خبراء: قانون لحماية المؤجِّر والمستأجر.. مطلب مُلِحّ

  • 15 Apr 2020

قامت الحكومة الأسبانية بإصدار قانون منعت من خلاله أصحاب العقارات من طرد المستأجرين لمدة ستة أشهر، إلى جانب قرارات تلزم كبار الملاك بخفض القيمة الإيجارية بنسبة %50 أو الموافقة على إعادة جدولة المدفوعات خلال ثلاث سنوات، كما اشتملت حزمة القرارات على ضمانات حكومية بحصول صغار الملاك على مستحقاتهم الإيجارية.. القبس استطلعت آراء بعض الخبراء عن انعكاسات هذه القرارات ومدى ضرورة تبنيها لدعم العقار والاقتصاد المحلي، وفي ما يلي التفاصيل: يقول نائب رئيس اتحاد وسطاء العقار عماد حيدر: الحقيقة أي قانون يحمي المؤجر والمستأجر وصادر من الحكومة والجهات الرسمية، سواء في أسبانيا أو أي دولة أخرى، أصبح مطلباً أساسياً وضماناً للاستقرار النفسي والعيش الكريم، وهو خطوة إيجابية جداً. فكما الحال بتوفير المخزون الإستراتيجي للمواد الغذائية، وهي مبادرة لا شك في أنها باتت ضرورية جداً، كذلك الحال في ما يتعلق بالسكن وتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، فهي تعد من أولويات القرارات التي يجب أن تحسم والبت فيها وذلك من خلال اتخاذ قرارات سريعة في ظل ما نشهده من ظروف. وذكر على سبيل المثال «عندنا في الكويت الشريحة التي نتكلم عنها وبحسبة بسيطة تمثل أكثر من %75‎‎ من السكان، أي ثلثي التركيبة السكانية من الوافدين، وجميعهم مستأجرون، ونسبة كبيرة من المواطنين أيضاً مستأجرون، بالإضافة إلى العاملين في القطاع الخاص ممن لديهم شركات ومكاتب ومحال ومطاعم وما شابه ذلك من أنشطة تجارية هي بصفة إيجار، وبالتالي لا بد من التفاتة سريعة في شأنهم واتخاذ قرار حاسم مشابه لما حصل في إسبانيا من شأنه أن يريح كاهل المستأجر ويخفف عليه أعبائه القهرية، وباعتقادي من أهم الأسباب التي دفعت بعض الحكومات العالمية لاتخاذ مثل هذه القرارات هي الرغبة في التخفيف على الجميع صدمة الأزمة ومساعدتهم خلال فترة الحظر وإبقائهم في مساكنهم خلال الفتره المقبلة لكي تتمكن الحكومات التفرغ للنظر للأزمة من الجانب الصحي ومن جانب آخر التخفيف على الجهات الرسمية واجتناب حصول العديد من القضايا التي قد تحصل بين المؤجر والمستأجر. حل مؤقت ويضيف حيدر: من حق مستأجري عقارات التجاري والاستثماري الذين أرهقتهم الإيجارات من بداية الأزمة المطالبة بحلول مماثلة، وبالفعل آن الأوان أن تنظر الحكومة إلى إقرار قانون بما يناسب الوضع المحلي، ولو كحل مؤقت خلال أشهر الأزمة أو لفترة ستة شهور قادمة ليتمكن الجميع من امتصاص ارتدادات الأزمة الاقتصادية وهذه القوانين دائماً تتخذ بأقصى سرعة وبأسلوب مدروس لتبعث كرسالة طمأنة للجميع وحسم الخلاف الدائر بين القانونين وعدم ترك الموضوع لرغبة المالك بالمساعدة من عدم المساعدة، فالجميع متضررون إلا ما رحم ربي ويصبح هناك قانون يلتزمون به وحماية للجميع فتداعيات أزمة كورونا ليس لها تأثير صحي فقط، بل للجانب الاقتصادي أثر كبير في الأزمة وبالتالي لا بد من وضع حلول وحزمة اقتصادية يكون لموضوع الإيجارات حصة منه، حتى لا تمتلئ المحاكم مستقبلاً بقضايا العزوف عن دفع الإيجار وتصبح ظاهرة عامة نبحث لها عن حلول. وفيما يرى حيدر أن الفترة الحالية تستوجب اتخاذ قرارات حاسمة ومدروسة تراعي مصلحة الجميع من الحكومة بتخفيض الإيجارات بما تراه مناسباً ولفتره ستة أشهر تكون كافيه لضمان سير النشاط الاقتصادي، فإن توفير الضمانات التي تساعد الملاك على اجتياز المرحلة المقبلة ضرورة قصوى، إذ إن القرارات السريعة والمدروسة مطلوبة وفي حال تأخرها تتسبب في الكثير من المعاناة في هذه الفترة الصعبة كما أن ضخ الأموال حل أساسي وفعّال، كما فعلت كثير من الدول لحماية اقتصادها من الركود المتوقع. تبعات مثمرة من جانبه، يؤكد الخبير العقاري علي النمش، أن ما اعتمدته أسبانيا من قرارات بشأن الإيجارات العقارية يعد أمراً إيجابياً جيداً، وستكون له تبعات مثمرة على الصعيد الاقتصادي، خصوصاً خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن العديد من الملاك وأصحاب العقار بادروا مسبقاً بعمل إعفاءات لمستأجريهم، خصوصاً في مدريد نتيجة ما تشهده المنطقة من حظر كلي بسبب أزمة كورونا العالمية. ويرى النمش أن الحكومة ومن خلال تصرفها هذا فإنها تدعم جميع فئات ملاك العقار والمستفيد الأكبر هم صغار المستثمرين حتى لا يتعرضوا مستقبلاً للإفلاس، مبيناً أن من واجب الحكومة تقديم الحلول والدعم، خصوصاً في ظل ما يدفعه المستثمرون والشركات من ضرائب، ما يلزمها بأن تقف مع الملاك والمستثمرين في وقت الأزمات. وهذا أيضاً ما فعلته العديد من الدول العالمية، ومنها الولايات المتحدة، وما قدمته من دعم بحجم 2 تريليون دولار، حيث إن هذا الأمر سيساهم في تفادي الفوضى والحد من التعرض للبطالة مستقبلاً وهو ما ستنعكس نتائجه على الناتج القومي. ويشير النمش إلى أن الوضع في الكويت قد يختلف عن الدول العالمية، إذ إن الحكومة لا تُحصل أي ضرائب، مشيراً في الوقت ذاته إلى أهمية دعم أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة تفادياً للبطالة والمشاكل والتداعيات التي قد تحصل مستقبلاً. نصيحة للمؤجّر Volume 0%   نصح عماد حيدر مُلاك العقارات في حال عدم دفع المستأجرين للإيجار عدم قطع التيار الكهربائي وإخلاء المستأجرين بالقوة، مؤكداً أن تلك التصرفات مُخالفة للقانون وهو ما يجهله البعض وشاهدناه في الفيديوهات المنتشرة خلال الفترة الماضية، وإنما يتم الإخلاء وسداد الإيجارات المتأخرة بحكم من المحكمة، وعلى المستأجرين في مثل هذه الحالات إثبات حالة في المخفر وطلب رد التيار الكهربائي فوراً، لهذا نرى ضرورة إصدار قانون ينظم العملية في فترة الأزمة حتى لا تسود الفوضى. أخلاقيات المُلاك قال علي النمش: إن ما يبدر من بعض ملاك العقار من تصرفات كقطع الكهرباء والماء وغيره، ساهم في إحداث فوضى، سواء ضغوطات لإجبار الحكومة على التدخل لتعويضهم، مؤكداً أنه ضد دعم الشركات العقارية الكبيرة، لأنها لم تفد الدولة، وأن ما يمكن تقديمه من حلول وتسهيلات للمستأجرين سيعتمد على أخلاقياتهم ومدى تحليهم بالروح الإنسانية، لا سيما أن العقار متضخم والمفروض أن يكون هناك تخفيض في الإيجارات.

للمزيد: https://alqabas.com/article/5768144

تطبيق الحسبة

All you need for your real estate from sales and auctions, Calculates the cost of building and calculates the montgage loan and request a formal evaluation now on Apple Store and Andoid.