الحسبة
  • مع تطبيق الحسبة .. تابع آخر أخبار العقار المحلي أولاً بأول

«زحمة المطاعم» على الشريط الساحلي تضرب أسعار العقارات والبيوت

«زحمة المطاعم» على الشريط الساحلي تضرب أسعار العقارات والبيوت

  • 22 Oct 2019

لوحظ في الآونة الأخيرة انتشار عدد كبير من المجمعات التجارية الحاضنة للعديد من المطاعم على امتداد الشريط الساحلي، الأمر الذي قد تنتج عنه وفقاً لخبراء عقاريين انعكاسات سلبية على أسعار الاراضي والبيوت الخاصة بالقاطنين خلف هذه المطاعم، نتيجة ما تعانيه بعض المناطق من اكتظاظ وزحمة مرورية بسبب تزايد اقبال الناس عليها، خصوصاً في الفترة المسائية عقب نهاية دوامات العمل وفي عطلة نهاية الأسبوع. ويشدد خبراء وعقاريون على ضرورة مراعاة الجهات المعنية لمثل هذه الاشكاليات والعمل على تفاديها عند توزيع الانشطة الاستثمارية والتجارية القريبة من المناطق السكنية، مطالبين بتخصيص مناطق خاصة للمشاريع الجديدة، كالفنادق والمجمعات التجارية الترفيهية والمجمعات السكنية الشاملة لمختلف الخدمات الجاذبة للمواطنين والسياح على حد سواء. وشدد الخبراء على ضرورة تنظيم مثل هذه الأنشطة ما بين الجهات المعنية كالبلدية والتجارة لخلق مناطق نموذجية من حيث نوعية النشاط، سواء كان تجاريا ام استثماريا. القبس استطلعت آراء خبراء العقار.. وإليكم المزيد من التفاصيل: قال المدير العام لشركة عذراء العقارية ميثم الشخص ان المجمعات كثرت وتعددت المطاعم بشكل غير منظم، ما أدى إلى إحداث فوضى في أسعار الخلوات والايجارات، الامر الذي بدأ ينعكس على أسعار المجمعات والعقارات وأراضي الشريط الساحلي الذي يفتقد في بعض الاماكن لمنطق التعدد في نوعية المطاعم وقوتها السوقية، بالإضافة إلى افتقاد المجمعات التي تحتوي على تلك المطاعم للخدمات الموازية لقطاع الأغذية من وجود سلاسل متعددة ومتنوعة، مشيرا الى أن نشاط التوصيل في تلك المناطق قد ساهم في رفع تنافسية المطاعم على تلك الخدمات مقابل خدماتها المباشرة. ميثم الشخص تعدد الأنشطة وأضاف الشخص: مع الوقت تناقلت ملكية الأراضي على الشريط الساحلي سواء عبر التوارث او عبر عمليات البيع والشراء، ما ادى الى ارتفاع عدد الملاك وبيع عدد كبير من الاراضي بأسعار تفوق نظيراتها داخل العاصمة، فتوقف البحث عن تطوير تلك المناطق، لكن مع دخول شركات ورجال اعمال كثر في المنطقة بعد أزمة ٢٠٠٨، انخفضت الاسعار بشكل كبير، نظرا لبيع بعض منها لسداد مديونيات او الحصول على سيولة مستعجلة، ومن هنا وصلت الاسعار في سنوات معينة الى مستويات منخفضة جدا قبل عودتها الى الارتفاع مجددا، اثر دخول مجموعة من المستثمرين لتطوير بعض المشاريع على الشريط الساحلي. ودعا الشخص الى تغيير أنشطة بعض تلك المجمعات وعدم حصرها بقطاع المطاعم، وذلك بهدف تغطية مختلف الاحتياجات بخلاف المطاعم لتتحول تلك المجمعات من احادية المورد إلى التعددية، والتي ستكسبها قيمة جيدة مستقبلا، تتنعش معها قيمة عقارات الشريط الساحلي الذي يحتاج إلى تركيز في التنظيم من البلدية والتجارة. تقييم الأسعار إلى ذلك، كشف مصدر عقاري ان الاسعار الخاصة بالأراضي الكائنة في المناطق الوسطى وعلى البحر لا تزال جيدة ومستقرة. اما تلك الخاصة ببيوت السكن الخاص والواقعة خلف المطاعم، فان أسعارها انخفضت متأثرة بحركة الازدحام التي تشهدها تلك المناطق نتيجة الاقبال على المطاعم، الامر الذي احدث ضجيجا واكتظاظا، وبالتالي انعكس على الأسعار وأضر بقيمتها وقلل من جاذبيتها. وبيّن المصدر ان هذه المناطق تعد سكنية وليست تجارية، لافتا في الوقت ذاته الى الحاجة الماسة لتنويع أنشطة الاستثمار فيها، مشيرا الى انه باتت هناك كثرة غير مبررة في اعداد المطاعم، في حين بالامكان اقامة انشطة اخرى ذات قيمة مضافة للاقتصاد، مثل العيادات الطبية ومكاتب المحاماة والمتنزهات. وأضاف: حتى على صعيد المطاعم الخاصة القريبة من البحر، فان أنشطتها يجب ان تكون متخصصة بالمأكولات البحرية على سبيل المثال ولا تكون محصورة بعلامات تجارية معينة. نظام البناء من جانبه، أكد مصدر عقاري مسؤول «ان نظام البناء الحالي على الشريط الساحلي لا يتناسب مع موقع تلك الأراضي، وكان من الأجدر استغلالها بشكل افضل»، لافتا الى ان نسبة البناء فيها تعد اقل من المعتاد، حيث تبلغ %150، وذلك مقارنة بالمناطق الاخرى والتي تصل نسبة البناء فيها الى %250، في حين لا تقل مساحة القسائم عن 500 متر. وشدد المصدر على ضرورة استغلال الشريط الساحلي بطرق جديدة ومبتكرة كانشاء فنادق ترفيهية سكنية، او انشاء نظام «المجمعات السكنية» كما هي الحال في الدول المجاورة، بحيث تشتمل هذه المجمعات على مختلف الخدمات والانشطة والاستثمارات الترفيهية كالالعاب والمنتجعات الصحية والمعارض وغيرها. قصة الواجهات البحرية من جهته، تحدث الخبير الاقتصادي والعقاري طارق العتيقي عن بدايات الشريط الساحلي في الكويت والذي جاء امتدادا على كل من (الدوحة - الشويخ - السالمية - دوار البدع - وحتى نزولا باتجاه المنقف) وما شهده من معاناة في الآونة الاخيرة. طارق العتيقي وأضاف العتيقي: منذ بداية السبعينات آمن صالح شهاب «رحمه الله» والذي كان يشغل منصب وكيلا لوزارة لإعلام انذاك، بضرورة تنشيط القطاع السياحي في الكويت خاصة في ظل تمتعها بطقس حار وعدم قدرة شريحة من السكان على تأمين تكاليف السفر بهدف الترفيه. وبالتالي نشأت عنده رؤية لخلق بيئة ترفيهية محلية تشبع حاجات تلك الشريحة للاستمتاع وقضاء أوقات ممتعة دون تكبد عناء السفر. وبسبب سعيه المثابر واجتهاده المضني تم انشاء عدد من الحدائق العامة وأنشطة ترفيهية كما ركز على المدارس بزرع مختلف الانشطة السياحية والرياضية الى ان بات صاحب فكرة ما يعرف حاليا بالمشروعات السياحية. وتابع قائلا: الاب الروحي للسياحة الكويتية لم يقف عند هذا الحد، وبفضل جهوده المتميزة وافكاره الابداعية، فقد تم دعمه من قبل الحكومة واستطاع خلق الواجهات البحرية كما أنشأ الاندية البحرية واليخوت بالاضافة الى المدينة الترفيهية. وذكر العتيقي «للاسف حين صدر ما يعرف بقانون الـ (بي او تي)، تحولت المشروعات السياحية بدلا من كونها جهة معنية بخلق المشاريع المبدعة، الى جهة «معرقلة» لها وللسياحة، فزادت أسعار الايجارات على اصحاب المطاعم، وبدأ المستأجرون بالهروب تحت ضغط ارتفاع الأسعار وموجة الغلاء التي انعكست بشكل مباشر على المستهلكين ورواد المطاعم. «المشروعات السياحية».. كسولة وصف العتيقي المشروعات السياحية بـ «الكسولة»، حيث باتت محتكرة للاراضي ولا يصدر عنها أية مشاريع جديدة او مبتكرة، مشيرا الى انه آن الاوان لاطلاق رصاصة الرحمة عليها لاغلاقها، مؤكدا انها باتت تجهل تأدية دورها الذي انشئت من أجله. انعدام الإبداع قال العتيقي ان المشكلة الأساسية لمعاناة الشريط الساحلي ككل، تكمن في انعدام الابداع والتنوع بالانشطة السياحية، فباتت الافكار محصورة على تعزيز وجود المطاعم، مبينا ان الدولة بحاجة الى تثقيف المستثمرين بأهمية الابداع والتميز وفتح استثمارات جديدة هادفة كمقهى يحتوي على مكتبة بحيث تحقق اهدافا تنموية.