ثلثا راتب المواطن... إيجار!

  • 06 Feb 2020

الأغلى خليجياً مقارنة بدخل الفرد

الصفار: تحديد قيم إيجارية بالمناطق  السكنية لا يُسمح بتخطيها

العلي: غلاء إيجارات المناطق  الداخلية لاحتكار الأراضي

يشكو غالبية الشباب الكويتي من ارتفاع لهيب الإيجارات عاماً بعد آخر، بعد أن باتت تلتهم الجزء الأكبر من رواتبهم، في ظل عدم تمكنهم من شراء أراض والبناء عليها، لبعد أسعارها كل البعد عن إمكانياتهم، في حين أن انتظارهم في طابور الرعاية السكنية قد يصل إلى 20 عاماً.
وبينما يصل متوسط راتب المواطن الكويتي إلى 1780 ديناراً شهرياً، نجد أن متوسط إيجارات الشقق من «الدرجة الممتازة»، يصل إلى 1200 دينار، و«الدرجة الأولى» إلى نحو 560 ديناراً، وفقاً لتقرير لاتحاد العقاريين، وبذلك فإن الكويتي إما أن يدفع 67 في المئة من راتبه للعيش في شقة ممتازة، أو 31 في المئة ليسكن في شقة درجة أولى.
وتعد إيجارات العقارات في الكويت الأغلى خليجياً، إذا ما قورنت بدخل الفرد، إذ قدّر صندوق النقد الدولي متوسط دخل المواطن القطري في 2019 بـ70.2 ألف دولار سنوياً، في صدارة دول الخليج، يتبعه المواطن الإماراتي بـ39.8 ألف، ثم الكويتي بـ29 ألفاً، ومن بعده البحريني بـ25 ألفاً ثم السعودي بـ22 ألفاً، فالعماني بـ18.8 ألف دولار.
من ناحيته قال مدير عام شركة داون تاون العقارية، أيوب الصفار، إن الحكومة العنصر الوحيد الكفيل بحل الأزمة الإسكانية، لأن القيم الإيجارية ترتبط بالعرض والطلب، في حين أن ما هو مطروح من مدن إسكانية، يبقى على الورق فقط.
وأكد أن حل المشكلة يكمن في معالجة الطلبات الإسكانية التي فاقت الـ110 آلاف، أي أن 110 آلاف أسرة كويتية مستأجرة حالياً، مشدداً على ضرورة إشراك القطاع الخاص في بناء مدن جديدة بمعايير عالمية، لأن الحكومة غير قادرة فنياً وإدارياً على القيام بذلك.
وذكر أن تطوير مناطق جديدة من قبل القطاع الخاص سيقلّل أعداد المستأجرين إلى جانب أنه سيضيف شققاً جديدة للإيجار في السوق، ما يضاعف أعداد المطروح، وبالتالي فإن القيم الإيجارية ستتراجع حتماً.
وأشار إلى أن من الحلول أيضاً لخفض القيم الإيجارية، الرقابة الحكومية على المناطق السكنية وتحديد قيم إيجارية لا يسمح بتخطيها، مبيناً في الوقت نفسه أن الحكومة غير جاهزة فنياً وإدارياً للقيام بهذا الأمر في الوقت الحالي.

المناطق الداخلية
من جانبه، لفت مدير عام مؤسسة حسين العلي العقارية، حسين العلي إلى أن ارتفاع الإيجارات في المناطق الداخلية يعود إلى قيم الأراضي العالية جداً، إذ يبالغ ملاك في القيم الإيجارية ليكون العائد مناسباً لاستثمارهم.
ونوه إلى أن العرض في المناطق الداخلية منخفض فيما الأسعار مرتفعة، يقابل ذلك طلب كبير من المواطنين، مؤكداً أن الملاك في مناطق مثل (الروضة، والمنصورة، والعديلية، والخالدية) يصرون على تثبيت قيم إيجارات عقاراتهم المرتفعة، حتى لو لم يتمكنوا من إيجاد مستأجر لعقاراتهم لأشهر عديدة.
وأوضح أن الطلب مرتفع حالياً على منطقتي جنوب السرة وشرق القرين بسبب قربهما من «الديرة» وأسعارهما المعقولة، حيث يصل إيجار الشقة بمساحة 400 متر مربع إلى نحو 550 ديناراً، وفي شرق القرين بنفس المساحة إلى نحو 450 ديناراً.
وأفاد بأن غلاء إيجارات المناطق الداخلية بسبب أن المستثمر الذي يشتري أرضاً في تلك المناطق بقيمة تتراوح بين 650 - 850 ألف دينار ويعمل على بنائها بنظام الشقق، لن يرضى بأقل من عائد المستثمر الذي يشتري أرضاً في شرق القرين بقيمة قد تصل للنصف.
وأرجع العلي غلاء الإيجارات أيضاً يرجع إلى احتكار الأراضي، وعدم قدرة الشاب الكويتي على شراء أرض والبناء عليها، ما يؤدي بدوره إلى قلّة المعروض وارتفاع الطلب.

تطبيق الحسبة

All you need for your real estate from sales and auctions, Calculates the cost of building and calculates the montgage loan and request a formal evaluation now on Apple Store and Andoid.