الحسبة
  • مع تطبيق الحسبة .. تابع آخر أخبار العقار المحلي أولاً بأول

الاستقرار سمة القطاع العقاري في 2019

الاستقرار سمة القطاع العقاري في 2019

  • 31 Dec 2018

عقاريون لـ الجريدة: نتوقع تماسكه واستمرار عوائده وسط انعدام الفرص الأخرى

شهد القطاع العقاري خلال عام 2018 محطات عديدة أثرت على سير تداولاته وأسعار عقاراته، وسط ارتفاعات ملحوظة في تداولات العقار ببلوغها 3.11 مليارات دينار، وبنسبة نمو 41.4 في المئة حتى نهاية نوفمبر الماضي، مقارنة بتداولات الفترة ذاتها من عام 2017، والبالغة 2.2 مليار دينار. واتفق عدد من العقاريين استطلعت «الجريدة» آراءهم وتوقعاتهم حيال القطاع العقاري في السنة الجديدة، على أن القطاع العقاري مستقر بشكل عام نظراً إلى عدم وجود أي من المؤشرات التي تدل على عكس ذلك. ورأى العقاريون أن القطاع العقاري لا يزال يدر عوائد مجزية، وذلك من أهم الأسباب، التي تجعله مستقراً، متوقعين أن تشهد بعض القطاعات إقبالاً مثل القطاع السكني، وتذبذب القطاع الاستثماري، وارتفاع الشواغر، بسبب السياسات الحكومية إزاء الوافدين المشغل الرئيسي لهذا القطاع. وذكروا أنه على الحكومة طرح المزيد من الأراضي سواء السكنية أو الاستثمارية أو التجارية، فحلحلة القطاع تأتي عن طريق توفير الأراضي وفتح المجال أمام القطاع الخاص لتطوير المزيد من العقارات، وفيما يلي التفاصيل:

قال رئيس اتحاد العقاريين توفيق الجراح، إن هناك عوامل من شأنها دعم استقرار القطاع العقاري، وثمة عوامل أخرى تعمل على تذبذبه، لكن بشكل عام يتمتع القطاع العقاري بالتماسك والاستقرار خلال الفترة المقبلة.

وأضاف الجراح أن من العوامل الإيجابية، التي أثرت على القطاع العقاري الطفرة التي شهدتها أسعار النفط خلال الفترة الماضية، فالأسعار الحالية تعتبر نوعاً ما مقبولة، وتأثيرها إيجابي على نفسيات المواطنين والمستثمرين الراغبين في الاستثمار بالقطاع العقاري.

وأوضح أن من ضمن العوامل الإيجابية استمرار الحكومة في سياسة الصرف في قطاعي الإسكان والنفط، ما من شأنه حلحلة القضية الإسكانية، وزيادة عوائد الدولة وإيراداتها.

أما العوامل السلبية التي قد يكون لها تأثير على القطاع العقاري، لفت الجراح إلى أن ارتفاع معدلات الفائدة على القروض له تأثير سلبي على عمليات البيع والشراء وتداولات القطاع، كما أن السياسات الحكومية إزاء الوافدين ليست شفافة وواضحة، مما سينعكس سلباً على القطاع الاستثماري، وأيضاً على القطاع التجاري "المحال التجارية".

وذكر أن القطاع العقاري في المجمل لا يزال يدر عوائد جيدة ومغرية، وسط انعدام الفرص الاستثمارية الأخرى، وأيضاً هو مرتبط أساساً باحتياجات المواطنين والوافدين أي السكن، وهذا يعمل على استقرار الأسعار عموماً.

ارتفاعات ملحوظة

وبين الجراح أن عام 2018 شهد ارتفاعاً ملحوظاً في قيمة تداولات القطاع العقاري، مقارنة بالسنوات الماضية، إذ شهد العام تحسناً واضحاً وكبيراً في بعض المؤشرات الاقتصادية، كما أن الركود العقاري وانخفاض أسعار العقارات خلق فرصاً استثمارية لدى الكثيرين.

وأشار إلى أن القطاع العقاري شهد تحسناً ملحوظاً بعدما أبقى بنك الكويت المركزي على أسعار الفائدة، خلافاً لقرار المجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي، الذي رفعها أكثر من مرة خلال 2018، وقد انعكس ذلك على القطاع.

وأفاد بأن القطاع العقاري كغيره من قطاعات اقتصادية، يتأثر بالعوامل الأخرى سواء الاقتصادية أو السياسية، لافتاً إلى أن على الحكومة طرح المزيد من الحلول والأراضي وفتح المجال أمام القطاع الخاص لتطوير العقارات.

تنظيم التداول

من جانبه، قال نائب رئيس الاتحاد الكويتي لوسطاء العقار عماد حيدر إن عام 2019 ستغلب عليه سمة التنظيم العقاري في السوق المحلي، بوضع نظم معلومات أكثر دقة من الحالية، وتنظيم عملية البيع والشراء بواسطة عقد البيع الإلكتروني، وإصدار تراخيص المكاتب العقارية إلكترونياً، وتنظيم الإيجارات بعمل عقد إيجار موحد يضمن جدية المعلومات وضمان حقوق الأطراف.

وأضاف حيدر أنه سيتم أيضاً الربط الإلكتروني المعلوماتي بين مكاتب الوسطاء العقاريين والبنوك التمويلية في العقار والربط بين جهات الدولة المعنية إلكترونياً، مما يجعل السوق العقاري أكثر تنظيماً وتنسيقاً وتيسيراً على جميع أطراف التعامل بالعقارات وأكثر ضماناً للحقوق ودقة في المعلومات.

وعن رؤيته حيال عدد من القطاعات العقارية، توقع أن يشهد عام 2019 إقبالاً على القطاع السكني بيعاً وشراءً للبيوت والأراضي السكنية بجميع المناطق، وخصوصاً المناطق الجديدة، مع توقع ارتفاع طفيف بالأسعار لهذا القطاع وانخفاض الإقبال على شقق التمليك عدا الخاصة بقرض المرأة لعام 2019.

استمرار الأسباب

وأشار إلى أن الطلب على القطاع الاستثماري سيكون منخفضاً جداً؛ لاستمرار الأسباب ذاتها الموجودة في عام 2018 وهي ارتفاع تعرفة المياه والكهرباء وزيادة الشواغر من شقق الإيجار، ومن المتوقع استمرار الزيادة في عدد الشواغر، مما يتبعه انخفاض في الإيجارات بالمناطق الاستثمارية، وليست إيجارات المناطق السكنية، ومن أسباب انخفاض الطلب على العقارات الاستثمارية رفض البنوك التمويلية معظم القروض أو التأخر في الإجراءات أو وضع شروط وقيود يصعب معها إتمام الصفقات.

وتوقع حيدر بالنسبة للقطاع الصناعي ارتفاع الطلب عليه بسبب وجود المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتمويل البنوك والدولة لها، ودخول مستثمرين جدد في هذا المجال، موضحاً أنه مع وجود الوزير الحالي لوزارة الشؤون الاجتماعية تتوفر فرصة جيدة لاعتماد نظام اتحاد الملاك إجبارياً بدلاً من الوضع الحالي وهو اتحاد ملاك اختياري لتنظيم إدارة شقق التمليك في البناية الواحدة.

العقار الدولي

وعلى صعيد السوق العقاري الخارجي "الدولي" أفاد حيدر بأن عام 2019 سيشهد توقيع الدولة عدداً من الاتفاقيات مع الدول الأخرى الجاذبة للاستثمار العقاري فيها بالتنسيق بين وزارتي الخارجية والتجارة والصناعة والاتحاد الكويتي لوسطاء العقار، وهذه الاتفاقيات سوف تنشط السوق العقاري الخارجي، وتضمن حقوق المواطنين المستثمرين في الخارج مع تخصيص التمويل البنكي لها والحماية القانونية اللازمة عبر الاتفاقيات المنعقدة.

وذكر أن اتحاد الوسطاء قام بجهد كبير خلال عام 2018 لتنظيم السوق العقاري والربط بين الجهات المعنية، وإطلاق العقد الإلكتروني، كما اقترح إنشاء عقد الإيجار الموحد وربط مكاتب الوساطة العقارية وإدارة غسل الأموال مع وزارة التجارة والصناعة، والتواصل مع بعض البنوك المعنية بالسوق العقاري، وتم كل هذا خلال العام المنصرم وسيكون 2019 عام جمع الحصاد، الذي يتم فيه كل ما قمنا بالعمل عليه وتقديم أفضل ما يوجد للمواطن الكويتي مع ضمان الحقوق والدقة في المعلومات والإرشاد للتمويل المناسب وتنظيم وتنشيط وتطوير السوق العقاري.

القرض الاستهلاكي

من جهته، قال نائب رئيس مجلس الإدارة في الاتحاد الكويتي لمقيّمي العقار عبدالعزيز الشداد، إن عملية انعاش السوق العقاري تحتاج إلى طرح مزيد من الأراضي سواء السكنية أو الاستثمارية أو تجارية.

وأوضح الشداد أن السوق العقاري شهد انتعاشة مؤقتة، حين قرر بنك الكويت المركزي رفع سقف القروض الاستهلاكية إلى ما قيمته 25 ألف دينار، ورأى أن التوقعات بالنسبة للقطاع العقاري خلال عام 2019 تحمل غموضاً في المؤشرات، إذ لا توجد سياسات ثابتة لدى الحكومة تجاه الاقتصاد أو القطاع العقاري.

وأشار إلى أن القطاع السكني بحاجة إلى توفير المزيد من الأراضي، كي يكون هناك نوع من التوازن بين العرض والطلب، إذ لا تزال أرقام الطلبات الإسكانية مرتفعة.

استحداث مناطق

ولفت الشداد إلى وجوب استحداث مناطق استثمارية جديدة، فالقيم الإيجارية لا تزال مرتفعة مقابل رواتب الوافدين المنخفضة وهم المشغل الرئيسي للقطاع الاستثماري وأصبحوا غير قادرين على دفع الإيجارات بالتالي اتجه العديد منهم إلى ترحيل أسرهم ومشاركة السكن مع مجموعة من العزاب.

وأفاد بأن ملاك العقارات الاستثمارية لا يرغبون بتخفيض الإيجارات، بسبب ارتباطهم بقروض والتزامات مالية، إذ يفضلون إبقاء بعض الشقق شاغرة مقابل تأجيرها بقيم منخفضة.

وطالب بإنشاء هيئة متخصصة لمدينة الكويت، تعمل على عملية البناء والإنشاء، موضحاً أن عملية التشييد العشوائية التي تمت دون دراسات، أثرت على البنية التحتية، إضافة إلى أن المدينة عانت جراء ازدحامات المرور.

وأوضح أن عاصمة الدولة لا هوية معمارية لها كباقي عواصم العالم، إذ تفتقد إلى الخصوصية الجمالية لناحية أحجام وألوان المباني، موضحاً أنه لابد من وضع التشريعات والقوانين، التي تنظم عمليات البناء لاسيما في وسط المدينة، الذي تطمح الدولة إلى تحويله مركزاً مالياً استثمارياً.