تعديل قانون الإيجارات المقترح بأعين العقاريين: غيرُ كافٍ... ما نمرّ به كارثة وعلى الجميع تشارُك الألم

  • 30 Apr 2020

نصحوا الملّاك الإعفاء أو بالتخفيض حفاظاً على المستأجرين وعدم ترك الأمور سائبة

حيدر: شواغر الشقق الاستثمارية ستصل  40 في المئة والمستأجر سيكون الطرف الأقوى 

 الجهات الحكومية مطالبة بأن تكون قدوة وتخفض  إيجارات عقاراتها   

الدغيشم: حركة تنقلات واسعة للمستأجرين قريباً لعدم تقدير أوضاعهم وقت الأزمة   
أفاد خبراء عقاريون بأن تعديل قانون الإيجارات بالطريقة المقترحة من قبل عدد من أعضاء مجلس الأمة بوقف إخلاء المستأجرين العاجزين عن السداد وتقسيط الإيجارات المستحقة عليهم جيد، لكنه غير كاف.
وأضافوا في تصريحات لـ«الراي» أن المقترح لم يراع أن ما تمر به البلاد الآن كارثة وظرف قهري خارج عن إرادة الجميع، ومن ضمنهم المستأجرون.
وأكدوا أنه في حين أن المقترح يحفظ حق المستأجر في عدم الإخلاء ويراعي وضع المؤجر بحصوله على الإيجارات المتأخرة بالأقساط، إلا أن ذلك يشكّل عبئاً إضافياً على المستأجرين لأسباب خارجة عن إرادتهم ودخولهم في مديونيات كبيرة وبالتالي استمرار المحاكمات لمدد طويلة، لافتين إلى أنه من باب التضامن يتعين أن يتحمل الطرفان خسائر هذه الكارثة مناصفة.
وبينوا أنه ينبغي على جميع الأطراف تشارك ألم هذه الأزمة باعتبار أن معظم المستأجرين في القطاع الاستثماري تعرّضوا لتخفيض رواتب أو تسريح، وبالتالي فهم متضررون، رغم استفادتهم من العين المؤجرة.
ونوهوا إلى أنه في المقابل يتعين على المؤجرين تحمل جزء من هذا الضرر معهم بالإعفاء لأشهر معينة أو أقلها التخفيض، ليس من باب التعامل بالعدل، بل بالفضل لأننا نعيش في بلد الإنسانية.

ظروف قهرية
من ناحيته حذّرنائب رئيس اتحاد وسطاء العقار، عماد حيدر من أن تعنت الملاك في عدم الإقدام على أي خطوة من إعفاء أو تخفيض إيجارات ستنعكس عليهم سلباً في المستقبل القريب، حيث سيشهدون إخلاءات لاسيما في قطاع الشقق الاستثمارية.
وأضاف أن المستأجر الذي لم يقف معه المالك في وقت الأزمة سيبحث عن سكن آخر، وستكون الخيارات أمام المستأجرين كثيرة في ظل الشواغر التي ستصل إلى 40 في المئة في القطاع الاستثماري مع مغادرة أعداد كبيرة من الوافدين البلاد.
ولفت حيدر إلى أنه ينبغي على الدولة أن تتخذ خطوات تشجيعية للملاك لتخفيض إيجاراتهم أو تقديم إعفاءات، وذلك عن طريق تخفيض إيجارات العمارات التي تملكها عن طريق الأمانة العامة للأوقاف وبيت الزكاة، إلى جانب الإعفاء من فواتير الكهرباء والماء لـ6 أشهر لتكون قدوة لملاك العقارات من القطاع الخاص.
وقال «تعديل قانون الإيجارات جيد لكنه غير كاف، حيث لم يراع أن ما تمر به البلاد الآن كارثة وظروف قهرية خارجة عن إرادة الجميع ومن ضمنهم المستأجر، مبيناً أن المادة 25 من الدستور الكويتي تنص على أن تكفل الدولة تضامن المجتمع في تحمل الأعباء الناجمة عن الكوارث والمِحن».
وفي حين أكد حيدر أن جميع القطاعات الاقتصادية متضررة في البلد، بين أنه على أصحاب العقارات أن يضحّوا من باب الإنسانية والحس الوطني الذي يحتم عليهم التضامن مع أفراد المجتمع في ظل الأزمات، لاسيما وأن بنك الكويت المركزي أجّل سداد الأقساط عن الملاك المتضررين.
وأوضح أنه ينبغي على أعضاء مجلس الأمة تشريع قانون للتعامل مع الإيجارات أثناء الكوارث، وهو ما لا يتضمنه القانون الحالي، حيث يجب إعفاء الجميع من الالتزامات، سواءً المستأجر من دفع الإيجار، أو المالك من دفع أقساط قروضه، إلى جانب الإعفاء من دفع فواتير الكهرباء والماء، وذلك لتلافي الدعاوى وتخفيف العبء عن المحاكم في مثل هذه الأزمات. وأشار إلى أن الإعفاء أو تخفيض الإيجار سيصب في مصلحة الملاك في المدى القريب إذ يساعد ذلك في الحفاظ على مستأجريهم في الوقت الذي ستصل الشواغر في القطاع الاستثماري إلى 40 في المئة وستكون الخيارات المتاحة أمام المستأجرين كثيرة.

مراكمة الإيجارات
من جانبه، قال الخبير العقاري عبد العزيز الدغيشم، إن المطلوب من الملاك النظر إلى المستأجرين بعين الإنسانية والفضل لا بنظرة القانون والعدل، مشيراً إلى أنه حتى لو انتفع المستأجر بالعين إلا أنه تضرر بتخفيض راتبه أو تسريحه من العمل، ومن شأن مراكمة الإيجارات عليه إيقاعه بتعثرات أخرى وبالتالي محاكمات تمتد لسنوات. وأفاد بأننا سنشهد قريباً حركة تنقلات واسعة للمستأجرين في الشقق في ظل تعنت بعض الملاك وممانعتهم للإقدام على أي خطوة، موضحاً أن الكثير من المستأجرين سيبحثون عن مساكن أخرى لعدم تقدير الملاك وضعهم خلال الأزمة.
ولفت إلى أن الفترة المقبلة ستكون صعبة على القطاع العقاري الاستثماري مع مغادرة أعداد كبيرة من الوافدين، في حين أن التاجر الذكي هو الذي يحافظ على مستأجريه، إذ سنشهد قريباً إخلاءات بالجملة وربما نشاهد عمارات بأكملها شاغرة، مبيناً أن الملاك أصحاب العقارات المرهونة سيكونون الأكثر تضرراً، وسيبحثون عن تسكين الشواغر بأي طريقة لسداد أقساطهم، «فلمَ لا يتم كسب ود المستأجرين من الآن؟».
وأكد الدغيشم أن على الملّاك دراسة حالات المستأجرين كلٌ على حدة، إذ ليس من الضروري تقديم الإعفاءات للجميع، فمنهم من لم ينقطع راتبه ولم يخفّض، على أن يقدم كل مالك على قدر استطاعته، فهناك بعض الملاك أعفوا مستأجريهم 3 أشهر في حين أن الشركات التي لديها مصاريف تشغيلية اكتفت بتخفيض الإيجار 50 في المئة فقط.
وقال مصدر في اتحاد العقاريين «لابد من دراسة هذه المقترحات بتروٍّ، فلا نريد قوانين عرجاء قد تُصلح الأمر من جانب وتُدخل الكثير في مواجهات قضائية مستقبلاً».
وأضاف أنه يتعين على الحكومة منذ أن بدأت الإغلاق الاقتصادي، والذي أثر على رواتب الكثير من الموظفين في القطاع الخاص، أن تضع قانوناً يحكم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، مشيراً إلى أن بعض الدول الأوربية أوقفت بقانون إيجارات أشهر مارس وأبريل ومايو، ودعت المستأجر والمالك للتوافق حول كيفية سداد مبالغها بعد الأزمة، دون أن تترك الأمور سائبة.
ودعا عقاري آخر أصحاب العقارات إلى التضحية في وقت الأزمات حالهم حال جميع القطاعات الأخرى ومراعاة أحوال المستأجرين المتعثرين سواء في القطاع التجاري أو الشقق الاستثمارية وعدم تحميلهم عبئاً آخر يضاف إلى أعبائهم بعد الأزمة بمراكمة الإيجارات عليهم لتقسيطها، لاسيما وأن بنك الكويت المركزي أجّل الأقساط العقارية للملّاك المتضررين.

تطبيق الحسبة

All you need for your real estate from sales and auctions, Calculates the cost of building and calculates the montgage loan and request a formal evaluation now on Apple Store and Andoid.