الحسبة
  • مع تطبيق الحسبة .. تابع آخر أخبار العقار المحلي أولاً بأول

خبراء لـ «الأنباء»: القطاع العقاري لا يزال الملاذ الآمن للمستثمرين

خبراء لـ «الأنباء»: القطاع العقاري لا يزال الملاذ الآمن للمستثمرين

  • 06 Jun 2019

على الرغم من الأوقات العصيبة التي واجهها خلال العامين الماضيين

الرشدان: عوائد الاستثمار في العقار المحلي 7% والخارجي بين 4 و5%
القدومي: العوائد الاستثمارية للعقار مازالت من أفضل العوائد حول العالم
الدليجان: للعقار بريقه الذي لا ينطفئ.. لكن هناك أسساً للاستثمار العقاري
طارق عرابي

هل فقد السوق العقاري بريقه في الكويت بعد الحديث عن أخبار «النصب العقاري» على مدى أكثر من سنتين، أم أن هذا السوق مازال يحتفظ ببريقه؟ في ظل ما تشهده الأدوات الاستثمارية الاخرى من تراجع وعدم استقرار، سواء على صعيد سوق الأوراق المالية أو حتى عوائد البنوك التي ما زالت في أدنى مستوياتها.

مراقبـــــــون أكـــــــدوا لـ «الأنباء» أن العقار وعلى الرغم من الأوقات العصيبة التي واجهها على مدى أكثر من عامين، والتي ما زالت تبعاتها تتوالى حتى يومنا هذا، إلا أنه مازال هو الملاذ الآمن للكثير من المستثمرين، سواء داخل الكويت او خارجها، وإن كان ذلك بوتيرة أقل من الماضي وحذر اكبر.

وأضافوا أن قضايا النصب العقاري والتي كان لها تأثير على ثقة المستثمرين بالسوق المحلي، لم تمنع المستثمرين من الالتفات إلى السوق العقاري المحلي أو الخارجي، مع اتباع إجراءات أكثر حذرا وانتقائية، حيث لوحظ ارتفاع وتيرة تداول العقارات الاستثمارية (على الصعيد المحلي) بفضل عوائدها التي تبدأ من 7%، إلى جانب استمرار تداولات العقارات الخارجية في عدد من الدول المستقرة أمنيا وسياسيا، وبخاصة التي انخفضت قيمة عملاتها المحلية مثل (بريطانيا وتركيا ومصر).

الخبير العقاري سليمان الدليجان قال إن وجهات السياحة والاستثمار المفضلة للكويتيين في الثمانينيات، كانت هي قبرص واليونان، ثم تحولت هذه الوجهات إلى تركيا ودبي ولندن وغيرها من الدول والمدن المستقرة والآمنة.

وأشار الدليجان إلى أن هناك العديد من الأسس لاستثمار البعض عند شراء العقار في الدول الخارجية، هي سهولة الوصول الى الدولة بشكل مباشر من دون الحاجة الى تغيير محطات السفر، وسهولة قوانين التملك ووضوحها وقوة العملة، مضيفا أن توجه رؤوس أموال عديدة من العالم للاستثمار في دول معينة تشجع الكويتيين وغيرهم على الاستثمار في تلك الدول، فضلا عن سهولة التعامل مع الناس في الشارع.

وأضاف أن بعــــض المستثمرين قد لا يعون مخاطر الاستثمار في الخارج، والتي من بينها على سبيل المثال انخفاض العملة كما حدث مؤخرا مع الجنيه الاسترليني والليرة التركية، مبينا أنه لا يجوز استثمار رؤوس الأموال المحدودة أو وضع الأموال المستثمرة في صناديق قليلة الخبرة ذات كفاءة متدنية.

وأكد الدليجان أن ينبغي على المستثمر الاستفادة من الأزمات والمشاكل التي تمر فيها مثل تلك الدول وغيرها، ودراسة تأثير ذلك على استثماراتهم، التي انخفضت في إحدى تلك الدول إلى أكثر من 30% من رأس المال، كما عليهم متابعة قوانين الضرائب المتغيرة، فدول العالم قد تغير سياساتها الضريبية وفق الأحوال الاقتصادية، حتى بلغ الحال في إحدى الدول إلى فرض ضريبة على استعمال التلفاز!

وحول أفضلية الاستثمار في العقار أو الأسهم، قال الدليجان إن سوق الأسهم متقدمة على العقار تكنولوجيا وبخطوات عديدة، فالتعامل في العقار في هذه الأيام مازال بنفس أسلوب الستينيات والسبعينيات إلا بعض طرق التسويق القليلة المختلفة، أما في سوق الأسهم، فعن طريق شاشة الكمبيوتر أو جهاز المحمول تتعامل بشكل سلس مع ما يحدث في السوق، بينما لايزال العقار في أضعف حالاته على الأقل في هذه الناحية.

وتابع قائلا: «في سوق الاسهم، هناك رقابة على ارتفاع أو انخفاض الأسعار يوميا، بينما في المجال العقاري، لا يوجد ذلك، فالطلب والعرض هما اللذان يحددان سعر الأرض في الشويخ الصناعية أو سعر بيت في جنوب السرة، وفي سوق الأسهم، تستطيع أن تتعرف على الشركات المتداولة في السوق بالنظر إلى أسمائها ومعرفة خبراتها.. إلخ. بينما في سوق العقار لا يتعرف البائع على المشتري أو العكس إلا عند توقيع العقد الابتدائي».

للعقار بريقه

وأضاف أنه مع كل هذه العوامل، التي ترجح كفة التعامل بالأسهم، إلا أن للعقار بريقه الذي لا ينطفئ، فقد نسمع ونرى انحسارا كبيرا عند التداول في سوق الاسهم، ولا نرى ذلك بشكل كبير في العقار، كما أن العقار يبقى أصلا ملموسا، بينما تظل الأسهم عبارة عن ورق، صحيح هي حصص في شركات، لكن المستثمر الصغير رهن تصرفات الكبير وتوجهاته، بينما يستطيع المستثمر العقاري التخلص بسهولة من استثماراته، والحال غير ذلك في سوق الأسهم المحكومة بقوانين السوق ولوائحها.

أفضل استثمار

بدوره، رأى مدير عام شركة آمار سيتي سمير القدومي أن العقار بخير، وانه مازال يعتبر أفضل استثمار، بل أنه أساس قيام الكثير من الدول، مشيرا إلى أن من لا يمتلك عقارا لا يمتلك أي شيء، مضيفا أن العوائد الاستثمارية للعقار ما زالت من أفضل العوائد حول العالم، فلا عوائد البنوك المتدنية ولا عوائد الاسهم المتقلبة قادرة على مضاهاة عوائد العقار بأي حال من الأحوال.

وأكد القدومي على ان العقار (وبخاصة العقار المدر) مازال يحظى بالإقبال، وذلك على الرغم من أن شريحة كبيرة من العملاء الكويتيين قد فقدوا الثقة في الاستثمار العقاري بعد تعرض بعضهم لمشاكل وقضايا عقارية صنف بعضها على أنها «نصب عقاري».

ولفت إلى ان الأمر لم يؤثر على أسواق العقار الخارجية التي ما زالت تحظى بثقة شريحة كبيرة من المستثمرين، وبخاصة في تركيا التي استقطبت وما زالت تستقطب شريحة كبيرة منهم، بل وأنها تعطي للمستثمر العديد من المزايا والتسهيلات، والتي كان آخرها الحصول على الجنسية وجواز السفر لكل من يستثمر عقارا بقيمة 250 ألف دولار وأكثر.

أما مدير عام شركة سنان العقارية عبدالله الرشدان، فقال إنه قد اصبح من الصعب على أي كان التنبؤ بوضع العقار في أي دولة، لاسيما في ظل الاحداث السياسة الساخنة والمتسارعة في أكثر من بقعة حول العالم.

وأضاف أنه في ظل ما تواجهه العديد من دول المنطقة من اضطرابات سياسية وقوانين جديدة ساهمت في نزوح أعداد كبيرة من الوافدين، استمرت دول مثل تركيا في استقطاب المستثمرين الخليجي والعالمي، لاسيما بعد هبوط سعر الليرة وما نتج عنها من فرص استثمارية جاذبة.

وقال ان الليرة التركية التي فقدت نسبة كبيرة من قيمتها خلال السنة الأخيرة، دفعت شريحة كبيرة من المستثمرين إلى الاستثمار العقاري هناك، خاصة في ظل ثقتهم بأنه لن يكون هناك المزيد من الانخفاض على المدى المتوسط، كما أن عوائد الاستثمار العقاري ما زالت بين 4 و5% وهي عوائد أفضل بكثير من عوائد البنوك أو أسواق الاسهم المتقلبة.

ورأى الرشدان أن العقار مازال يشكل ملاذا آمنا للكثيرين، فعلى الصعيد المحلي يعتبر الاستثمار في العقار الكويتي من افضل الاستثمارات في الوقت الراهن، لاسيما أن عوائد الاستثمار في هذا العقار لا تقل عن 7%، وهي من أعلى العوائد المتاحة بشكـــــل عــام سواء على صعيد العقار الخارجي أو حتى عوائد البنوك التي لا تغطي قيمة زكاة الأموال المودعة فيها.