توقعوا جبلاً من القضايا يشهده القطاع بعد انتهاء أزمة «كورونا»

  • 05 May 2020

عقاريون: مقترح «تعديل الإيجارات» يفتقد العدالة

أجمع عقاريون ومتخصصون في القطاع العقاري على أن تراكم الايجارات على المستأجرين وفقا لمقترح القانون المقدم لتعديل قانون الايجارات سيؤدي الى خلق جبال من القضايا والنزاعات بين الملاك والمستأجرين.
وأشاروا في لقاءات متفرقة أجرتها «النهار» على التعديلات المقترحة للقانون الى أن المقترح لم يحقق العدالة بين المالك والمستأجر.
وأوضحوا أن الكويت حاليا تعيش ظروفا استثنائية بسبب ظروف وتداعيات كورونا، حيث إنه من الصعب تطبيق نص القانون بسبب وجود ظروف طارئة تحرم المستأجر من الحصول على دخل يؤمن سداد ايجاره وكذلك مالك العقار الذي فقد ايراداته التي تمكنه من سداد التزاماته للبنوك.
وقالوا ان تعطيل الأعمال لم ينص على وقف الرواتب وبالتالي فأغلب المستأجرين لم ينقص أو يتوقف دخلهم، مضيفا أن المحاكم تئن من قضايا الايجارات حاليا. والاقتراح يزيد الأعباء على السلطة القضائية وعلى ملاك العقار باستصدار أمر أداء لحق له واجب الأداء دون اللجوء للقضاء.
وبينوا أن أي حل يجب أن يراعي طرفي الموضوع فليس من العدالة النظر بعين واحدة للمستأجر وتحميل المؤجر العبء كله، لافتين الى أنه لم يحدد آلية من تنطبق عليه تأثره بالظروف التي حالت دون قدرته على السداد وهذا سيحمل الجهة المنفذة للتعديل عبئاً اضافياً. وأشار الى أن تكاليف ابقاء العين المؤجرة بحالة سليمة صالحة للاستغلال لا تعد ولا تحصى. وفيما يلي التفاصيل...
في البداية أشار المدير السابق لادارة اسكان موظفي الدولة بوزارة المالية عيسى حمزة الى أن مقترح القانون عليه التعامل بمسطرة واحدة مع المستأجرين والملاك دون تفرقة، مشيرا الى ضرورة التفرقة بين نص القانون وروح القانون في التعامل مع هكذا قضية، كونها تخص شريحة كبيرة من أفراد المجتمع ملاكا كانوا أو مستأجرين من المواطنين والمقيمين على حد سواء.
وأوضح حمزة أن الكويت حاليا تعيش ظروفا استثنائية بسبب ظروف وتداعيات كورونا، حيث أنه من الصعب تطبيق نص القانون بسبب وجود ظروف طارئة تحرم المستأجر من الحصول على دخل يؤمن سداد ايجاره وكذلك مالك العقار الذي فقد ايراداته التي تمكنه من سداد التزاماته للبنوك.
وأوضح أنه يجب الأخذ برؤى الجهات المعنية بالقطاع العقاري مثل اتحاد العقاريين وأملاك الدولة العقارية بوزارة المالية وكذلك اتحاد ملاك العقارات وهي جهات لها رؤية فنية وقانونية للأزمة يجب أخذ رأيها عند وضع أي تشريعات أو تعديلات على القانون.
وبين حمزة أن الظروف القهرية جعلت الحكومة تغلق العديد من الأنشطة الاقتصادية لمواجهة فيروس كورونا وهو ما حرم المستأجر من القدرة على دفع الايجار وحرم المستثمر الاستفادة من حق الانتفاع من العين التي قام باستئجارها من أملاك الدولة العقارية.
وشدد على أن القانون يجب أن يراعي حقوق الطرفين ووفق مسطرة واحدة في التعامل دون أن يتضرر طرف على حساب الطرف الآخر.
وسرد حمزة قضية الاستفادة من العين المؤجرة، بالقول ان الدولة وباعتبارها مستأجرة عقارات من مالكي عقارات لتسكين موظفيها في الدوائر الحكومية المختلف، قامت بعد التحرير بتحويل ايجارات الفترة التي تلت الغزو أي بعد الأول من أبريل، متجاهلة فترة 6 أشهر الخاصة بالغزو والممتدة من أول أغسطس عام 1990 الى نهاية مارس عام 1991 وحين رفع الملاك دعوى قضائية ضد الدولة، حكم القضاء بعدم أحقيتهم لعدم انتفاع الدولة بالعين المؤجرة وقت الغزو.
وأشار الى أن الحلول تكمن في التعامل بروح القانون وعلى الدولة مراعاة ظروف المستثمرين الذين لديهم عقود انتفاع في أملاك الدولة العقارية والتخفيف عنهم اما بخفض قيمة الاقساط أو اسقاطها كلية لحين انتهاء تداعيات الأزمة الحالية.
وبين حمزة أن التعامل مع تلك الأزمة والتداعيات الخطيرة التي أحدثتها على المستوى العالمي والاقليمي والمحلي يتطلب العمل على وضع حلول توافقية تتعامل بروح القانون وليس بنصه، لأن الجميع سيكون خاسرا لو تعاملنا بنص القانون. حيث أن مراعاة الجميع لتلك الظروف بات مطلبا انسانيا ملحا، بالاضافة الى ضرورة الأخذ بالمعايير الفنية التي يعلم بها أهل الاختصاص.
وقف الرواتب
وبدوره، أشار الرئيس التنفيذي في شركة أوتاد العقارية محمد حمود الهاجري الى أن تعطيل الأعمال لم ينص على وقف الرواتب وبالتالي فأغلب المستأجرين لم ينقص أو يتوقف دخلهم، مضيفا أن المحاكم تئن من قضايا الايجارات حاليا. والاقتراح يزيد الأعباء على السلطة القضائية وعلى ملاك العقار باستصدار أمر أداء لحق له واجب الأداء دون اللجوء للقضاء.
وأشار لا يمكن لأحد التكهن بمدة واستمرار تعطيل الأعمال وتداعيات الأزمة وذلك سيؤدي الى تراكم الايجار لمدة طويلة يصعب معها دفع المبالغ مرة واحدة، مما قد يتحول الدفع لتقسيط الأجرة المتأخرة.
وأضاف الهاجري أن مالك العقار فردا كان أو شركة عليه التزامات عديدة ومصاريف متنوعة تأخير تحصيل الايجارات سيسبب له اضرار مختلفة.
وبين أن أي حل يجب أن يراعي طرفي الموضوع فليس من العدالة النظر بعين واحدة للمستأجر وتحميل المؤجر العبء كله. ولفت أن المقترح لم يحدد آلية من تنطبق عليه تأثره بالظروف التي حالت من قدرته على السداد وهذا سيحمل الجهة المنفذة للتعديل عبئا اضافياً. وأشار الى أن تكاليف ابقاء العين المؤجرة بحالة سليمة صالحة للاستغلال لا تعد ولا تحصى (ماء، كهربا، أمن، تكييف) فمن سيتحمل كل هذه التكاليف.
وأما ما يتعلق برسوم عقود الانتفاع بأملاك الدولة العقارية، أشار الى أن كثيراً مما سبق ينطبق عليها ناهيك بتدني القيمة الايجارية لتلك المرافق واستمرار استفادة المستغل للحيازة منه سواء بحفظ بضاعته بالمعارض او المخازن وامكانية استمرار الحد الأدنى من الخدمات كالبيع اونلاين واعمال الصيانة وتشغيل بعض المصانع ونعود للمربع الأول بتقصي الحالات التي تأثرت بوقف أعمالها ونسبة ذلك التوقف لتحقيق مبدأي العدالة والمساواة.
ولفت أنه بالنهاية على الدولة أن تبادر ضمن الحزم الاقتصادية التي أعلن عنها بوضع التنظيم المناسب للقطاع العقاري التجاري والاستثماري بصورة شاملة وموحدة وبما يحفظ حقوق جميع الأطراف. واي قرار سيصدر الآن فهو قرار متأخر وقد عانى من عانى وتضرر من تضرر دون تحرك جاد.
قانون الإيجارات غير كافٍ
وبدوره، تطرق المقيم العقاري أحمد الأحمد الى التعديلات المقترحة على قانون الايجارات بالقول بأنها اجتهاد جيد من قبل نواب الأمة ولكنه تطرق لحل قضية واحدة من بين قضايا أخرى كثيرة تنتظر الحل والمعالجة من قبل الحكومة والمشرعين، لافتا أن المقترح سيترتب عليه جبال من القضايا والنزاعات بين ملاك العقار والمستأجرين من ناحية بسبب تراكم الايجارات على المستأجرين ودفعها بعد انتهاء الأزمة.
وبين أن المقترح بالقانون لم يراع وضع ملاك العقارات وانما راعى فئة واحدة دون أخرى وهو الأمر الذي يجعل المقترح فاقدا للعدالة في التعامل بين الطرفين وبمسطرة واحدة.
وبين أن هناك فئات من المستأجرين في القطاعين الاستثماري والتجاري استفادت وبشكل كبير من تلك الأزمة، لافتا أن مستأجرين لديهم القدرة على الدفع ولا يزالون على رأس عملهم ويتقاضون راتبا، لكنهم لم يقوموا بالدفع على وقع تداعيات أزمة كورونا، كما أن هناك مطاعم تعمل ولديها ايرادات وامتنعت أيضا عن الدفع بسبب كورونا.
وأشار الى أن تراكم الايجارات على المستأجر ودفعها بعد زوال الأزمة لن يحل المشكلة وهناك اشكالية تتعلق بالدفع وليس بالتأجيل.
وأوضح الوسيط العقاري خالد الخزام أن مقترح تعديل الايجارات من قبل نواب في مجلس الأمة جيد ولكن لا نستطيع جزم هذا المقترح بانه متكامل حيث ان الكوارث الطبيعية والازمات العالمية سببان جوهريان لوقف جميع الاعمال الاقتصادية والمالية ما يسمح لتدهور وتوقف لعدة قطاعات رئيسة عن العمل ما يتسبب بوقف الرواتب او تخفيضها ما يؤدي لصعوبة سداد جميع الالتزامات المالية والتي من اهمها سداد الايجار سواء كان التعاقد بقصد السكن او الربحية.
رضا الطرفين
وأضاف أنه في حال عدم اجازة عدة بنود بشأن سداد القيم الايجارية بانواعها بانه يستوجب صياغة المقترح الى اجازة المالك من تخفيض القيمة الايجارية بمعدل لايقل عن (65%) من الايجار سواء نسبة ثابتة او متغيرة برضاء الطرفين، وذلك بعد مدة لاتقل عن ثلاثة اشهر من انتهاء الازمة. نعم، هذا هو الوقت المناسب علما بانه في حال لم يتم اتخاذ اللازم الان، لن يتم تغييره لاحقا.
وأشار الى أنه يستوجب من الجهات الرسمية المعنية برسم آلية جديدة بشأن ايجارات املاك الدولة العقارية حيث انه يوجد عدة مشاكل خصوصا في هذا الشأن.
وقال عند مقارنة ايرادات الدولة مع ايرادات المستثمرين من تلك المرافق، نجد أنها لا تذكر، وأن هناك ارتفاعا في ايجاراتها، وهذا اسهم في رفع معدلات التضخم، وأرهق كاهل ميزانية المستهلك النهائي وحرم الدولة مئات الملايين. في الموازنة العامة، في حال قامت بعمل رئيس يمكن للدولة الاستفادة الكاملة من كل مرافقها التابعة لها.

تطبيق الحسبة

All you need for your real estate from sales and auctions, Calculates the cost of building and calculates the montgage loan and request a formal evaluation now on Apple Store and Andoid.