مدير «التسجيل العقاري» لــ«القبس»: عقاريون يستاؤون من تطبيق القوانين

  • 01 Feb 2020

تعد إدارة التسجيل العقاري في وزارة العدل الجهة الأولى المعنية بتخليص جميع الإجراءات والمعاملات العقارية، وقد نجحت الإدارة خلال فترة وجيزة في رفع اسم الكويت؛ لتحتل المرتبة الـ45 على المستوى العالمي، وذلك بفضل جهودها في تحسين مؤشر الأداء، من خلال تذليل العقبات بتطوير الآليات المتبعة لإنجاز الإجراءات العقارية وتخليص المعاملات في وقت وجيز، بالإضافة إلى البدء بتعديل القوانين، وفق توجيهات البنك الدولي، الأمر الذي يجعلها تسير تدريجياً على خطى المعايير الدولية. هذا ما أكده المدير العام في إدارة التسجيل العقاري جاسم الفودري الذي كشف عن عدد من المشاريع الجديدة، التي تعمل الإدارة على تنفيذها في الوقت الراهن، متوقعاً البدء في تطبيق مشروع السجل العيني خلال أيام، إلى جانب إعدادها مشروعاً ضخماً معنياً بنظام ميكنة الاستعلام عن البيانات التفصيلية الخاصة بالعقار ومالكه، من خلال أجهزة تابعة لوزارة العدل، ستتوافر في مختلف المجمعات والمناطق. وأيّد الفودري ضرورة وجود هيئة لتكون معنية بشؤون العقار وتنظيمه متى ما كانت مبنية على أسس صحيحة، مشيراً إلى أن الكثير من الجهات تقدّمت لوزارة العدل بطلب إنشائها، وجارٍ حاليا بحث المشروع من مختلف أبعاده مع الجهات المعنية.. القبس حاورت الفودري، وفي ما يلي التفاصيل: ● ما أحدث مستجدات إدارة التسجيل العقاري؟ وأين وصل مشروع السجل العيني؟ - في ما يتعلّق بالسجل العيني، بداية لإعطاء فكرة للجمهور عن هذا المشروع، يختص السجل العيني بالصحيفة العقارية المعنية بالعقار، بحيث يوثق فيها جميع البيانات الخاصة بصاحب العقار، ويعد هذا المشروع بمنزلة نظام توثيقي معتمد، وإلى جانب أنه آمن وحريص على حفظ الخصوصية، فإنه أيضاً يعطينا في إدارة التسجيل العقاري أريحية أكبر في كيفية نقل الملكية وتقليل عدد شكاوى الادعاءات في هذا الشأن. لقد انتهينا أخيراً من إعداد اللائحة التنفيذية بشكل كامل ووضعنا رؤية للعمل، بحيث سنغطّي منطقة كاملة أو جزءاً منها كمرحلة أولى، ومن ثم سنتوسّع تدريجياً إلى أن نستوفي جميع المناطق. علماً بأن مشروع السجل العيني حالياً عند الوزير، ومن المتوقع أن يتم اعتماده والبدء في تطبيقه خلال الأيام القليلة المقبلة. أما بشأن إدارة التسجيل العقاري، فنحن نُصَنّف ضمن مؤشرات البنك الدولي، والتي تعتمد عليها هيئة تسجيل الاستثمار المباشر لتطوير الأعمال وتطويرمنظومة نقل ملكيات الأفراد، وفق القانون. وعلى ضوء اجتماعنا الأخير مع البنك الدولي في واشنطن، فقد قمنا بتطبيق جميع الإصلاحات التي تقدّم بها لإدارتنا، وكان أبرزها تسهيل الإجراءات وتطوير نظام الموظف الشامل والمعني بإنجاز العمل خلال فترة زمنية وجيزة. تعاون مع «البلدية» لدينا نحو 3 معاملات لا تحتاج شهادة أوصاف من «البلدية»، وهي: «الهبة» و«التخارج»، و«تحويل حق الإرث». أما وثائق البيع والشراء فــ «البلدية» تلزم تدخّلها للتأكد من سلامة المبنى وعدم وجود أي مخالفات عليه، ليتم من بعد ذلك إصدار شهادة أوصاف لتحديد ملكية العقار، باعتقادي هذا الأمر ضروري، وما ينص عليه القانون يصب في مصلحة جميع الأطراف. ولولاه لوجدنا الكثير من المخالفات والتجاوزات. من الإجراءات التي كانت تفرضها إدارة التسجيل العقاري سابقاً، أنه عند تحويل الملكية العقارية يجب أن يتم تقديم مستند براءة ذمة معتمد من وزارتي المواصلات والكهرباء والماء، إلا أننا قمنا في الفترة الأخيرة، وبالاتفاق مع جميع الجهات، بتسهيل الإجراءات، وما عليهم الآن سوى إحضار المستندات الخاصة بالتسجيل العقاري، وتشمل شهادة أوصاف من «البلدية» والوثيقة وتحديد الملكية، وطبعا وجوب حضور البائع والمشتري، أو من ينوب عنهما بالوكالة. وبالتالي بات إنهاء عملية التسجيل من دون الاضطرار الى إحضار أي شهادات من أي جهة، حيث إنه بات إجراء غير ضروري. قامت إدارة التسجيل العقاري بإضافة خدمتين جديدتين في موقعنا الإلكتروني، إحداها خدمة سير المعاملة للاستعلام عنها، وهي خدمة تتيح للعميل رصد تحركات معاملته، كما أنه سيتم إعلام العميل من خلال نظام الرسائل الهاتفية لإفادته بتحرّكات سير معاملته، وعند تنقلها بين الأقسام الإدارية، وأيضا عند الانتهاء منها. مشاريع جديدة نحن مطالبون ـــــ في الإدارة ــــــ بعمل نظام ميكنة كاملة، وحالياً نعمل على إعداد مشروع ضخم معني بالاستعلام وإصدار شهادة ببيانات خاصة بالعميل العقاري، عن طريق أجهزة معنية بوزارة العدل، والتي سيتم وضعها في مختلف المجمعات، على أن تتيح هذه الخاصية في الاستعلام عن البيانات الخاصة بالعقار ومالكه في أي وقت ومكان، والتأكد من الحالة القانونية للعقار، من حيث المخالفات والدعاوى القضائية أو رهون، أو غير ذلك من معلومات وبيانات تفصيلية. ونعمل حالياً على تطوير آلية لإرسال الطلب عن طريق الانترنت، وحاليا تعمل المكاتب العقارية بالتنسيق مع وزارة التجارة لتوثيق أسماء العقاريين الحاصلين على رخص ومعتمدين لدى «التجارة» لإعطائهم صلاحيات الدخول على البرنامج واستخدامه لأغراض البيع والشراء وتقديم الطلب، والذي سيتم عبر الانترنت من دون الحاجة الى الحضور شخصياً، ولن يضطر المراجع الى الحضور للوزارة إلا عند إبلاغه برسالة عن انتهاء المعاملة، ووجوب الحضور لتوقيعها. كما أننا كإدارة تسجيل عقاري، بتنا نعمل على إصدار شهادة أوصاف «البلدية»، الأمر الذي يسهّل إجراءات العميل، وكذلك سنكون معنيين بإبلاغ مالك العقار عن طريق خاصية الرسائل (المسجات) لدى الانتهاء من معاينة الملكية وانتهاء المعاملة. للأسف، هناك الكثيرون من الأفراد ليسوا ملمّين بثقافة التسجيل العقاري والإجراءات المعنية به. ونحن نوصي الجميع بأهمية الاطلاع على هذه المعلومات، وقد قمنا بدورنا بتخصيص خدمة خاصة للاستعلام عنها، عن طريق تقديم مساعدتنا عبر «الواتس أب»، بالإضافة إلى توفير جميع المعلومات على موقع وزارة العدل ــــــ إدارة التسجيل العقاري. هيئة للعقار ● ما اقتراحاتك لتنظيم القطاع العقاري؟ - حقيقة، هناك أصوات كثيرة تطالب بإنشاء هيئة مستقلة لتكون معنية بشؤون القطاع العقاري وتنظيمه، وأنا أجد أن هناك حاجة لها، لأنها ستكون الجهة الوحيدة التي يمكن اللجوء اليها عند اتخاذ القرارات، من دون إحداث تضاربات مع جهات أخرى. ● البعض من أهل الاختصاص تقدّموا باقتراح إنشاء الهيئة، إلا أن مطالبهم لم يوافق عليها.. فلماذا، من وجهة نظرك؟ - الأمر يعتمد على المنظومة المطلوبة والأسلوب، وحتى طريقة العرض، لا بد من مراعاة التوقيت المناسب، وطرح رؤية تعزز من أهداف إنشاء المشروع، فلربما الظروف في السابق لم تستدع وجوب تواجد هيئة الأمر، ما ساهم في تأخّر النظر في الموضوع، أما الآن فهناك أكثر من جهة تقدّمت لوزارة العدل بطلب إنشاء هيئة للعقار والوزارة بدورها، تبحث في المشروع من مختلف أبعاده، حيث لا بد من إثبات وجود ضرورة تستدعي خلق هذا الكيان، كما أنه لا بد من التأكد من أبعاده لتحقيق مشروع ثابت وناجح، فالهيئة ليست بالعملية السهلة، وقد تستغرق وقتاً لدراسة جدوى المشروع، وبحثه مع الجهات المعنية، قبل البت فيه، أنا مع فكرة إنشاء هيئة متى ما كانت مبنية على أسس صحيحة وثابتة. تحديات وصعوبات ● نعود إلى إدارة التسجيل العقاري.. فما التحديات التي تواجهها؟ - حقيقة، نواجه صعوبة في التعامل مع الأشخاص والجهات التي تتقدم بحق الاستملاك، وهم لا يستوفون الشروط المطلوبة، والتي ينص عليها القانون. فعلى سبيل المثال، بعض الشركات التي فيها شركاء غير كويتيين، وفقاً للقانون لا يحق إعطاؤها حق الاستملاك العقاري، فالكثيرون يجهلون هذا الأمر، وهناك فرق شاسع بين بيع العقار وبيع الأسهم العقارية. وهنا في معظم الأحيان يحصل «لبس» لدى البعض في هذا الشأن. كذلك الأمر في ما يتعلّق بمواضيع وثيقة «الهبة»؛ فالبعض يعتقدون أنه بالإمكان إعادة النظر والرجوع بالوثيقة عقب تقديمها للطرف الآخر. ونواجه الكثير من المشاكل بسبب جهل البعض بالقوانين الخاصة بالوثائق.
هناك صعوبة أخرى، تكمن في بعض العقاريين، والذين أجدهم غير متفهّمين. للأسف، أنا شخصيا أعاني عند التعامل مع البعض، خاصة عند التطرق بإقناعهم بأن الادارة ملتزمة تطبيق القوانين والالتزام بها بشكل صارم، الكثيرون منهم يبدون استياءهم، ولا يتمتعون «بالليونة» لتفهّم الأمر. ● باعتقادك، هل القوانين بحاجة إلى تعديل؟ - أعتقد أن أي قانون مر عليه أكثر من 25 عاماً فسيكون بحاجة إلى تعديل وتطوير، ولو بشكل جزئي! علماً بأني أجد قانون إدارة التسجيل العقاري يعد حازما وحاميا لمصلحة جميع الأطراف. المعايير الدولية ● برأيك، لماذا إلى الآن لا تتمتع قوانين التقييم العقاري المحلية، وفق المعايير الدولية؟ - مهما تطوّرت القوانين والإجراءات، فإنها لن تحد من تواجد عمليات تلاعب، ونحن نعمل حالياً على تطوير المنظومة وإيجاد حلول لتسهيل الإجراءات، وفقاً لأجندة توجيهات البنك الدولي، وبالتالي فنحن فعلياً نسير نحو تطبيق الآليات والقوانين لتتماشى وفق المعايير الدولية، هذا الأمر ساهم في رفع إدارة التسجيل العقاري الكويتية من المرتبة الـ 112 إلى الـ 45 على مستوى العالم، ولا بد من الاشارة إلى أن البنك الدولي لا يزال يطالبنا، بشكل كبير، بضرورة التعديل على بعض التشريعات، علما بأن بعض القوانين بدأت فعلياً تخضع للتغيير، وسنلاحظ هذا التطور من خلال النظم الآلية والإلكترونية المتبعة حالياً، والتي لم تتواجد في السابق، وباتت الآن متواجدة ويتم العمل بها. أحد المؤشرات المهمة والمعنية في تعديل القوانين هو انفاذ العقود والمعني بما يخص المحاكم والمحامين، وبكل صراحة لا بد من الإشارة إلى أن القانون واضح وقوي ويفي بحقوق المتقاضين (المدعي والمدعى عليه)، كان بالإمكان البدء برفع القضايا الكترونياً، إلا أن المحامين اعترضوا عليه، بحيث أبدوا عدم رغبتهم في استخدام النظم الآلية عند التعامل مع القضايا، والبنك الدولي أبدى استغرابه في هذا الشأن. ● ما الآلية التي تتبعها إدارة التسجيل العقاري عند قيامها بعمليات التقييم العقاري؟ - لدينا أكثر من جهة نتعاون معها، من بينها بنوك وشركات لاعتماد عمليات التقييم العقاري، إلا أن تعاوننا محصور على شركات معتمدة، وهناك نوعان من التقييم؛ تقييم داخلي، حيث لدينا موظف «خبير دراية» مطّلع على الأسعار يومياً، وهو مختص بجميع أمور التقييم، ذلك إلى جانب التقييم الخارجي الذي عادة يتم عن طريق البنوك والشركات المعتمدة. فرع الأحمدي ● علمنا أن فرع الأحمدي واجه عدداً من التحديات.. فحدثنا عنه. - عندما قامت الوزارة بتنظيم بفتح أفرعها على مستوى المحافظات، وتم ضم أعمال تخليص المعاملات الخاصة بمحافظتي مبارك الكبير والأحمدي في الفرع نفسه، الأمر الذي أحدث ضغطاً هائلاً على موظفي الفرع، ونتج عنه تأخير بتخليص المعاملات، علماً بأن الضغط جاء من بعد تطوير المناطق الجديدة، كالمهبولة وأبوفطيرة والمسايل وصباح الأحمد وغيرها، حيث إن هذه المناطق شهدت تطوّراً عقارياً بوقت وجيز وتعد محافظة الأحمدي من أكبر وأكثر المحافظات نشاطاً بالحركة العقارية، خاصة بكل من العقار السكني والاستثماري والحرفي، والتجاري، وبالتالي قمنا بدورنا في سبتمبر الماضي بفتح مكتب إضافي لمساندة الفرع في إنجاز وتخليص المعاملات. ● كيف تقيّم أسعار العقار المحلي؟ - سعر العقار في العادة، يعتمد على عمليات البيع والطلب، وفي حال نشطت الحركة، فإن الأسعار ترتفع، كما أن العقارات التي تتمتع بميزات ستظل مرغوبة، وبالتالي سيعزّز من أسعارها. الشريط الساحلي والمعارض بلغ عدد المبيعات خلال ديسمبر الماضي في أكثر المحافظات تداولاً فئة العقار (معارض) نحو 8، بإجمالي 40.7 مليون دينار، في حين أكثر المحافظات فئة العقار (الشريط الساحلي) بلغ عدد المعاملات 13، بإجمالي 85 مليون دينار، خلال الفترة نفسها.

للمزيد: https://alqabas.com/article/5747570

تطبيق الحسبة

All you need for your real estate from sales and auctions, Calculates the cost of building and calculates the montgage loan and request a formal evaluation now on Apple Store and Andoid.