العصيمي لـ«القبس»: 7 وزراء رفضوا تنظيم السوق العقاري!

  • 19 Jan 2020

لا يريدون قيام هيئة مستقلة للقطاع

أعرب رئيس اتحاد مقيمي العقار ورئيس مجلس ادارة الشركة الثلاثية للتقديرات العقارية، منصور العصيمي، عن تفاؤله بأداء قطاع العقار المحلي خلال العام الجاري، خاصة فيما يتعلق بالسكني والتجاري، وذلك استنادا الى مؤشرات السوق، لافتا إلى ان الاوضاع الجيوسياسية غالبا لا تنجم عنها اي انعكاسات تؤثر بدورها على اداء القطاع. كما بيّن العصيمي ان ابرز ما يعاني منه قطاع التقييم حاليا هو رفض الجهات الحكومية إنشاء جهة تنظيمية معنية برقابة وحركة الشركات، كما بين ان تساهل وزارة التجارة في إعطاء التراخيص لمقيمي العقار ساهم بزخم أعداد شركات التقييم، وهو أمر ترتبت عليه زيادة المنافسة وحرق لاتعاب المقيمين المحليين، لا سيما عند مقارنتهم بنظرائهم العاملين في دول الخليج، واصفا كذلك «كرم» الوزارة بمنحها لشهادات التقييم للأفراد بأنه بات بمنزلة «بطاقة تموين». القبس التقت منصور العصيمي وإليكم تفاصيل الحوار: ● كيف تجري عمليات التقييم حاليا في الكويت؟ ـــ نحن في الشركة الثلاثية للتقديرات العقارية مقيمون مصنفون، وعمرنا في عالم التقييم 30 عاماً. سبقت ذلك وظيفتنا في الوساطة، حيث يمكن القول ان التقييم ولد من رحم الوساطة، لكنها تطورت وباتت تعرف بالتقييم. عادة هناك 3 تقييمات نعتمدها، التقييم لطلب القروض من البنوك، وتقييم للميزانيات، بالإضافة إلى التقييم للمتشاكسين، وهو تقييم خاص بالمحاكم. ونحن نقوم بجميع هذه التقييمات. كما ان المقيم يفترض ان يكون على درجة عالية من الدراية، وهو ما يطلق عليه بـ«خبير دراية». بالاضافة إلى عملنا، الذي يشمل عمليات التقييم للبنوك والشركات ذات الصلة في العقار، فإنه كذلك يشمل الافراد والميزانيات. علما بأننا مصنفون من قبل بنكي التقييم، وهما بيت التمويل الكويتي والبنك الدولي، ونعد من المعتمدين الاوائل من ضمن فريق التقييم لديهما. عادة يقوم البنك او المقيم باعتماد جهتين على الاقل عند القيام بعملية التقييم، بحيث تكون الاولى صادرة عن البنك، والاخرى صادرة عن شركة تقييم مرخصة. اما عن مستويات التقييم، فنحن نؤمن بأن البقاء للمقيّم الجيد وأما السيئ فإنه يصفي نفسه! تقييم أم «بطاقة تموين»؟! ● ما هي المشاكل التي يعاني منها قطاع التقييم؟ ـــ أبرز المشاكل التي يواجهها القطاع هي عند اعتماد أفراد صغار السن، اكتسبوا شهاداتهم بالواسطة، ولا يتمتعون بأي خبرة في مجال التقييم. انا عمري في السوق تجاوز الـ50 عاماً، 30 منها مارستها في التقييم. ليس من الحكمة اعتماد شخص ما لمجرد ان والده «دلال». فالمقيم مهنة يجب ان يتحلى صاحبها بحس المسؤولية، وان تكون له خبرة طويلة في السوق. شهادة التقييم التي تمنح من قبل وزارة التجارة لا يجب ان تعامل وكأنها «بطاقة تموين». التقييم بالنسبة لخبير الدراية هو «ملكة» يكتسبها من خلال التعامل المستمر مع الافراد، وهو لغة خطاب ومعرفة، ومع الممارسة تصبح هذه «الملكة» متكاملة لدى المقيم المختص. كما ان هذه المهنة يجب ان تتصف بالامانة والمصداقية، فلا يجوز للمقيم ان يضلل المكلف وألا يظلم المالك. فعقار المالك بالنسبة له بمنزلة «المال والبنون»، وبالتالي لا يجوز التلاعب به. باعتقادي في بعض الاحيان لا يقتصر الامر على التلاعب، فالبعض قد يقعون ضحية عمليات «جهل» من قبل المقيم، الا ان هذا لا ينفي ان هناك عمليات تلاعب يقوم بها بعض المقيمين. لقد عجزنا من كثرة التحذير وتنبيه العملاء من الوقوع في شراك النصب. للاسف ان نتائج هذه التصرفات تؤثر على اداء القطاع ككل، وتمتد لتشمل سمعة اهل الاختصاص الملتزمين. لابد ان يتحلى المقيم بالامانة اتجاه الملاك، وحتى ان كانوا بنوكاً، فأموال البنوك هي أموال ناس وأفراد. بالنهاية من يتخلى عن هذه القيم فمصيره تدمير ذاته ومستقبله المهني، فالعملاء سيعلمون من هم أهل الثقة. من المشاكل التي نعاني منها ايضا هي المستحقات. فأتعاب المقيمين في الخليج تصل إلى أضعاف ما يجنيه المقيمون في الكويت، وذلك نتيجة عامل كثرة العاملين في قطاع التقييم، الامر الذي عزز المنافسة وحرق الاتعاب، بالاضافة إلى زخم التداولات العقارية في السوق المحلي. ● باعتقادك، هل تنجم عمليات التلاعب عن مقيمين معتمدين؟ ـــ مع الاسف نعم، وبالتالي فإن الامر يتوقف على «السمعة» وهذا ما يدفع العملاء للاقبال على بعض المقيمين بالاسم. فالامانة ينتج عنها ثقة يتداولها العملاء فيما بينهم. نحن من خلال عملنا نتعامل مع شريحة كبيرة ومختلفة من العملاء. ومن القضايا الحساسة التي نتبناها هي قضايا الورثة. ففي بعض الاحيان قد تكون شائكة، وتتعقد الامور فيما بينهم، فمنهم ميسور الحال ولا يود البيع ومنهم من يرغب بالبيع السريع نظرا الى ضيق حاله، وبالتالي نضطر الى التعامل معهم لإيجاد حلول وسطية ترضي الجميع وبأسعار تتماشى مع السوق. فأسعار العقار تتأثر بالسوق العالمي، ووفقا للمقولة الشائعة: «اذا عطست أميركا اصيب العالم بالانفلونزا». وبالتالي يجب ان تظل عمليات التقييم متجددة ومواكبة لما يشهده السوق من تطورات وأحداث قد تؤثر في الاسعار وفي الاداء بشكل عام. «كرم» التجارة ● كم يبلغ عدد المقيمين بشكل عام؟ هل جميعهم معتمدون؟ وكم يبلغ عدد المهنيين منهم؟ - عدد المقيمين المسجلين لدى الاتحاد يبلغ نحو 36 شركة. ولكن هذا لا يعني مقياسا بالاداء عند مقارنتهم بالاخرين الذين لم ينضموا إلى لائحة الاتحاد. فهناك اكثر من 60 شركة غير منتسبة لعضوية الاتحاد. هذه الاعداد الكبيرة من شركات التقييم جاءت نتيجة سهولة الاجراءات لدخول الشركات في هذا القطاع.. فوزارة التجارة «كريمة» في اعطاء التراخيص. ليسوا دخلاء بل «محاولون» ● وماذا عن الدخلاء؟ - اعتقد ان نسبة الدخلاء تتراوح ما بين %25 - %30 لكن لن اسميهم بالدخلاء بل هم «محاولون». بالنهاية لا تهمنا محاولاتهم في اكتساب العملاء، ما يهمنا هو مدى تحليهم بالثقة والامانة، فاذا أخلوا بها فان ثقة العميل تهتز اتجاه جميع العاملين في القطاع. ● ما أفضل معايير التقييم المعتمدة عالميا؟ وهل صحيح انها موجودة في دبي؟ ولماذا هي غير موجودة في الكويت؟ - أنا شخصيا أملك عقارات في دبي ولا اجد ان المعايير التي يعتمدونها تختلف عن تلك التي نعتمدها في السوق المحلي. علما بان الكويت كانت قد نزعت ملكيتها منذ الخمسينات على يد خبراء الدراية. والمقيمون والمثمنون في وزارة العدل المتخصصون بالقضايا العدلية جميعهم خبراء دراية، ليس من بينهم اكاديميون وذلك لوثوقهم بخبراتهم وكفاءتهم العالية. لقد سبق لي ان توليت منصب رئيس لجنة نزع ملكية الدولة على مدى اربع سنوات. عن المعايير الدولية، هي غير موجودة في جميع دول المنطقة. باعتقادي موضوع التقييم بسيط، هو ليس بحاجة لها، فهو يعتمد على عوامل محددة كالموقع والمنطقة والمساحة والمواصفات وغيرها من الامور التي يأخذها خبير الدراية بالاعتبار عند التقييم. وبالتالي تطبيق المعايير الدولية في السوق المحلي لن يكون سوى زيادة اجراءات ولن يعني انه سيحد من عمليات التلاعب. «واسطة» ● ما على وزارة التجارة ان تقوم به ولم تعمل به؟ - باختصار شديد.. «تنظيم السوق العقاري». عجزنا من كثرة الحديث عن هذا الموضوع، وانا شخصيا قابلت سبعة وزراء لمناقشة القضية وطرحنا مختلف المقترحات، واحدها انشاء هيئة لكن لم تتم الموافقة على مطالبنا. ● لماذا باعتقادك لم تتم الموافقة على مقترحاتكم؟ - بسبب الواسطة! كما ان التغيير السريع في المناصب الوزارية لم يساعد على تلبية المطالب. وأنا أقول إن الحفاظ على الترتيب والتنظيم واجب على الدولة، فهذا القطاع من أهم القطاعات، وهو حساس ويحتوي على اموال ناس . والحل يبقى بيد من بيده الحل. السوق بخير في رد على سؤال حول أداء السوق العقاري والأسعار فيه، قال منصور العصيمي: العقار بخير، والعديد من اهل الاختصاص متفائلون بما يخبئه عام 2020. الاقتصاد المحلي بخير، والتاجر الكويتي ذكي، خاصة عندما يتعلق الامر بالعقار المدر. وبنظري اجد ان اداء العقار السكني والتجاري جيد. لربما قد نتأثر بالسوق العالمي، لكن ليس بالضرورة ان نتأثر بما يدور حولنا من مشكلات جيوسياسية حاصلة في المنطقة. وبالنسبة للعقار الاستثماري، يظل اداء المتميز منه من حيث الموقع والمنطقة والتشطيب قويا، ومستقراً. بعض الأسعار مبالغ فيها جدا وباتت غير معقولة. نظرة الكويتي عند تقييمه للعقار تتطرق إلى أبعاد وعوامل دقيقة وكثيرة جدا. هناك العديد منهم «يعشق» العقار، وانا اجد ان التاجر الكويتي ذكي وصبور، لكن لدي مشكلة مع الذين يستخدمون الصحف ووسائل الاعلام كمنبر لهم لعكس آرائهم السلبية والتي عادة ما تؤثر في اداء القطاع. هذا التصرف غير مقبول وهي طريقة للعب بحلال الناس، وان كانت بعض قضاياهم المطروحة صحيحة، فإن الطريقة التي يعتمدونها قد تصل إلى حد المبالغة في معظم الاحيان. 

للمزيد: https://alqabas.com/article/5743961

تطبيق الحسبة

All you need for your real estate from sales and auctions, Calculates the cost of building and calculates the montgage loan and request a formal evaluation now on Apple Store and Andoid.