الحسبة
  • مع تطبيق الحسبة .. تابع آخر أخبار العقار المحلي أولاً بأول

استحداث مناطق استثمارية وتجارية... يدعم حل الأزمة الإسكانية

استحداث مناطق استثمارية وتجارية... يدعم حل الأزمة الإسكانية

  • 12 Nov 2018

عقاريون لـ الجريدة.: تعزز الحركة الاقتصادية وتجذب المواطنين وتساند المناطق السكنية الجديدة

 

تقدم ثلاثة أعضاء من المجلس البلدي باقتراح لاستحداث مناطق جديدة ذات فرص استثمارية وتجارية لمنطقتي «صباح الأحمد» و «المطلاع» السكنيتين، بهدف تقليل المساحات الصحراوية وإيجاد مدن عمرانية وتنفيذ رؤية صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد بتحويل الكويت مركزاً مالياً وتجارياً.

«الجريدة»، سألت عدداً من العقاريين عن جدوى ذلك المقترح، وتأثيره على أسعار العقارات الاستثمارية والتجارية القائمة حالياً، واتفقوا على أن الكويت بحاجة إلى استحداث مناطق استثمارية وتجارية، تكون مساندة للمناطق السكنية الجديدة.

وأشاروا إلى تكدس الوافدين في مناطق معينة، وما نتج عنه من مشاكل عديدة، لاسيما اجتماعياً ومرورياً، وارتفاع الضغط على الخدمات المقدمة من الدولة مثل الصحية والخدمية وأيضاً تأثرت الطرق جراء هذا التكدس.

وقالوا إن الحكومة تستطيع تخصيص مناطق حرفية واستثمارية وتجارية، لكن يجب أن تكون هناك آلية واضحة وشفافة وقوانين مرنة كي لا نخلق مناطق مزدحمة كمنطقتي حولي والسالمية.

وأضافوا أن تلك المناطق ستعمل على جذب المشاريع وخصوصاً الصغيرة، وستكون لها عوائد مجزية في ظل وجود ما يزيد على 29 ألف وحدة سكنية في مدينة المطلاع. وفيما يلي التفاصيل:

قال نائب رئيس الاتحاد الكويتي لوسطاء العقار عماد حيدر، إن الكويت بحاجة إلى استحداث مناطق استثمارية وتجارية جديدة، لاسيما بعد أن أصبحت هناك مناطق سكنية حدودية، تحتاج إلى خدمات مساندة لها.

وأضاف حيدر أن هناك 19 منطقة استثمارية في الكويت، منها 8 مناطق مختلطة ما بين استثمارية وسكنية، و11 منطقة استثمارية كاملة، لافتاً إلى أن آخر منطقتين استثماريتين تم تشييدهما قبل 20 سنة تقريباً، وهما «صباح السالم» و«المهبولة».

وأوضح أن عدد العمالة الوافدة في الكويت ارتفع خلال السنوات الماضية، وأصبح هناك نوع من الضغط على المناطق الاستثمارية الحالية، وأيضاً انتقل هذا الضغط الى المناطق النموذجية، وأصبحت هناك العديد من المخالفات ترتكب في القطاع الاستثماري.

وذكر أن تكدس الوافدين في مناطق معينة، نتجت عنه مشاكل عديدة، منها مشاكل اجتماعية ومرورية، وارتفع الضغط على الخدمات المقدمة من الدولة مثل الصحية والخدمية وأيضاً تأثرت الطرق جراء هذا التكدس.

وأشار إلى أن مقترح إنشاء مناطق استثمارية وتجارية في جنوب البلاد وشمالها أمر يصب في مصلحة الجميع، وله العديد من الجوانب الإيجابية، لكن بشرط أن يتم فصل كلياً المناطق الاستثمارية عن التجارية عن السكنية، حتى يكون هناك نوع من المركزية وتكون تلك المناطق على مستوى عال من التنظيم.

النواحي السعرية

وحول تأثير أسعار العقارات، أفاد حيدر بأن النظر يجب ألا يقتصر على النواحي السعرية للعقارات، فنحن بحاجة إلى انخفاض الأسعار، كي يتمكن المستثمرون أصحاب رؤوس الأموال الصغيرة والكبيرة من الاستثمار، وتكون هناك فرص متاحة للجميع.

ولفت إلى أن إنشاء مناطق استثمارية وتجارية مساندة للمناطق السكنية يحتاج إلى سنوات عديدة، وبالتالي وفي ظل وجود خطة تنموية سيرتفع الطلب على الشقق من الأيدي العاملة.

وأكد ضرورة أن تكون هناك آلية واضحة لدى الجهات المعنية، لإنشاء واستحداث مناطق أخرى تدعم وتساند المناطق السكنية، كي لا يكون هناك ضغط على المناطق المجاورة.

وأشار إلى أن تكامل الخدمات في منطقة معينة، سيجذب لها المواطنين، بالتالي يمكن للحكومة تخصيص أراضٍ سكنية هناك، فاستحداث مناطق استثمارية وتجارية سيساهم في حلّ جزء من الأزمة الإسكانية.

ضغط على الخدمات

من ناحيته، قال الخبير العقاري طارق العتيقي، إن المناطق الاستثمارية الحالية كانت مصممة سابقاً لبناء عدد معين من الأدوار، وحين تم تغيير القانون والسماح ببناء عدد أدوار أكثر، اتجه ملاك تلك العقارات إلى هدمها وبناء عقارات كبيرة.

وأوضح العتيقي أن ذلك التوجه سبّب الكثير من المشاكل، وأصبح هناك ضغط على الخدمات، وازدحامات مرورية تعانيها تلك المناطق والمناطق المجاورة، بالتالي يجب التفكير جدياً ووضع آلية لحل تلك المشكلة.

وأكد وجوب أن تكون هناك مناطق مساندة للمناطق السكنية الجديدة، «وتستطيع الحكومة تخصيص مناطق حرفية واستثمارية وتجارية، لكن يجب أن تكون هناك آلية واضحة وشفافة وقوانين مرنة كي لا نخلق مناطق مزدحمة مثل حولي والسالمية».

وبيّن أن استحداث مناطق استثمارية وتجارية، في منطقتي «المطلاع»و»صباح الأحمد»، له فوائد سياسية واقتصادية، إذ إن تلك المناطق تعمل على تثبيت الحدود، وتفتح المجال أمام المستثمرين والمطورين العقاريين، وأيضاً ينعكس ذلك على الجهات التمويلية.

تأثر الأسعار

ورأى العتيقي، أن الكويت في الوقت الحالي لا تحتاج إلى استحداث مناطق استثمارية وتجارية، لكن في المستقبل ومع وجود مناطق سكنية جديدة، فبالتأكيد هناك حاجة ماسة لمثل تلك المناطق.

وعن تأثر أسعار العقارات بالمناطق المستحدثة، أفاد بأنه في طبيعة الحال ستتأثر أسعار العقارات في المناطق المجاورة، فعلى سبيل المثال في حال خرجت مناطق استثمارية وتجارية في المطلاع فستتأثر أسعار وقيم الإيجارات في منطقة الجهراء، أما المناطق البعيدة مثل حولي والسالمية فلن تتأثر.

وأكد أن انخفاض الأسعار له جوانب إيجابية عديدة، فيكون بمقدور أصحاب رؤوس الأموال الاستثمار في العقارات، ويعد عامل جاذب لهم، إذ إن الاستثمار العقاري في الكويت له مميزات عديدة أبرزها عدم وجود ضرائب أو عمليات نصب واحتيال كباقي الدول.

تشديد الرقابة

بدوره، قال الخبير العقاري أحمد الأحمد، إنه قبل التفكير باستحداث مناطق استثمارية وتجارية مساندة للمناطق السكنية الجديدة، يجب التفكير بتوفير الخدمات والمنشآت الحكومية.

وأكد الأحمد أن المناطق السكنية الجديدة، تفتقد إلى المنشآت الحكومية، إضافة إلى وجود عيوب في البني التحتية، ومنها الأمطار الاخيرة، لافتاً إلى أن على الجهات المعنية تشديد الرقابة على المطورين والمقاولين المعنيين في بناء البني التحتية والمساكن.

وفيما يخص استحداث مناطق استثمارية وتجارية مساندة للمناطق السكنية الجديدة، أشار الأحمد إلى أن المقترح جيد ومستحق، فإنشاء مناطق مساندة يدعم الحركة الاقتصادية في البلد، ويعمل على توازن العرض والطلب.

وأضاف أن تلك المناطق ستعمل على جذب المشاريع وخصوصاً الصغيرة، وسيكون لها عوائد مجزية في ظل وجود ما يزيد على 29 ألف وحدة سكنية في منطقة المطلاع.

وأفاد بأن المستثمر المحلي تربطه علاقة وثيقة بالقطاع العقاري، والسوق المحلي يفتقد لوجود فرص استثمارية عقارية لأصحاب رؤوس الأموال الصغيرة، إذ تعتبر إنشاء مناطق مساندة جديدة، أمراً جيداً لأصحاب رؤوس الأموال الصغيرة.

وقال الأحمد، إن إنشاء منطقة متكاملة الخدمات في مكان معين سيساهم في حل جزء من الأزمة الإسكانية، إذ يمكن بناء المزيد من الوحدات السكنية في المستقبل وسط وجود كل الخدمات، لكن يجب النظر إلى الطاقة الاستيعابية لتلك الخدمات.