إعفاءات الحكومة لمتعاقديها تُثير غيرة مستأجري الشقق والمكاتب... أكثر

  • 11 May 2020

القرار أفرز أسئلة مشروعة حول العقارات التي يشملها والمدة

الغانم:  الكثير من الشركات سبقت الحكومة...  ومن لم يقدم على الخطوة له أسبابه 

العوضي:  رسالة حكومية  لجميع الملاك شركات وأفراد ليحذوا حذوها 
اختلفت آراء عقاريين في تقييم قرار مجلس الوزراء الأخير بإعفاء المستأجرين والمتعاقدين مع الجهات الحكومية من القيمة الإيجارية ورسوم تراخيص الانتفاع بالوحدات والأسواق العامة وغيرها، ممن توقف نشاطها كإجراء احترازي لمواجهة انتشار كورونا.
ورأى بعضهم أن هذا القرار يثير غيرة مستأجري الشقق والمكاتب التجارية من القطاع الخاص أكثر، خصوصاً الذين لم يستفيدوا أصلاً من توجهات الإعفاءات التي أطلقتها في الفترة الماضية شريحة واسعة من شركات القطاع الخاص.
فمنهم من رأى أن القرار ليس واضحاً لجهة العقارات الحكومية التي يستحق مستأجروها الإعفاء، وما إذا كانت تجارية فقط، أم تشمل الوحدات السكنية أيضاً، كما أنه لم يحدد مدة الإعفاء بشكل واضح وقاطع، في حين أكد آخرون أن الخطوة الواجبة والمستحقة تتسق والقانون، وتعتبر رسالة واضحة لجميع الملاك، سواءً شركات أو أفراد أن يحذوا حذو الحكومة في إعفاء مستأجريهم الذين أغلقت أعمالهم ولم يتمكنوا من الانتفاع بالعين بالمؤجرة.
من ناحيته، قال أمين سر اتحاد العقاريين قيس الغانم، إن الكثير من الشركات الخاصة سبقت الحكومة في إعفاء المستأجرين المتضررين من جائحة فيروس كورونا، سواءً كانوا في القطاع التجاري أو الاستثماري.
وفي حين وصف الغانم خطوة الحكومة بالواجبة في ظل الظروف التي يعانيها أصحاب الأنشطة التجارية المتضررة، جراء القرارات الحكومية الاحترازية لمواجهة الوباء، لفت إلى أن بيان مجلس الوزراء لم يقدّم توضيحاً وافياً عن العقارات التي سيتم إعفاء المستأجرين من إيجاراتها، وما إذا كانت تجارية فقط، أم أن القرار يشمل أيضاً الوحدات السكنية، إلى جانب عدم تحديد مدة الإعفاء بوضوح.
وأشار إلى أن ملاك العقارات الذين لم يقدموا على خطوة إعفاء مستأجريهم من الإيجارات أو خفضها لهم أسبابهم، فقد تكون عقاراتهم مرهونة وعليهم تسديد أقساطها، أو أنهم لا يملكون أي دخل آخر سوى العقار، مؤكداً في الوقت نفسه ضرورة تفهم مالكي العقار ظروف المستأجرين المتضررين وأخذها بعين الاعتبار، وأن يتعاون المستأجر مع المالك للوصول إلى التسوية العادلة للطرفين.
وفي حين أوضح الغانم أن التراضي هو الحل الأمثل بعيداً عن المحاكم، دعا المؤجرين والمستأجرين إلى تفهم ظروف بعضهم البعض وتحقيق التوازن العادل، لاسيما في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد. وأوضح أن معظم مستأجري القطاع التجاري المتضررين جراء فرض الحكومة الاشتراطات الاحترازية وإغلاق أعمالهم وشركاتهم لم يتمكنوا من الانتفاع بالعين المؤجرة ويستحقون الإعفاء، في حين أن كثيراً من ساكني الشقق الاستثمارية لم تنقطع رواتبهم مقابل آخرين تضرروا ولذلك يجب على الملاك النظر في أمر كل مستأجر على حدة.
ونوه الغانم إلى أنه ينبغي على الملاك الأخذ بعين الاعتبار أن الفترة المقبلة ستكون صعبة على قطاع العقار الاستثماري، ولذلك لا بد لهم من خطوات استباقية للمحافظة على مستأجريهم للمستقبل.
أما الرئيس التنفيذي لشركة أعيان العقارية، وعضو اتحاد العقاريين، إبراهيم العوضي، فقال إن القانون المدني رقم (581) ينطبق على جميع العقارات، سواء كانت حكومية أم غير حكومية، وينص على أنه «إذا ترتب على عملٍ ما صدر من السلطة العامة نقص في انتفاع المستأجر جاز له طلب فسخ العقد أو إنقاص الأجرة، كما يمكن للمستأجر إنهاء العقد مع تعويض المالك».
وذكر أن الخطوة التي أقدمت عليها الحكومة بإعفاء مستأجريها من الإيجارات تتسق والقانون، وتعتبر رسالة واضحة لجميع الملاك، سواءً شركات أو أفراد، أن يحذوا حذوها في إعفاء المستأجرين الذين أغلقت أعمالهم ولم يتمكنوا من الانتفاع بالعين المؤجرة.
وأكد العوضي أن الدولة من أكبر ملاك العقار عبر محفظتها العقارية المليارية التي أنشئت عام 2009، التابعة للهيئة العامة للاستثمار، وكان هدفها تملك العقارات والمحافظة على أسعار السوق بعد تداعيات الأزمة المالية العالمية، كما أن الحكومة تمتلك عقارات بشكل غير مباشر عن طريق بيت الزكاة ووزارة الأوقاف والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية.
وفيما يخص الشقق الاستثمارية، أشار إلى أن قرار التخفيض أو الإعفاء لساكني الشقق يعود إلى قوة المركز المالي لصاحب العقار، وفيما إذا كان قادراً على المجازفة وانتظار رفع كم كبير من القضايا على مستأجريه لتحصيل المبالغ المتراكمة عليهم، أم أنه سيختار الطريق الأقصر، وهو التراضي.
وبيّن العوضي أن الكثير من الملاك اضطروا إلى تخفيض إيجارات الشقق الاستثمارية لحاجتهم إلى السيولة وتحصيل أكبر قدر من المبالغ لسداد التزاماتهم من قروض ورواتب موظفين وغيرها.
ونوه إلى أن القطاع سيواجه ضغوطاً في المرحلة المقبلة بعد فتح الأجواء الجوية ومغادرة أعداد من الوافدين، مرجحاً أن تشهد الإيجارات انخفاضاً بنحو 15 في المئة، ما سيضطر ملاك العقار إلى التجاوب مع الوضع الجديد. وأفاد العوضي بأن تعامل الشركات العقارية مع مستأجريها كان مرتبطاً بشكل أو بآخر بالانتفاع بالنشاط، فأغلب الذين توقف نشاطهم التجاري تم إعفاؤهم، لأن هذه الشركات تريد المحافظة عليهم للمستقبل.

تطبيق الحسبة

All you need for your real estate from sales and auctions, Calculates the cost of building and calculates the montgage loan and request a formal evaluation now on Apple Store and Andoid.