الحسبة
  • مع تطبيق الحسبة .. تابع آخر أخبار العقار المحلي أولاً بأول

العقار الكويتي.. نمو غير متوقع صيفاً

العقار الكويتي.. نمو غير متوقع صيفاً

  • 28 Aug 2019

عقاريون لـ «الأنباء»: حالة من الانتعاش سيشهدها خلال الربع الأخير

العصيمي: العقار الكويتي له خصوصية مختلفة فالتداولات فيه داخلية
الجريوي: العقار سلعة غير حساسة لا تتأثر بالعوامل الخارجية بشكل مباشر
الدغيشم: التداولات تواصلت بدون انقطاع رغم انخفاض المعروض في السوق
طارق عرابي

توقع خبراء عقاريون أن يواصل القطاع العقاري الكويتي استقراره خلال الربع الاخير من العام، مستبعدين في الوقت نفسه أن يكون للأوضاع الاقتصادية العالمية والركود العالمي المتوقع أي تأثير مباشر على حركة التداولات العقارية المحلية أو على أسعار العقارات كونها ترتبط بشكل أساسي بالمستثمرين المحليين.

وقال عدد من الخبراء في لقاءات متفرقة مع «الأنباء» إن السوق العقاري يمتاز بأن له خصوصية تجعله مختلفا عن باقي أسواق المنطقة، إذ ليس للمستثمر الأجنبي او الأدوات المالية الاخرى أي تأثير يذكر على هذا السوق، وبالتالي فإن أي أحداث خارجية لن يكون لها تأثير مباشر على حركة التداولات في هذا السوق لا بالسلب ولا بالإيجاب.

ودلل الخبراء على كلامهم هذا بالقول بأن السوق العقاري قد خالف التوقعات، وذلك من خلال استمرار التداولات العقارية خلال فترات الصيف التي عادة ما تشهد حالة من الركود، بينما شهد السوق حالة كبيرة من الطلبات مقابل عروض محدودة، مما كان له أثر في ارتفاع الأسعار وخاصة في القطاعين السكني والاستثماري.

تداولات داخلية

مدير عام شركة الجال للخدمات العقارية بدر العصيمي، قال ان تباطؤ الأسواق العالمية لن يكون له تأثير مباشر على السوق العقاري الكويتي، فالاسواق العقارية المحلية والاقليمية لا تتأثر عادة بالتقلبات الاقتصادية كما هو حال أسواق الأوراق المالية والبورصات التي يمكن أن تتأثر بشكل مباشر بأي تقلبات اقتصادية.

وأشار إلى أن تأثير أي ركود أو تباطؤ عالمي يكون مباشرا على أسواق الاسهم والبورصات، بينما يكون هذا التأثير غير مباشر على الاسواق العقارية، ويحتاج إلى وقت أطول قبل أن يصل إليها.

وأكد العصيمي أن السوق العقاري الكويتي يمتاز بأن له خصوصية تجعله مختلفا عن باقي أسواق المنطقة الخليجية، فالسوق العقاري الكويتي مغلق على المستثمرين المحليين، بمعنى ان التداولات العقارية فيه كلها تداولات داخلية، وليس للمستثمرين الخارجيين أو الادوات المالية الاخرى أي تأثير عليه، حيث يخضع السوق العقاري المحلي بشكل اساسي لعوامل أساسية من بينها معدلات أسعار الفائدة، والعرض والطلب، والمتغيرات التشريعية.

ومضى العصيمي بالقول ان تاريخ العقار في الكويت يشير إلى أن السوق يعيش فترات من الركود تارة، وفترات من الانتعاش تارة أخرى، إذ عادة ما تكون أشهر الصيف ومواسم الاجازات والاعياد هي فترات الركود، فيما يكون الربع الاخير من العام هو فترة الانتعاش، لأسباب رئيسية من بينها حاجة بعض المستثمرين من الأفراد والشركات إلى تغيير المواقع لتحقيق ميزانيات إيجابية مؤثرة، وبالتالي فإنه يتوقع أن يشهد السوق العقاري الكويتي حالة من الانتعاش خلال الربع الاخير من العام ما لم تكن هناك أي متغيرات محلية أو إقليمية مؤثرة.

سلعة غير حساسة

من ناحيته، قال الخبير العقاري د.خالد الجريوي ان العقار سلعة غير حساسة لا تتأثر بالعوامل الخارجية أو العالمية بشكل مباشر كما هو حال العملات او الذهب أو الفضة، وبالتالي فإنه حتى لو كان هناك تأثير للأوضاع الخارجية على السوق الكويتي فإن العقار سيكون هو القطاع الاقل تأثرا، وبالتالي فإن هبوطه سيكون هبوطا تدريجيا ومحدودا وليس مفاجئا على غرار الأدوات الاستثمارية الاخرى.

وألمح إلى أنه وبشكل عام، فإن الركود والاستقرار سيكونان العاملين المسيطرين على السوق العقاري في المرحلة المقبلة، مضيفا أنه حتى في حال ظهور ميزانيات الشركات العقارية وتأثرها بأي حال من الأحوال، فإن الشركات ستتحوط لمثل هذا الامر من خلال المخصصات التي يمكن من خلالها تدارك أي هبوط محتمل.

ورأى الجريوي أنه حتى في حال هبوط أسعار العقار المحلي، فإن المستثمر سيكون هو المستفيد الاكبر، فهبوط الأسعار سيكون له أثر إيجابي على العوائد، فالعقار الذي يبلغ سعره مليون دينار (على سبيل المثال) وعائده 8% حاليا، سيكون عائده أكبر في حال انخفض سعره إلى 800 ألف مثلا.

عروض أكبر وطلب أقل

بدوره، قال المقيم العقاري عبدالعزيز الدغيشم إن السوق العقاري واصل تداولاته المرتفعة حتى في أشهر الصيف خلال العام الحالي، مخالفا بذلك طبيعته التي كان عليها خلال السنوات الماضية والتي تتمثل في حالة من الركود كان يشهدها أثناء الاجازات الصيفية في كل عام.

وقال إن السوق العقاري كان يشهد حالة من العروض المرتفعة مقابل طلب أقل، بينما انعكست الحالة خلال السنتين الاخيرتين ليشهد السوق طلبا أكبر مقابل عروض أقل، بدليل أن سعر الارض في أبوفطيرة (كمثال) قفزت من 205 آلاف دينار إلى 240 ألف دينار.

ومضى الدغيشم يقول انه كان المتوقع أن تشهد التداولات العقارية ركودا طوال فترة الصيف، على أن يستأنف النشاط من جديد في أكتوبر، ليفاجأ الجميع بأن التداولات لم تهدأ طوال فترات الصيف، حيث ظلت الحركة متواصلة وبدون انقطاع، وذلك على الرغم من انخفاض المعروض من العقار السكني والاستثماري.

وتوقع الدغيشم أن يواصل السوق صعوده خلال المرحلة المقبلة، وأن تتواصل حركة البيع والشراء والبناء في هذا السوق، طالما بقيت الأوضاع المحلية الحالية على حالها من الهدوء والاستقرار السياسي والامني.

جدير بالذكر أنه ومنذ بداية العام 2019 حتى نهاية يوليو الماضي (7 أشهر فقط) سجل إجمالي تداولات العقار 4271 صفقة بقيمة إجمالية بلغت 2.32 مليار دينار، فيما سجلت التداولات العقارية طفرة في إجمالي أعداد العقارات المتداولة خلال شهر يوليو الماضي بلغ 761 عقارا بقيمة 478.2 مليون دينار، مقارنة بـ 485 عقارا في يونيو الماضي بلغت قيمتها آنذاك 283.1 مليون دينار.