تفاقم هجرة المستأجرين إلى المناطق السكنية!

  • 07 Mar 2020

انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة عزوف بعض المستأجرين عن السكن في العقار الاستثماري والتوجه عوضاً عن ذلك الى عقارات السكن الخاص، الملاك ما لبثوا أن لاحظوا الأمر، فقام العديد منهم باستغلال الموقف من خلال فتح بيوتهم وعرض أدوار منها للإيجار، أما المستثمرون فهجروا عمليات شراء عقارات السكن الاستثماري سعياً وراء شراء البيوت في مناطق السكن الخاص، حيث إن أسعارها أقل وتأجيرها مُجد، هذا المنتج الجديد والذي يحمل اسم «بيت سكني مؤجر» جاء كنتيجة لتفاقم انتشار الظاهرة. ووفقاً للخبراء جاءت كل من مناطق جنوب السرة وشرق القرين في أعلى القائمة من حيث الطلب.. القبس استطلعت آراء العقاريين وفي ما يلي التفاصيل: كشف نائب رئيس اتحاد وسطاء العقار عماد حيدر، أن أكثر المناطق التي يرغب بها المستأجرين من مختلف الجنسيات هي الجابرية وسلوى وجنوب السرة بسبب قربها من مراكز عملهم وتوافر جميع الخدمات في المنطقة والمباني حديثة نوعاً ما والشقق واسعة، وهذه الظاهرة بدأت في تزايد في الفترة الأخيرة بسبب الإهمال في المناطق الاستثمارية من ناحية النظافة والصيانة، وحتى الخدمات من سيئ إلى أسوأ، وأصبح هَم الملاك في المناطق الاستثمارية الإيجار فقط من دون مراعاة تقديم خدمات بالمقابل. وأضاف حيدر باعتقادي ستحصل شواغر كثيرة في شقق القطاع الاستثماري من دون شك وانخفاض في الإيجارات في هذا النوع من الشقق مع زيادة الطلب والإيجارات في الشقق الكائنة في المناطق السكنية النموذجية وزيادة الطلب على نظام الأدوار للعوائل الكبيرة العدد. وبين حيدر أن هناك العديد من الاقتراحات للحد من هذه الظاهرة أولها تعديل نسب البناء في المناطق الاستثمارية - تثمين بعض المباني القديمة وتحويلها إلى مواقف للسيارات - الاهتمام بنظافة المناطق والمباني وفرض مخالفات على المباني غير الملتزمة بالصيانة وتشويه المنظر العام فكثير من الدول تفرض على الملاك الاهتمام بواجهات المباني وعمل الصيانة الدورية. سكن عائلي قال المدير العام لشركة عذراء العقارية ميثم الشخص: اعتقد أن المناطق الجديدة مثل جنوب السرة (السلام - حطين - الشهداء - الصديق) من أكثر المناطق السكنية المرغوبة للتأجير مع المسايل وأبوفطيرة والمسيلة بالإضافة لبعض المناطق السكنية الجديدة بحسب القرب السكني لأقارب المستأجرين أو مقرات العمل وهذا ما يفسر الاختيار لقرب الموقع الجغرافي إضافة لحداثة البناء لهذه المناطق مع البنية التحتية المقبولة جدا. وأضاف الشخص أن كثيراً من العائلات تشعر بالأمان لوجودها بين عائلات أخرى حتى وإن كان المستأجرين من الوافدين، الأمر الذي تسجل فيه حالات قليلة من الجرائم الخاصة بالسرقة أو جرائم أخرى بمن يتنقل في هذه المناطق إضافة إلى متوسط سعري مناسب ومساحات أكبر من العقار الاستثماري، والذي قد يكتظ بالسكان مع الضغط الكبير على كل الخدمات والبنية التحتية، ناهيك عن الزحام المروري الذي بات يتخوف منه الكثيرون ويسبب لهم التأخير عن الحضور لمقرات العمل وأسباب اجتماعية أخرى مع توجه الكثير من سكان المناطق الخاصة للبناء الزائد عن الحاجة السكنية الخاصة ليقوم بتأجير الشقق المبنية لهذا الغرض وليس لسكن الأبناء. وعند سؤاله عن الانعكاسات التي سيترتب عليها انتشار هذه الظاهرة، بين الشخص أن الضغط الكبيرعلى شبكات البنى التحتية سيكون له عواقب كبيرة، فمثلا الشارع مخطط له عدد محدد من السكان لذلك الكهرباء والماء وشبكات الصرف الصحي والاتصالات والشارع وغيرها من الخدمات وضعت لمتوسطات معينة، الأمر الذي سيكون له آثار سلبية في عمليات الصيانة، إضافة إلى الخدمات الصحية والتعليمية في هذه المناطق التي ستعاني بزيادة الطلب مع محدودية الموارد المخطط لها مسبقا وفق كل وزارة على حدة، كما أن اسعار البيوت سترتفع لتحول هدف التملك من السكن الخاص الى الاستثمار والتربح عن طريق التأجير. قانون بمنع التأجير في «الخاص» وذكر ميثم الشخص أن سعر المتر التأجيري المنافس هو أبرز الصفات الجاذبة لتلك المناطق السكنية، إضافة إلى مواقف السيارات أو قرب بعض السكن الخاص لمراكز المنطقة الخدمية ومواقع دخول وخروج المناطق التي تتصل مع الطرق السريعة أو الرئيسية ومستوى نظافة المنطقة وهدوء الجو العام لتلك المناطق. وعن المقترحات للحد من انتشار هذه الظاهرة، اقترح أن يتم تفعيل وتنفيذ القانون الذي يمنع التأجير في السكن الخاص مع فرض ضريبة على من يتحصل على استثناء وقبل كل ذلك الإسراع في بناء المناطق السكنية الجديدة الحكومية وتقليص فترة الانتظار للبيوت الحكومية وتنظيم أفضل في المناطق الاستثمارية بكل أمورها مع زيادة المراكز الخدمية المختلفة بها. فوضى سكنية قال الخبير العقاري أحمد الزنكوي ان التوجه الأكبر بات ينصب على مناطق شرق القرين، خصوصاً «أبو فطيرة» إلى جانب منطقتي الصديق وسلوى، حيث إن الأخيرة تشتمل على أعداد كبيرة من المدارس والأسعار فيها مناسبة. وشدد الزنكوي على أهمية إيقاف انتشار هذه الظاهرة لما لها من انعكاسات سلبية على التركيبة السكانية، حيث إن بعض المناطق مدعومة من الدولة، وجرى تخصيصها للمواطنين بشكل حصري، لافتاً إلى أن الأسعار في المناطق السكنية في ارتفاع مستمر، بسبب زيادة الطلب عليها، لما تتمتع به من ميزات من حيث المساحات والاسعار والمواقف والامن وغير ذلك. ناهيك عن تصرّفات بعض المستأجرين التي باتت شائعة، بحيث باتت بعض العوائل تتشارك العيش في السكن ذاته، مشيرا الى ان اسعار الفلل القديمة في بعض المناطق؛ كالجابرية وسلوى والسرة، خاصة تلك التي لا مصاعد فيها، تتفاوت بين 300 و700 دينار، الامر الذي يشجع العوائل على تشارك السكن فيها، كما انها تحقق عوائد مجدية لملاكها. وأكد الزنكوي ضرورة تطبيق القوانين بحزم، للحد من هذه الظاهرة. 47 ألف وحدة «خالية» قال نائب الرئيس التنفيذي في شركة التنمية العقارية الذراع العقارية لمجموعة بوخمسين القابضة سليمان المضيان: في السابق كانت كل من سلوى والجابرية والرميثية هي المناطق التي تتوافر بها الشقق، الا ان النسب كانت محدودة. اما في الوقت الراهن فباتت المناطق الجديدة هي التي تجتاح السوق في هذا الشأن، وهناك قسمان؛ الاول مناطق الزهراء والصديق والشهداء والسلام، حيث قام الكثيرون من الملاك في تلك المناطق بتأجير جزء من بيوتهم وسيلةً لتسديد ما تراكم عليهم من قروض. أما القسم الآخر فهو مناطق شرق القرين، حيث زادت نسب تواجد الشقق الجديدة فيها، والتي تغري المستأجرين بمميزاتها. واوضح المضيان: لا تزال الظاهرة في تفاقم مستمر، وهو أمر مخالف للقانون؛ فالقانون سمح ببناء شقتين في بيوت المناطق السكنية، وفق اسس معينة، الا ان الكثيرين من الملاك باتوا يتجاوزون القانون، وإذا لم يتم التشديد فستستمر الظاهرة في الانتشار. هناك نحو 47 ألف وحدة سكنية في العقار الاستثماري «خالية» وانتشار الظاهرة سيزيد من معاناة الاستثماري. للاسف، ان التجار استغلوا الموقف؛ فالعوائد بــ «السكني» مجدية والميزات والخدمات افضل. وبيّن المضيان ان الحد من الظاهرة سيكون من خلال تطبيق القانون، ومن الممكن ضبط المخالفين، عن طريق تشديد الرقابة ومتابعة عدّادات الكهرباء وغير ذلك من الطرق. تهاون رقابي قال المدير العام لـ«بوابة الريادة العقارية» نواف البلهان: إن أكثر المناطق السكنية التي يتم التوجه إليها هي عموم شرق القرين، وبالأخص (الفنيطيس وأبوفطيرة)، الى جانب منطقة سلوى ومناطق جنوب السرة والجابرية. وذكر البلهان ان هذا التوجّه جاء نتيجة لاسباب عدة؛ ابرزها كثرة العرض للايجار في هذه المناطق، وغالبا ما تكون مناطق جديدة وبناء جديد، ما يجعل الرغبة في ايجارها عالية، ناهيك عن ان مساحات الشقق كبيرة. كما ان التميز بالعرض من خلال طرح شقق متعددة الغرف الى جانب شقق دوبلكس. واضاف البلهان: بات هناك توجّه من قبل بعض تجار القطاع الاستثماري للاستثمار في القطاع السكني للاستفادة من فرق السعر ودعوم الدولة المقدمة للقطاع السكني وقوة الطلب على الايجار والعوائد على الاستثمار العالية. للاسف، اصبح اليوم ظاهرة تمتد لجميع مناطق الكويت، والسبب الرئيس تهاون الجهات المعنية في التعاون بهذا الخصوص، ما ساهم بشكل كبير في انتشار هذه الظاهرة. وأوضح البلهان أن المستأجر دائما ما ينظر إلى السعر في المرتبة الاولى وللمميزات، فالشقق في المناطق الاستثمارية غالبا ما تكون بمساحة صغيرة مقارنة بالشقق في السكن الخاص، وبسبب زيادة التعريفات على الكهرباء والماء باتت الاسعار في تقارب نوعا ما والكثافة السكانية وسوء الخدمات والمواقف جميعها عوامل ساهمت بشكل كبير في توجيه المستأجرين للانتقال للعيش في مناطق السكن الخاص. وتابع: اقترح تشديد الرقابة على الاستثمار في السكن الخاص في ما يتعلّق بموضوع الايجارات وتوفير الشقق حتى لا نصل الى مرحلة تضخم الاسعار. وما زلنا نطالب الدولة بفتح مناطق استثمارية جديدة لصناعة فرص استثمارية جديدة وبخدمات وبنية تحتية افضل، وعدم التهاون مع من يضخم اسعار السكن الخاص عن طريق المضاربة والاستثمار. منتجات جديدة قال الخبير العقاري سليمان الدليجان ان منطقة جنوب السرة هي الاكثر طلبا من حيث الانتقال للعيش في السكن الخاص، تليها اشبيلية ومن ثم مناطق شرق القرين (ابو فطيرة والمسايل والفنيطيس)، مشيرا الى ان هناك هجرة باتت واضحة خاصة من قبل المواطنين، وذلك لعدة اسباب، ابرزها العادات والتقاليد التي تحتم على البعض لزوم السكن بالقرب من الاهل والاقارب، كما ان الشقق في الاستثماري باتت صغيرة الحجم، وبالتالي لا تناسب نمط عيش العائلات الكويتية. بالاضافة الى ان عروض اسعار السكن الخاص باتت مناسبة وجيدة. ناهيك عما تقدمه الدولة من دعم وبدل ايجار الامر الذي يساهم بزيادة الطلب على التأجير في «الخاص». واضاف الدليجان: لا اعتقد ان هناك نسبة كبيرة من الوافدين يوجدون في المناطق السكنية عدا البعض الذين سيكنون بالقرب من اعمالهم في المناطق الجنوبية كالمنقف والعقيلة. وذكر: لا شك ان انعكاسات تفاقم هذه الظاهرة ستنعكس على البنى التحتية من شوارع وشبكات الصرف الصحي، كما ستضاعف الحمل على المدارس وغيرها، وبالتالي ستزيد من التكاليف والاعباء على الحكومة، لافتا الى ان هذه الظاهرة خلقت منتجا جديدا اسمه «بيت سكني مؤجر» ساعد المستثمرين الذين لا قدرة لهم على شراء عمارات بأسعار مرتفعة بالاستعاضة عنها من خلال شراء بيوت متعددة الادوار بتكلفة اقل بهدف التأجير. هذا الامر عزز المنافسة في السوق، كما ساهم في توجيه البعض لتقديم منتجات جديدة، واخرى تتمتع بمواصفات عالية الجودة، بغية التعايش مع الاجواء التنافسية الشديدة. تفاقم الظاهرة أكد الخبير العقاري عبدالعزيز الدغيشم ان الظاهرة انتشرت في العديد من المناطق خاصة الجديدة والتي يتم بناء بعض القسائم فيها على اساس التاجير مثل سلوى والرميثية والجابرية. وتابع: اعتقد ان الوضع اصبح متفاقما جدا، فالعديد من االمستأجرين يفضلون المناطق السكنية سعيا وراء الهدوء والخدمات المتوافرة ومواقف السيارات، وغيرها من الخدمات التي تميزها عن المناطق الاستثمارية التي تعاني الازدحام والضوضاء وقلة المواقف. ذلك الى جانب ان هناك شريحة كبيرة من المتزوجين الذين ينتظرون الحصول على الرعاية السكنية، وتفضل النسبة الكبرى من هذه الشريحة التأجير في المناطق السكنية. وبيّن الدغيشم ان العديد من مساحات الشقق في الاستثماري تكاد تكون صغيرة ولا تناسب اكثر العوائل، في حين أن الشقق في السكن الخاص كبيرة ومريحة لهم، لافتا الى ان هذا الامر سينعكس سلبا على اداء السكن الاستثماري الى حد ما، مؤكدا ان اكثر ما يجتذب المستأجرين نحو التأجير في السكن الخاص هي المساحات الجيدة وتوافر الخدمات ومواقف السيارات. وأما عن الحلول فاقترح الدغيشم زيادة مساحات الشقق في العقار الاستثماري وتوفير المواقف وتوفير الخدمات وتخفيض اسعار الايجارات. أزمة كورونا «مؤقتة».. والعقار متماسك! تباينت آراء الخبراء في استطلاع تناولته القبس لأخذ وجهات النظر في ما يتعلق بمدى تأثر القطاع العقاري من حيث التداول وعمليات البيع والشراء والعرض والطلب، بأزمة «كورونا» التي طالت الاقتصاديات العالمية، إذ وجدها البعض أزمة «مؤقتة»، مؤكدين أن حال العقار جيد ومتماسك، فيما يراها البعض الآخر أن آثارها ستطول القطاع ولو بشكل غير مباشر. وذكر الخبراء أن المخاوف معظمها نفسية، حيث تولدت كنتيجة عن الحالة الصحية التي تجتاح البلاد، والتي من شأنها أن تطول القرارات الخاصة بعمليات الشراء وتأجيلها مع عدم إلغائها. وهذه العوامل نجمت مع انحسار معدل التنقل والخروج من المنازل في الوقت الحالي، إلا أن الأسعار متماسكة جداً في كثير من القطاعات العقارية، لأنها أقل الأدوات الاستثمارية تأثراً بالعوامل النفسية. وأشاروا إلى أنه وحتى الآن لم تظهر الأرقام لقصر المدة إلا أنهم توقعوا أن يكون مقدار الانخفاض لا يزيد على %5 في أسوأ الاحتمالات، كون المعروض شحيحا في الكويت مقارنة بالدول الأخرى التي أعلنت عن وجود إصابات بفيروس كورونا. وأشار الخبراء إلى أن النشاط العقاري آخر الأسواق تأثراً بانعكاسات أزمة هذا الفيروس، وذلك بسبب قوة وثقة المستثمرين بالسوق العقاري والاستعدادات الممتازه التي تعمل بها الحكومه لمكافحته، مما أعطى انطباعاً لدى الجميع بأنها أزمة مؤقتة ليس إلا. أما في حال استغرق الأمر فترة تتعدى الأشهرالستة فسيكون هناك أثر واضح وارتداد على سوق العقار من خلال التداول والأسعار. وأكدوا أن أزمة كورونا لم تؤثر في العقار المحلي ومازال الأداء نشطا، لافتين الى انه لم يتم تسجيل اي انخفاض في نسب التداول، بل مازال العقار متماسكا وبعضه في ارتفاع والى الان لم نلحظ اي انخفاض او نزول، ولكن من المتوقع ان يشهد انخفاضا نتيجة التضخم. مشيرين الى انه لا يوجد اي تأثير على العقار، خاصة في ظل انجاز وتخليص المعاملات والطلبات من خلال وسائل الاتصال، وبالتالي لم تتم ملاحظة اي انخفاض في حركة التداول، بل لا تزال الحركة نشطة. في المقابل، يرى البعض الآخر وجهة نظر مغايرة، موضحين أن أزمة كورونا نتج عنها تأثير واضح على أداء بعض الشركات العقارية، خاصة تلك التي تملك أسهما في البورصة والمحافظ الاستثمارية، ومع ما تشهده اقتصاديات العالم من هبوط في مؤشراتها فإن التأثير سيمتد ليشمل المؤشرات المحلية، لافتين إلى أن التأثير كبير إلا أنه غير مباشر ومؤقت إلى أن تنتهي الأزمة. وأكدوا أن العقار الاستثماري يشهد حالة من الركود، حيث لا توجد عروض عليه خاصة في ظل ثبات نسبة الفوائد وانخفاض الطلب، الأمر الذي لا يحفز المستثمرين على الانخراط في العقار الاستثماري في الوقت الراهن. على عكس العقار السكني والذي بات الطلب عليه مرتفعا جداً وأداؤه جيدا.

للمزيد: https://alqabas.com/article/5758164

تطبيق الحسبة

All you need for your real estate from sales and auctions, Calculates the cost of building and calculates the montgage loan and request a formal evaluation now on Apple Store and Andoid.