عقاريون يتوقعون تراجع إيجارات الشقق 10 إلى 15 في المئة خلال 2020

  • 03 Feb 2020

مقاومة الملاك لن تستمر طويلاً

الحسينان: عمارات كاملة  غير مؤجرة ... السوق  بحاجة لأفكار إبداعية

المانع: سنشهد منافسة على المستأجرين ... والطلب سيزداد على الشقق الصغيرة

منذ عامين، دقّ اتحاد العقاريين ناقوس الخطرمن وجود شواغر كبيرة في العقارات الاستثمارية، وصلت إلى 75 ألف شقة، فيما أكد عقاريون أن القطاع شهد خلال الفترة الأخيرة تراجعاً غير مسبوق في نسب الإشغال، متوقعين أن  يدفع ركود الإيجارات الملاك إلى خفض إيجاراتهم هذا العام بنسب تتراوح بين 10 و15 في المئة.
وبيّنوا أن ملاك عقارات استثمارية خفّضوا الإيجارات خلال السنوات الثلاث الماضية بنسب تراوحت بين 15 و20 في المئة في معظم المناطق، فيما تمسّك آخرون بقيمهم الإيجارية، بذريعة عدم قدرتهم على تخفيضها، لأن ذلك سيهبط بتقييم عماراتهم المرهونة للبنوك، ما سيترتب عليهم ضرر أكبر من مجرد تراجع الإيجارات.
وأوضح العقاريون أن الفترة الماضية شهدت تقديم الملاك مغريات كثيرة، في مسعى للمحافظة على المستأجرين، مثل تحمل المالك فاتورة الكهرباء والماء، وتوفير الإنترنت مجاناً، إضافة إلى خدمات جديدة في عماراتهم، مثل المسابح والأندية الصحية وغيرها، منوهين إلى أن هذه المغريات لم تفلح في منع تراجع أعداد المستأجرين، لا سيما مع توجه الكثير من الوافدين إلى تسفير عائلاتهم إلى بلدانهم، لتقليص مصاريفهم، ومن ثم توجههم لاستئجار وحدات أصغر وأقل في القيمة الإيجارية.

سياسة التكويت
من جهته، قال الباحث في مجال العقار، عبد الرحمن الحسينان، إن الارتفاع المتزايد للشواغر في القطاع الاستثماري خلال الفترة الماضية دفع الكثير من الملاك إلى تخفيض إيجاراتهم بنسب تراوحت بين 15 و20 في المئة، فيما ظل البعض الآخر متمسكاً بالقيم الإيجارية لبناياته، مفضلين خلو العديد من الشقق على تخفيض قيمة عقاراتهم المرهونة للبنوك.
وأوضح أن سياسة التكويت التي تسير عليها الدولة خفّضت حصة الوافدين لجهة الوظائف، كما أن زيادة الرسوم على المقيمين دفعت إلى مغادرة العديد من عائلات المقيمين، والانتقال إلى شقق صغيرة، تقليصاً للمصاريف.
وتوقع الحسينان أن يتقبل أصحاب العقارات المرهونة الأمر الواقع، وأن يضطروا إلى تخفيض إيجاراتهم لمواكبة اختلال ميزان العرض والطلب، إذ ستصبح كُلفة الشواغر الكثيرة عليهم أكبر من تخفيض تقييم العقار، مؤكداً أنه ينبغي على المستثمرين أن يجدوا أفكاراً إبداعية وجديدة لمواجهة أزمة الشواغر المتزايدة، وإلا سيجدون أنفسهم الخاسر الأكبر، لاسيما أن هناك عمارات غير مؤجرة بأكملها، في مناطق مختلفة من الكويت، وخصوصاً بالمنطقة العاشرة.
وأشار إلى أن المستثمرين في دبي بدؤوا باستشعار هذا الأمر في ظل تراجع كبير للطلب، فباتوا يقدّمون للمستأجرين شهرين مجاناً خلال السنة، إلى جانب نقل عفش مجاني، عدا خدمات الإنترنت والمسابح ومواقف السيارات المميزة وغيرها، مبيناً أن عقد الإيجار في دبي يدخل فيه 3 أطراف، هي: المؤجر والمستأجر والبلدية، وذلك لضمان حقوق الأطراف كافة.

هبوط إضافي
أما عضو مجلس الإدارة في اتحاد وسطاء العقار، مبارك المانع، فتوقع أن تشهد الإيجارات هبوطاً بواقع 10 إلى 15 في المئة خلال العام الحالي، بسبب ارتفاع المعروض، سواءً بسبب إنشاء عمارات جديدة، أو لخلو شقق كثيرة.
وذكر المانع أن الإيجارات هبطت بنحو 20 إلى 25 في المئة خلال السنوات الثلاث الماضية، في حين أن أصحاب العمارات المرهونة يقاومون فكرة تخفيض الإيجارات للمحافظة على تقييم البنوك لعقاراتهم، على الدردة نفسها التي حصلوا عليها وقت الغلاء، ما يصعّب عليهم فكرة تخفيض الإيجارات لأنهم سيتكبدون خسائر كبيرة جراء إعادة التقييم.
وأفاد بأن أصحاب العمارات غير المرهونة هم الأقدر على اتخاذ خطوة خفض الإيجارات، إذ لوحظ في الفترة الماضية تقديم الكثير منهم إغراءات للمحافظة على ساكني عماراتهم، مثل إضافة فاتورة الكهرباء والماء إلى الإيجار الأساسي، وتقديم الإنترنت مجاناً، إلى جانب إضافة مرافق جديدة في العمارة، مثل المسبح، والنادي الصحي، إضافة إلى تحسين خدمات أخرى مثل مواقف السيارات، وصبغ العمارة، وغيرها.
وأكد المانع أن تزايد الشواغر سيُجبر الملاك على تخفيض إيجاراتهم لا محالة، وقال «نشهد منافسة كبيرة بين الملاك لاستقطاب المستأجرين، وأن الطلب سيزداد على الشقق الصغيرة، وينخفض على الكبيرة».
وبيّن أن الكثير من المستأجرين طالبوا خلال الفترة الماضية بتخفيض الإيجار ليتناسب مع مداخيلهم والمصاريف المتزايدة عليهم، في حين أن ملاك كانوا يواجهون هذا الطلب بتحسين خدمات أحياناً وبالتجاهل أحياناً أخرى، حيث إن بعضاً منهم اشترى في أوقات الغلاء، ومع إضافة فاتورة الكهرباء والماء، أصبح العائد على الاستثمار لا يتجاوز 5 في المئة، وهو أقل من العائد المتوقع.
وذكر المانع أن متوسط قيمة الإيجار للشقة المكونة من غرفة وصالة بلغ 220 ديناراً مقابل 300 لإيجار الشقة من غرفتين وصالة وحمامين، فيما يتراوح إيجار الشقة المكونة من 3 غرف بين 350 و400 دينار.

تطبيق الحسبة

All you need for your real estate from sales and auctions, Calculates the cost of building and calculates the montgage loan and request a formal evaluation now on Apple Store and Andoid.