلال المعارض، إذ يجب الدفع لإنشاء هيئة مستقلة لحل جميع المشاكل. وأردف الفرج أن من مهام الهيئة ليس حل المشاكل، بل إصدار التقارير والدراسات، وضبط الأسعار، وهذا ما سبقتنا إليه دول العالم، ففي الكويت نفتقد الى الدراسات عن السوق العقاري، أو التقارير الأسبوعية، كما هو معمول به في إمارة دبي.