الحسبة
  • مع تطبيق الحسبة .. تابع آخر أخبار العقار المحلي أولاً بأول

أراضٍ تحوّلت بأسماء آخرين.. بالتزوير

أراضٍ تحوّلت بأسماء آخرين.. بالتزوير

  • 29 Jun 2019

في كارثة لا تُصدَّق، وتنبثق من عالم التزوير الإجرامي الذي أصبح مرعباً؛ فهل تخيلت أن تستيقظ وتجد الأرض التي تملكها باسم آخر من دون أن توقّع وتقر بذلك بإرادة نفسك؟! هذا ما حدث مرتين مع أشخاص راجعوا أملاكهم في التسجيل العقاري لدى وزارة العدل واكتشفوا أنها بِيعت أكثر من مرة من أشخاص قاموا بشرائها زوراً، وبعد الاستعلام عن الصدمة اكتشفوا أن هناك تواقيع مزوّرة وعقود بيع ابتدائية منسوبة إليهم، مرت على جهات حكومية، ولم تُكتشف، وأصبحت أراضيهم «في خبر كان»! والأمر الأدهى أن إحدى هذه الوقائع جرى استملاك الأراضي فيها بعد رفع دعوى من المتهم المزوّر ذاته، بعد أن ادعى أن هذه الأرض مملوكة له،/ بموجب عقد دلال مزور، وقدم ادلة مفبركة على قيامه بسداد الثمن للبائع، الا ان المحكمة فطنت الى غياب المدعى عليه، المالك الحقيقي للعقار فرفضت دعواه، ثم قام بعد ذلك برفع صحيفة الاستئناف وأحضر محاميا عن الضحية بتوكيل مزوّر ليقدم فيها اعتراضات للضحية، ولكن بدفاع خال من الادلة ليضعف الموقف القانوني للضحية، ليحصل بعد ذلك على حكم لمصلحته، وليُصبح مزوّرا خطرا لا يمكن اصطياده. النيابة خاطبت «الإنتربول» لضبط وإحضار المتهم الهارب خارج البلاد منذ سنتين، لكنه حتى الآن لم يكن هناك أي أمر مستجد. وبينما الأراضي التي ذهبت لمصلحة المتهم جرى حل إحداها، والأخرى عجزت عن حل لدخولها في مصلحة أكثر من شخص باع واشترى، قال دفاع احدى الضحايا المحامي د.محمد منور لـ القبس: هذه القضية من أخطر القضايا التي مرت على المحاكم، فكيف يجري تزوير سجلات أراض وسحبها من أصحابها من دون علمهم؟! واضاف منور: ما زلنا نطارد المتهم الذي سُجن في قضية، وقبل انتهاء محكوميته اكتشفنا أنه خرج ليقوم بجريمة أخرى بذات التفاصيل؛ ليصبح الآن هارباً خارج البلاد، بعد ان باع عدداً من هذه العقارات على مشترين حسني النية واستولى منهم على مئات الآلاف من الدنانير. وختم قائلا ان مثل هذه الأنشطة الإجرامية في غاية الخطورة؛ لانها تهدد ثقة الناس بسلامة الرقابة على تعاملات الاجهزة الرسمية في بيع العقارات.