عقاريون: حل المشكلة الإسكانية بإشراك القطاع الخاص

  • 06 Feb 2020

حذّروا من أن تأخر الحلول يفرّخ أزمات اجتماعية ونفسية واقتصادية

الدليجان:
المعنيون غير متعاونين في معالجة أزمة أسعار السكن

مستثمرون يتبعون غيرهم في شراء العقار بلا دراسة جدوى

الشمالي:
المشكلة في الاحتكار... وانتشار المضاربات أشعل الأسعار

يتعين السماح لشركات القطاع الخاص بتملك السكن الخاص

الدغيشم:
ما فائدة الحكومة من توزيع بيوت في مناطق بعيدة بلا خدمات متكاملة؟

المواطن يؤجّر بيته الخارجي ليستأجر بجانب مكان وظيفته


ندرة الأراضي السكنية، وانتشار المضاربات عليها، ووفرة السيولة النقدية لدى بعض الأفراد المستثمرين، وإحكام القبضة الحكومية على معظم أراضي الدولة، باختصار أبرز أسباب ارتفاع أسعار السكن الخاص والإيجارات في الكويت، حسب عقاريين، والذين أشاروا إلى أن تأخر معالجة أزمة السكن سيفرّخ أزمات اجتماعية ونفسية واقتصادية.
وبينوا في تصريحات لـ«الراي» أن عدم توفير الدولة للخدمات المتكاملة في المدن الجديدة، يدفع الشباب إلى هجرها والعودة إلى المناطق القريبة من «الديرة»، ما يرفع بدوره قيمة الأراضي والإيجارات في تلك المناطق، مشيرين إلى أن معالجة ارتفاع أسعار الأراضي السكنية والقيم الإيجارية تبدأ من فك الحكومة الاحتكار لمساحات شاسعة من الأراضي، وطرح مشاريع BOT وإشراك القطاع الخاص في حل المشكلة الإسكانية، ورفع الوحدات الموزعة سنوياً من قبل «الرعاية السكنية»، وبناء مدن متكاملة الخدمات وتأمين وظائف لقاطنيها بالقرب منها، إضافة إلى تقديم إغراءات تجذب الشباب للسكن في المناطق البعيدة.
ومن جانبه، قال الخبير العقاري، سليمان الدليجان، إن من أهم أسباب ارتفاع أسعار العقار السكني، وفرة السيولة النقدية لدى الأفراد الذين يبحثون عن فرص استثمارية، تقدّر حسب بيانات البنوك بأكثر من 30 مليار دينار، إلى جانب اقتناع الكثير بعدم استمرار انخفاض الأسعار أكثر مما حدث خلال عامي 2015 و2016.
وأضاف أن فعالية ونجاح الاستثمار في القطاع السكني، خصوصاً المدرّ من ناحية الإيجارات، سبب قوي لارتفاع أسعار العقارات السكنية أيضاً، إلى جانب عدم تعاون المعنيين بمعالجة ذلك الارتفاع، حيث لا يمكن الاكتفاء بقوانين تعالج نمو الائتمان.
ودعا الدليجان إلى تعاون جميع من يعمل في الشأن العقاري لمعالجة الارتفاع المستمر في أسعار السكن الخاص، مثل وزارة الإسكان والبلدية وجمعيات النفع العام ذات الشأن العقاري كاتحاد العقاريين ووسطاء العقاريين، وكذلك الجمعية الاقتصادية.
وأشار إلى عدم إلمام الكثير من المستثمرين في القطاع السكني بآثار الارتفاع المستمر لأسعار السكن الخاص، إذ إن قرار الشراء لكثير منهم يقوم على أساس اتباع الآخرين دون أي دراسة للسوق أو لجدوى الاستثمار، مؤكداً أن تأخّر الحكومة في معالجة الأزمة الإسكانية أدى إلى تضخم الأسعار عاماً بعد آخر، مرجعاً أزمة السكن إلى معوقات فنية وإدارية، إلى جانب طول الدورة المستندية عند المؤسسة العامة للرعاية السكنية.
ولفت الدليجان إلى وجوب تسريع «الرعاية السكنية» لتنفيذ المشاريع، ورفع عدد الوحدات الموزعة كل عام (تصل إلى 2000 طلب سنوياً)، لأن أعداد المتزوجين سنوياً تتراوح بين 8 و10 آلاف.

ندرة الأراضي
بدوره، قال مستشار مجلس إدارة شركة لاند العقارية، نواف الشمالي، إن المشكلة الإسكانية تكمن في ندرة الأراضي السكنية، ما أدى إلى ارتفاع الطلب عليها، موضحاً أن المضاربة أحد أبرز الأسباب التي أشعلت الأسعار، وجعلتها بعيدة عن متناول الشباب.
واعتبر الشمالي أن رأس المشكلة يكمن في إحكام الحكومة قبضتها على معظم الأراضي السكنية، وتغييب مجتمع الأعمال عن المشاركة في حل المشكلة الإسكانية، مؤكداً أنه لا يمكن حلّ هذه المشكلة القديمة الجديدة إلا بجهود ملموسة من الحكومة، بالتعاون مع القطاع الخاص، حيث لا بد من فك احتكارها للأراضي، والإسراع بطرح مشاريع «BOT» وبناء مدن جديدة بمعايير عالمية، وتقديم الإغراءات لاجتذاب الشباب إلى المناطق البعيدة غير المرغوب بها في العادة.
وفي حين أوضح الشمالي أن الطلبات السكنية ترتفع يوماً بعد يوم، ما أصاب الشباب بحالة من فقدان الأمال نتيجة وقوفهم في طوابير الانتظار لسنوات طويلة، نوّه إلى ضرورة اتخاذ خطوات جادة تخلصهم من نار الإيجارات التي تلتهم جزءاً كبيراً من رواتبهم، مشيراً إلى أنه حان الوقت لحل هذه المشكلة، التي تشكل الهاجس الأكبر لمعظم المواطنين، وإلا فإنها ستصبح مزمنة وستفرّخ أزمات أخرى اقتصادية واجتماعية ونفسية، نتيجة الضغوطات المالية التي يتعرض لها أرباب الأسر وانعكاسها عليهم بشكل سلبي.
وشدد على ضرورة أن تعيد الحكومة النظر في القانونين 8 و9 لسنة 2008 اللذين يمنعان الشركات من تملك وتطوير الأراضي السكنية، وإصدار قوانين جديدة تسمح للقطاع الخاص بتملك السكن الخاص، مبيناً أن هذه العملية ستسعف فئة الشباب وتسمح للبنوك بالتمويل العقاري للسكن الخاص لفترات طويلة الأجل كما هو معمول به في جميع دول العالم، وليس بحد أقصى 7 سنوات وكأنه قرض استهلاكي.
ووصف نتائج تحركات الحكومة لحل المشكلة الإسكانية بـ«إبادة» لطموح الشباب وتحطيم لأساسات المجتمع، قائلاً إنها تشجع على نمط المجتمع الاستهلاكي، وليس المنتج الطموح بتجهيز بيئة إسكانية مستقرة للأجيال القادمة، باعتبار السكن الصمام الرئيسي لأي عائلة في العالم.

دخول الشريطية
أما المقيّم العقاري، عبدالعزيز الدغيشم، فبيّن أن دخول «الشريطية» والمضاربين على قطاع أراضي السكن الخاص زاد الطلب عليها ما رفع أسعارها بشكل كبير، مع تزامن ذلك مع قصور حكومي، إذ إنها توزع القسائم على المواطنين في المناطق الخارجية دون تأمين الخدمات كافة، إلى جانب عدم تأمين وظائف للشباب داخل تلك المدن أو قريبة منها، ما يضطرهم إلى تأجير بيوتهم ليستأجروا في مناطق داخلية، ما يزيد الضغط على السكن الخاص في المناطق الداخلية ويزيد الأسعار والإيجارات. وذكر أن معظم أهالي مدينة صباح الأحمد أجّروا بيوتهم الحكومية وعادوا للاستئجار في مناطق قريبة من أماكن وظائفهم، الأمر الذي يدفع إيجارات تلك المساكن وقيمها إلى الارتفاع بشكل جنوني، متسائلاً: ما الفائدة التي جنتها الحكومة من توزيعها للبيوت في المناطق الخارجية البعيدة؟
وأكد الدغيشم أنه في حال بنت الحكومة مدناً متكاملة الخدمات وأمّنت وظائف لقاطنيها داخلها أو بالقرب منها، فإن الضغط الحاصل على المناطق السكنية الداخلية سيخف بشكل كبير، وستنخفض قيمة الإيجارات والأراضي بنسب كبيرة، مشدداً على وجوب أن تسرّع الحكومة مشاريعها السكنية، مع إفساح المجال للقطاع الخاص لتنفيذها بجودة عالية، والابتعاد عن عقلية «الواسطة»، وفرض شروط جزائية على المطوّرين الذين لا ينجزون المشاريع في أوقاتها المحددة.

حيدر: تملك الوافد  دون ضوابط  يرفع الأسعار أكثر

قال نائب رئيس اتحاد وسطاء العقار، عماد حيدر، إن السماح بتملك الأجنبي للعقار سيؤدي لارتفاع أسعار العقارات، إذا لم تكن هناك ضوابط تحكم هذه العملية.
وأكد أن ضبط تملك الأجنبي للعقار بمعايير مدروسة يفيد المستثمر والدولة في الوقت نفسه، مشيراً إلى أن لتملك الوافد (شقة) بغرض السكن وليس المضاربة، انعكاسات إيجابية من الجانب الاجتماعي والاقتصادي.
وذكر حيدر أن تملك الأجنبي لشقة سيشعره بالاستقرار، لا سيما إذا حصل على إقامة مقابلها، ليحضر عائلته وتتحول الكويت من بلد عزاب وافدين وعمالة سائبة إلى بلد مقيمين يشعرون بالاستقرار، موضحاً أن الدولة ستحافظ بذلك على الكثير من الأموال التي يحوّلها الوافدون شهرياً إلى الخارج حالياً، حيث سيتم صرفها على عائلاتهم داخل البلاد.
وشدد حيدر على أنه في حال السماح بالتملك المفتوح والحر للأجنبي ودخوله للمضاربة فسيتضرر سوق العقار كثيراً، واصفاً ما حديث إبان الأزمة العالمية في 2008، وفي دبي على سبيل المثال، بالدرس الذي يجب أن نأخذ العبرة منه.

أبرز الحلول المقترحة  

1) فك احتكار الأراضي من قبل الحكومة
2) إشراك القطاع الخاص في حل المشكلة الإسكانية
3 ) بناء مدن متكاملة الخدمات وتأمين وظائف لقاطنيها بالقرب منها
4) رفع الوحدات الموزعة سنوياً وطرح مشاريع BOT
5) تقديم إغراءات لاجتذاب الشباب للسكن في المناطق البعيدة

تطبيق الحسبة

All you need for your real estate from sales and auctions, Calculates the cost of building and calculates the montgage loan and request a formal evaluation now on Apple Store and Andoid.