خبراء: تأجيل أقساط القروض.. لا يفيد العقار!

  • 29 Mar 2020

في ظل ما يشهده السوق المحلي من تخبطات عصفت به بسبب وباء «كوفيد- 19» وما نتج عن ذلك من اتخاذ الدولة لإجراءات فورية تساهم في الحد من انتشاره، كفرض حظر التجول وإغلاق المجمعات والمحال التجارية، جميعها أمور أرهقت الاقتصاد وبرزت معالمها على المستثمرين ومختلف القطاعات، ومنها العقار. وبالتالي بات التدخل الحكومي ضرورة لابد منها. وقد قام اتحاد مصارف الكويت أخيراً بالتدخل للمساهمة في تخفيف الأعباء عن البعض، وجاء ذلك من خلال الإعلان عن تأجيل مدفوعات أقساط القروض وأقساط البطاقات الائتمانية لمدة 6 أشهر بالنسبة لكل عملاء البنوك من غير محددي الجنسية وأبناء الكويتيات مع إلغاء الفوائد والأرباح المترتبة على هذا التأجيل وأية رسوم أخرى، كما سيتم التعامل مع المقترضين من المقيمين كل حالة على حدة. ووفقا لخبراء العقار، هذه المبادرة لن يكون لها أي انعكاسات على العقاريين، إلا أن شمولها لشريحة الوافدين قد يقلب المعادلة، حيث إن أداء العقار الاستثماري بات مرهوناً بمصيرهم. القبس استطلعت آراء الخبراء وفيما يلي التفاصيل: 
قال رئيس اتحاد مقيِّمي العقار ورئيس مجلس إدارة الشركة الثلاثية للتقديرات العقارية منصور العصيمي: إن قرار تأجيل أقساط القروض الاستهلاكية لن يكون له أي انعكاسات تذكر على العقاريين وأداء القطاع العقاري ككل، مؤكداً أنه لا فائدة منه لأن الأقساط سيتم دفعها في نهاية المطاف، وأن خطوة خفض نسبة الفائدة هي التي من شأنها أن تريح المستثمر ويترتب عليها نتائج إيجابية. وأكد العصيمي أنه على الرغم من أزمة «كورونا» التي تعاني منها الاقتصاديات العالمية فإن حركة التداول العقاري في السوق المحلي لاتزال مستمرة والصفقات يتم تسجيلها في دفتر الوسيط العقاري يومياً.
«السكني والتجاري» وأكد العصيمي أن كلا من العقار السكني والتجاري هزما كورونا! مشيراً إلى أن العقار بخير كما هو حال الاقتصاد المحلي، لافتاً إلى أن التاجر الكويتي ذكي خاصة عندما يتعلق الأمر بالعقار المدر، وبنظري أجد أن أداء العقار السكني والتجاري جيد، لربما قد نتأثر بالسوق العالمية لكن ليس بالضرورة أن نتأثر بما يدور حولنا من مشاكل تتعلق بكورونا أو حتى الجيوسياسية الحاصلة في المنطقة. أما العقار الاستثماري فهو الذي جاء الضحية الأكبر في الآونة الأخيرة، خاصة المستثمرين والملاك الذين قاموا بشراء عقارات استثمارية بأسعار عالية قبل الأزمة، مشيراً إلى أن العقار الاستثماري الذي يتمتع بمواصفات متميزة سيظل أداؤه متماسكا.
من جهته، قال الخبير العقاري سليمان الدليجان: «لن يكون للقرار الخاص بتأجيل أقساط القروض الاستهلاكية أية تأثيرات على القطاع العقاري خاصة في ظل أنها محصورة على القروض الاستهلاكية فقط، مشيراً إلى أنها لو شملت شريحة الوافدين لاختلف الأمر. وأضاف تظل عقارات الأسواق الحرفية كالشويخ الصناعية والري وأسواق القرين والعارضية الصناعية هي الأكثر تأثراً لما تحتويه من محال تجزئة وأغذية وغيرها العديد من الأنشطة التي تأثرت بتداعيات الأزمة، ناهيك عن الأبراج التجارية والتي أيضا تحتوي على محال التجزئة وليس المكاتب. وذكر أن الصورة تبقى غير واضحة في ما يتعلق بمصير العقار التجاري وإذا الحكومة ستتدخل لمعالجة المتضررين في هذا السوق أم لا.. حتى الآن لا نعلم. وبين الدليجان أن هناك حاجة ماسة لمعالجة أوضاع بعض الشركات العقارية التي تضررت، لافتاً إلى أن العقار الاستثماري لم يتأثر حتى الآن إلا أنه في حال تفاقم تأثر وتعثر الشركات في القطاع الخاص بالأزمة إلى درجة تدفعها للاستغناء عن موظفين عاملين لديها فإن ذلك سينعكس على أداء القطاع الاستثماري. وأضاف: كما يبقى الحال مرهوناً على مصير المعلمين والمعلمات الذين أجيزوا من قبل الحكومة حتى شهر أغسطس المقبل، فهم يشكّلون شريحة لا يستهان بها في العقار الاستثماري وسيكون لهم تأثير ملحوظ على أدائه. وتابع: على عكس العقار السكني والذي أداؤه ما زال مستقراً نظراً لاعتماده على المواطنين، حيث إنه لم يتأثر نتيجة عدم تأثر دخل المواطن، ذلك بالإضافة إلى عامل تأجيل أقساط القروض الاستهلاكية التي ستستفيد منها شريحة المواطنين، خصوصاً المستأجرين في البيوت السكنية، لأنها أزاحت عن كاهلهم أعباء تلك الفوائد. كما أن الحكومة بدأت بمعالجة قطاع المتقاعدين الذين يتحملون عبء الأقساط، وهذا أيضاً سيكون له أثر إيجابي على القطاع السكني. وأكد الدليجان أن العقار سيظل متماسكاً نتيجة الجهود الواضحة التي تقوم بها الحكومة لتدارك الأزمة والاهتمام بمسؤوليات المواطنين والمقيمين، لافتا في ذات الوقت إلى أن أداء القطاع العقاري خلال الفترة المقبلة سيظل مرهوناً بحجم ومدة أزمة كورونا وأسعار النفط. تأثر القطاع
من جهته، قال نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لشركة غلوبل العقارية يوسف شموه: مع استمرار انتشار فيروس كورونا في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط والعالم، أصبحت الشركات تتساءل كيف سيؤثر ذلك على أدائها، وكيف ستتمكّن من الحفاظ على استمرارية أعمالها، وما التغيرات التي ينبغي تطبيقها على موظفيها وعملائها، مشيراً إلى أن العقار حاليا لم يتأثر بشكل واضح وكبير لكي يتم انقاذه، وإذا كانت التوقعات بانتهاء أزمة انتشار فيروس كورونا كوفيد - 19 خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، فإن القطاع العقاري سيواجه صعودا تدريجيا بسيطا، بينما إذا استمرت أزمة كورونا الحالية فسيطول التأثير على القطاع العقاري، خصوصاً إذا تجاوز 6 أشهر. وأضاف شموه: من مميزات القطاع العقاري الاستدامة المالية، وإمكانية زيادة الإيراد، هذا أهم ما يميز هذا القطاع، لذلك يمر الآن بفترة انكماش لحظي، ومن ثم سيتعافى، وفقاً للمقولة الشهيرة العقار يمرض ولا يموت. وقال: طالبنا مسبقاً بضرورة إنشاء هيئة مختصة في العقار، ولو كانت موجودة لكانت ستلبي جميع الحاجات التي من خلالها ستطلب وتضغط بدورها على الجهات الحكومية المعنية بشكل مباشر، وتأكيداً على ذلك هيئة العقار معنية بقضايا وشؤون ومتطلبات واحتياجات وتطوير القطاع العقاري بشكل عام، وبدورها تدعم القطاع في إصدار قرارات تخدم الهيئة والقطاع العقاري بشكل عام وما ينقص هذا القطاع من قرارات وإرشادات، وهي بمنزلة الكيان الشامل حالها حال أي هيئة تلبي القطاع الذي تنتمي إليه. وأردف: طالما السيولة موجودة والكاش متوافر، فنبشر المهتمين بأن العقار أصل ثابت ولا يلحقه أذى، وإذا كان هناك هبوط طفيف في أسعار العقار، فهذا طبيعي وروتيني وليس بجديد، حيث توجد مواسم يرتفع بها العقار في وقت ذروته، وهي عادة ما تكون مع بداية موسم الدراسة وفصل الشتاء في بداية شهر أكتوبر، وتضعف القوة الشرائية خلال مواسم الأعياد والإجازات وفترة الصيف، لذلك يجب عدم ربط أي نزول طفيف بشكل مباشر مع أزمة فيروس كورونا، لكونه متزامناً مع فترة الهبوط والاستقرار، فالعقار يتأثر أكثر في عملية العرض والطلب، فإذا زاد الطلب رفع قيمة العقار، وبالعكس إذا زادت كمية العرض تنخفض قيمة العقار، وأيضاً إذا لم تتوافر السيولة والرغبة الشرائية، فمن الطبيعي يتأثر. وأكد شموه أن القطاع التجاري هو أكثر القطاعات تضرراً بسبب ما لحق بالأنشطة التجارية من أضرار نتيجة تداعيات الأزمة، والتي أغلقت محالهم في ظل الإجراءات التي اتخذتها الدولة بسبب انتشار فيروس كورونا. آخر المتأثرين وأشار شموه إلى أن العقار بشكل عام هو آخر المتأثرين جراء الأزمة الحالية وليس عليه خوف، وذلك لأنه يعتبر قليل المخاطر، وحركة متوسط تدفقاته المالية ثقيلة وبطيئة، واصفها بـ«الفيل»، مقارنة مع القطاعات التجارية الأخرى، فهو يحمي نفسه بنفسه. وأضاف: نحن بحاجة إلى زيادة في الثقافة والوعي من عدة جوانب في التعامل مع الأزمات وفي إدارة الأصول العقارية، فكلاهما يعبران بنا إلى شط الأمان تحت إطار الذكاء الاجتماعي والذكاء الاستثماري. وعن أحدث بيانات التداول العقاري، ذكر شموه أن قيمة التداولات العقارية لشهر فبراير بلغت 116 مليون دينار للعقار السكني، وشهدت انخفاضاً بنسبة %11 عن شهر يناير 2020. وأما العقار الاستثماري فبلغت قيمة التداول فيه نحو 61 مليون دينار، وبنسبة انخفاض %72 لشهر فبراير، ومن المتوقع هبوط نسبة %70 خلال الأشهر الثلاثة المقبلة من قيمة التداولات العقارية وليست من قيمة العقار. العقار التجاري
من جهته، قال الباحث القانوني والمستثمر عبداللطيف الخضير: إن السوق الكويتي حاله كحال جميع الأسواق العالمية تأثر بتداعيات أزمة «كوفيد ـ 19»، وعلى الرغم مما قامت به الحكومة أخيراً من تقديم مبادرة تأجيل أقساط القروض فإنه كمستثمر وأحد أصحاب المشاريع الصغيرة، لن يستفيد منها، مشيراً إلى أنها ستكون في مصلحة من ليس عليهم قروض أو مديونيات. وأكد الخضير أن أعباء الالتزامات تراكمت عليه بشكل كبير والعديد من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة أرهقتهم المديونيات، خاصة في ظل تأثر أداء مشاريعهم بما عصفت به أزمة كورونا من تأثير نتج عنه تحرك الدولة باتخاذ اجراءات احترازية بإغلاق المطاعم والمحال، والتي نجمت عنها خسائر طائلة لحقت بأصحابها والعاملين فيها، مطالبا الحكومة بأن تتحمل دفع تكاليف المديونيات التي لا تزال تقع على عاتقهم ولا يستطيعون الالتزام بها، متوقعا لجوء اصحاب العقار الى القضاء للمطالبة بحقوقهم من مستأجريهم الذين تخلفوا عن السداد نتيجة عجزهم المادي. سمات مشابهة ذكر يوسف شموه أن المباني المرخصة (مطاعم وترفيهي) تأثرت بشكل مباشر كأصحاب رخص وليس كقيمة عقار، ويجب الانتباه الى ان القيمة لا تتأثر بالوباء، بينما التأثر سيكون في عدم مقدرة أصحاب المحال والمطاعم على السداد، وهذا يوقف العوائد ويخفضها، ولكن بشكل مؤقت، وبالتالي يجب وضع حلول في كيفية استمرار العقد لضمان الدخل فور انتهاء الوباء، مما يستوجب التحلي بالحكمة والتعاون بين الملاك والمستأجرين. وأوضح أن ما يحدث الآن مختلف تماماً عن فترة الكساد الكبير، الذي حدث في عام 2008 نتيجة صدمات نقدية ومالية ومشاكل بشرية، ومع ذلك، فإن الأزمة الحالية لها سمات مشابهة لتلك الفترة من حيث الشعور بالذعر والتقلبات، إلا أنها أقرب بكثير إلى الكوارث الطبيعية، فشركات التأمين لا تشملها الأمراض أو الأوبئة على القطاع العقاري، لذلك لا يوجد ضمان في التعويض ضد هذا الوباء ولا يقارن بالأضرار مثل الحريق أو السرقة وغيرها من أدوات التأمين.

للمزيد: https://alqabas.com/article/5764280

تطبيق الحسبة

All you need for your real estate from sales and auctions, Calculates the cost of building and calculates the montgage loan and request a formal evaluation now on Apple Store and Andoid.