خبراء: العقار المحلي.. بلا شفافية ولا وضوح!

  • 17 May 2020

دعا خبراء إلى ضرورة توافر الشفافية والوضوح والمهنية في سوق العقار المحلي مع أهمية قيام وزارة الإسكان بدورها بصورة أفضل وذلك للتخلص من مشكلة احتكار الأراضي لدى فئة قليلة من التجار الذين تسببوا في تخلف كبير في قطاع العقار السكني مقارنة بباقي الدول، مشددين على ضرورة انتشال السوق من قبضة أصحاب المصالح في المرحلة الحالية. ويشير البعض إلى موجة هبوط قادمة في أسعار قطاعات «التجاري» و«الاستثماري» و«السكني» و«الصناعي»، مؤكدين أن هذا النزول يُعد خطوة تصحيحية وجيدة للسوق المحلي في المستقبل القريب، إذ إن أزمة كورونا ضغطت أسواق العقارات في جميع دول العالم بلا استثناء. وخلقت تداعيات الجائحة نوعية تسويق لم تمر على قطاعات العقارات في أي بلد، لكنها بدت واضحة في أسواق كتركيا من نوعية «اشتر فيلا واحصل على الثانية مجاناً»! حيث بات التسويق لبعض العقارات أشبه بالتسويق لمنتج استهلاكي يعرض على أرفف الجمعيات والأسواق المركزية، لكن خبراء يرون هذه النوعية مجرد حيل تسويقية ليس أكثر! وأشاروا إلى أن السوق المحلي مصيره سيظل بعيداً كل البعد عما تعرضت إليه الأسواق الأخرى من هبوط ما اضطرها لعرض عقاراتها للبيع بشكل جماعي.. القبس استطلعت آراء بعض الخبراء وفي ما يلي التفاصيل:

أكد الخبير العقاري حامد السهيل، أن دبي باتت خلال السنوات الأخيرة تواجه تراجعاً كبيراً في عدد من قطاعاتها الحيوية وبمقدمتها قطاع العقار، الذي يعتمد عليه اقتصاد دبي بشكل كبير، حيث انخفضت أسعار العقارات السكنية بنسبة تجاوزت %30 تقريباً ومن المتوقع جداً أن تكون هذه الأزمة الأسوأ على الإطلاق، خاصة أنها استثنائية من الناحية الاقتصادية، ولكن عوامل السوق المباشرة مثل العرض الفائض كبير جداً ومستمر بالزيادة مع استمرار ضعف الطلب والمنافسة الشرسة بين المطورين في العروض ولإيجاد المشترين أيضاً. انعدام الشفافية وبين السهيل المشكلة أن سوق العقار السكني في الكويت على الرغم من قوة أصوله لا نستطيع مقارنته مع اسواق العقار في مختلف دول العالم ولا حتى دول الخليج، لأنه سوق غير كفؤ لا تتوافر فيه الشفافية ولا حتى أبسط بيانات التداول المتوافرة في جميع أسواق العقار الخليجية، فهو سوق يسيطر على قراراته التجار وأصحاب المصالح، نلاحظ يوجد طلب ولا يوجد عرض يتناسب معه بطريقة مهنية، كذلك يتضح وكأن الحكومة تتعمد تعطيل مشاريع الاسكان وفرض مناطق جديدة بطرق تقليدية وبدائية جدا. وفيما يتعلق بالحلول المقترحة لحماية العقار قال: أعتقد أن الارتفاع المبالغ فيه بأسعار العقار السكني لم يترك أي مجال للحلول والمقترحات، ولكن نتمنى أن لا تكون هناك انكشافات حادة للبنوك والشركات الكويتية على مديونيات الشركات العقارية في دبي، إذا تأثرت البنوك الكويتية لا شك أن التأثير سينتقل بسرعة على القطاع العقاري في الكويت. وأضاف أيضاً حجم العقارات السكنية المتداولة في الكويت يبقى محدوداً جدا مقارنة بنظرائه في كل من دولة الإمارات والسعودية الشقيقتين، لذلك نتوقع تصحيحا في اسعار السكن الخاص وأكثر في قطاع السكن الاستثماري، علما بأن هناك عوامل مقاومة كثيرة في الكويت أهمها قوة الوضع المالي في الكويت والبنوك ما زالت تتمتع بالسيولة والاستقرار. وتابع ما نتمناه هو توافر الشفافية والمهنية بشكل افضل في سوق العقار، وان تقوم وزارة الإسكان بدورها بصورة أفضل حتى نتخلص من مشكلة احتكار الاراضي لدى فئة قليلة من التجار الذين سببوا تخلفا كبيرا في قطاع العقار السكني مقارنة بباقي الدول. عروض مغرية
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة السالم العالمية فراس السالم، في ظل تراجع السيولة المتاحة للاستثمار وتضييق التمويل البنكي، يسعى المطوِّرون الى تسويق العقارات بشكل جماعي وخفض هامش الربح من كل وحدة معروضة للبيع، لإغراء المستثمر المحتمل لشراء أكثر من وحدة سكنية في العملية الواحدة، وذلك يأتي كحل لمواجهة انخفاض أعداد المستثمرين العاديين في الفترة الحالية، بسبب أزمة «كورونا». وأكد السالم ان المستثمر العقاري في الوضع الحالي يبحث عن الفرص الأكبر والأفضل وبسعر الخصم الأعلى من ايام ما قبل الأزمة وتأتي هذه العروض استجابة لتوجه مقتنصي الفرص في الفترة الحالية، مشيراً إلى أنه في الدول التي ينشط بها التسويق العقاري؛ كالإمارات وتركيا ومصر، على سبيل المثال، يتم الترويج للمستثمرين الدوليين، وليس المحليين فقط. ونتيجة لأزمة «كورونا» انخفض معدل الاستثمار الاجنبي لمنطقة الشرق الأوسط، ما ضغط على العقار بهذه الأسواق، وهذا لا ينطبق على السوق الكويتي.
وأوضح السالم أن العقارات في الكويت لن تحذو هذا المنحنى، لكون الطلب يأتي من قبل المواطنين الراغبين في السكن بالدرجة الأولى للقطاع السكني الأكثر تداولاً ما بين قطاعات العقار الأخرى، وأما بالنسبة الى العقار الاستثماري فغياب «الماستر ديفيلوبر»، أو ما يعرف بالمطور الشامل في السوق الكويتي، يغيّر من أسلوب البيع والتطوير العقاري؛ فالسوق الكويتي يعتمد على المطورين الأفراد والشركات المتوسطة، أما الأسواق المجاورة؛ كالسعودية والامارات فهناك مشاريع عقارية ومخططات كبيرة، بها آلاف الوحدات العقارية تطرح للبيع أو يتم تسويقها من قبل القطاع الخاص هناك. حيلة وغش
من جهته، قال الخبير العقاري فيصل الحجي: إن العقارات في الكويت عموما ستتعرّض للهبوط في الأسعار، بما فيها «التجاري» و«الاستثماري» و«السكني» و«الصناعي». نحن في أزمة وباء وقد تلحقها أزمة اقتصادية قد تستمر لسنوات. وبالتالي، فإن الأسعار لا بد لها من التعرّض للنزول، وهو الوضع الطبيعي للعقار في هكذا ظروف. الا ان الهبوط سيكون بطيئا وبشكل تدريجي، وهذه هي ضريبة الازمات. اسعار العقار في السوق المحلي لا بد من انخفاضها، فهي بالاساس متضخمة بشكل كبير. وعند تحسّن الاوضاع سيكون ارتفاعها ايضا بطيئاً وتدريجياً. لكن حتى وان انخفضت الاسعار خلال الفترة المقبلة فإننا لن نشهد عروضاً مماثلة لتلك التي أشرنا اليها، في وقت سابق، والتي لجأت اليها بعض الاسواق في الدول المجاورة. وأكد الحجي أن العقار المحلي لن يصل الى مرحلة الانهيار، وانما نزول طبيعي، مضيفاً: لعل هذا النزول هو خير لكثير من الافراد الذين بحاجة لشراء عقارات (أرض، بيت، عمارة، وغير ذلك)، إلا أنهم لم يتمكّنوا من الشراء بسبب تضخم الأسعار. كما ان النزول سيكون بمنزلة خطوة تصحيحية وصحية للسوق مستقبلاً. وذكر ان العقار في تركيا لا يزال متماسكا وقد تكون هناك حالة او اثنتان تشكلان حالات استثنائية ليس الا، مشيرا الى ان بعض العروض قد تكون بمنزلة الحيلة من البائع لتسويق عقاراته للمشتري مما يجعله اغراء بلا جدوى، موضحا على سبيل المثال ان الإعلان عن شقتين (اشتر واحدة والثانية مجانا) بسعر 1.490.000 ليرة تركية والتي تعادل نحو 65860 دينارا هذا السعر اصلا لشقتين وقد تتجاوز قيمتهما الاصلية بربحية كبيرة. وأضاف الحجي اما السبب الآخر فقد يكون البائع مضطراً للبيع خاصة في حال تراكم مديونياته التي وجب سدادها للبنوك، ولكي لا يخسر مصداقيته مع البنوك فإنه قد يضطر للتضحية ببيع ممتلكاته العقارية. مرونة البنوك تحافظ على الأصول أكد فراس السالم أنه يتعين على البنوك تخفيض نسب الفائدة للتمويل العقاري وتقليل نسب الدفعة الأولى للتمويل ليزداد التداول حتى ينتعش السوق وأن تكون أكثر مرونة مع عملائها وتسمح لهم بتأجيل قسطين أو ثلاثة أقساط سنوياً للملتزمين منهم وذلك لتشجيعم على الشراء أو المحافظة على أصولهم العقارية وإعطاء هذا القطاع المهم مزيداً من الثقة وفي النهاية المصلحة للجميع فالبنوك تستفيد من التمويل وتحافظ على عملائها وعلى قيمة أصولهم المرهونة لمصلحتهم مما ينعكس على أرباحها. انخفاضات قيم «التجاري» و«الاستثماري» ذكر حامد السهيل، أن السكن الاستثماري سيشهد انخفاضاً واضحاً في القيمة الإيجارية، وقد تنخفض أيضاً قيمة العقارات الاستثمارية وذلك نظراً لتزايد الشواغر كما سيعتمد مستوى الانخفاض على مدى جدية الحكومة في تعديل الخلل في التركيبة السكانية. أما بالنسبة للسكن الخاص فالانخفاض سيحدث تدريجياً وعلى مدى عدة سنوات قادمة لأسباب عديدة أهمها اعتماداً على الوضع المالي والاقتصادي في البلاد والانخفاض الحاد لأسعار النفط، وعدم توافر معروض بكمية تتناسب مع حجم الطلب في السوق لأنه لا يوجد صانع سوق في القطاع العقاري، حيث إن هذا الدور كانت تلعبه الشركات بشكل جيد في السابق ولكن انتهى بعد اقرار قانون 9/8 2008، إذ إن وقف الشركات عن التداول في قطاع العقار السكني كان سبباً رئيسياً في ارتفاع أسعار عقارات السكن الخاص فانتشرت الفوضى وعدم المهنية في القطاع بعد إقراره مباشرة خاصة مع غياب الرقابة الفعالة على قطاع العقار. ثانيا الحكومة لا تقوم بدورها في توفير المساكن بشكل جيد بل خططها السكنية بطيئة جدا وتقليدية وغير متطورة.

للمزيد: https://alqabas.com/article/5774689

تطبيق الحسبة

All you need for your real estate from sales and auctions, Calculates the cost of building and calculates the montgage loan and request a formal evaluation now on Apple Store and Andoid.