حرّاس العمارات للمستأجرين... «أنا المدير»

  • 13 Feb 2020

يحصّلون الإيجار ويديرون الشواغر ويوفرون الخدمات نيابة عن المالك

أحمد: حراس يقدّمون مصلحتهم الخاصة  على المالك والمستأجر 

وسام: البعض يتبع سياسة التطفيش لقبض عمولة المستأجرين الجدد 

أيمن: تحصيل الإيجارات بدائياً  يسمح لهم بالتلاعب 

الملاك سيخسرون  إذا لم يتابعوا إدارة أملاكهم ويستمعوا لمستأجريهم
لا يزال العديد من ملاك العمارات يعتمدون على حراس بناياتهم في إدارة جميع شؤونها، باعتبار أن ذلك يوفر عليهم كلفة تعيين مدير، أو محاسب يتقاضى أجراً إضافياً، وأثناء ذلك تجد العديد من الحراس أصبحوا مسؤولين عن تأجير الشواغر، وتجميع الإيجارات، وتغطية جميع الاحتياجات اللوجستية للسكان، وهنا تبرز المشكلة.
فأمام ذلك لم يعد المفهوم التقليدي لدور حارس البناية يرضي الكثير من هذه النوعية، لا سيما الذين وجدوا في «تفريط» بعض الملاك في مسؤولية متابعتهم لشؤونهم، هامشاً يعطيهم صلاحية التصرف على طريقتهم الخاصة، ما دفع البعض إلى تبني سياسة «تطفيش» بعض المستأجرين القائمين، ووضع اشتراطات لأصحاب الطلبات الجديدة، ما قد يكون سبباً إضافياً في تأخر تسكين الشواغر التي تتوسع منذ فترة.
وفي هذا الخصوص، يشكو مستأجرون من التصرفات الفردية لحراس العمارات، من دون مراقبة، سواءً في نقلهم لمطالبهم وشكاويهم، أو لجهة تركهم عدداً من الشقق شاغرة لفترات طويلة لإصرارهم على تقاضي عمولة تأجير تصل في بعض الأحيان إلى قيمة شهر كامل.
وتساءل عدد من المستأجرين، إلى متى سيظل الحارس مديراً للعمارة، ويمارس تصرفاته السيئة المقصودة، وغير المقصودة، والتي تؤدي إلى تسجيل خسائر، خصوصاً من الذين يقدمون مصالحهم الشخصية على راحة المستأجرين وعوائد المالك، لافتين إلى أن بعض الحراس يتعمدون إهمال الخدمات على قاعدة «اللي مو عاجبه يبحث عن سكن آخر» ليتسنى لهم استقطاب مستأجرين جدد يقبلون بدفع العمولة.
وميدانياً، يمكن القول إن حراس عديدين فقدوا في الفترة الأخيرة وهجهم بسبب وجود شواغر كبيرة في مختلف مناطق الكويت، ما أدى إلى تراجع فكرة القبول بدفع العمولة، لكن بعضهم لا يزال يصر على العمولة بفضل الموقع المتميز الذي يديره، وزيادة الطلب عليه، مع القبول بمبدأ التفاوض، ما يعطي مؤشرات غير دقيقة لجهة نسب الإشغال، حيث يساعد ذلك في تأخير تأجير الشواغر، رغم وجود طلب عليها، أملاً في قدوم مضطر يدفع العمولة، وأثناء ذلك قد تُنقل صورة غير واقعية للملاك عنوانها «لا يوجد مستأجرين جدد».
من ناحيته، يقول أحمد (مستأجر) إن العمارات المجاورة له لا تكاد واحدة تخلو من «يافطة» شقق للإيجار وغالبيتها تدار من قبل حراس عمارات يفتقرون إلى أساسيات الإدارة، ويصرون على الممارسات نفسها التي كانت تصلح قبل 4 أو 5 سنوات، إذ تفوق الطلب على المعروض بمعدلات كبيرة، ما كان يسمح بدفع العمولة، من أجل إرضاء الحارس ودفعه للاتصال بمجرد وجود شاغر.
وأضاف أنه في ظل التغييرات التي طرأت على السوق من تراجع أعداد الوافدين بسب التضييقات الأخيرة، والتي أدت إلى زيادة العزاب مقابل تراجع معدلات العائلات، انخفض الطلب على الشقق بشكل حاد.
من جانبها، قالت وسام إن حارس العمارة التي تسكن فيها لا يحرص على تنظيفها بشكل دوري، كما أنه يتبع سياسة التطفيش لزيادة الشواغر واستقطاب مستأجرين جدد يقبلون بدفع العمولة.
ولفتت إلى أنها طلبت من الحارس رقم المالك مرات كثيرة لتشكو له، إلا أن الحارس رفض، مجيباً «أنا المدير»، متسائلة: كم يخسر الملاك جراء السماح لهؤلاء التصرف بأملاكم وفقاً لأهوائهم وممارساتهم التطفيشية؟
بدوره، أوضح أيمن (مستأجر) أنه يسكن في العمارة منذ مدة طويلة وحتى الآن لم تطرأ عليها أي تغييرات رغم الشكاوى العديدة حول سوء أرضية مواقف العمارة، ونظام «الستلايت» المركزي، وتحطم المداخل، في ظل تجاهل الحارس تماماً الاستجابة لمطالبات السكان رغم تكرارها.
وأضاف أن بعض الحراس يتلاعبون بالإيجارات، مستغلين خروج مستأجر ودخول غيره، حيث يدلون ببيانات خاطئة للملاك، مستفيدين من اتباع نظام بدائي في تحصيل الإيجارات، يساعدهم في تعزيز ممارساتهم الطاردة للسكان.
وقال أيمن «نحن في عصر التكنولوجيا حيث يستطيع المالك مراقبة حركة الإيجارات من خلال إسناد الأمر إلى شركة تحصيل إيجارات بدلاً من الطريقة التقليدية المرهقة للسكان والمالك في الوقت نفسه، إلى جانب أخذهم زمام المبادرة لمعاينة عماراتهم بين الفترة والأخرى والاستماع إلى السكان، وبالتالي تطوير الخدمات المستحقة».
وأشار إلى أن تغيير المعطيات في السوق لمصلحة المستأجر في ظل العرض الكبير والطلب القليل يوجب على الملاك اتخاذ هذه الخطوة على وجه السرعة، وإلا سينتقل المستأجرون إلى عمارات أخرى حيث الخدمات الجيدة والمعاملة الحسنة، بينما يكونون هم الخاسرون والحلقة الأضعف في ظل السماح للحراس الذين ليس لديهم أدنى أساسيات للإدارة والمعرفة للتعامل مع الأملاك بالطريقة التي تحقق الفائدة الأعظم للمالك والمستأجر في الوقت عينه.

تطبيق الحسبة

All you need for your real estate from sales and auctions, Calculates the cost of building and calculates the montgage loan and request a formal evaluation now on Apple Store and Andoid.