الحسبة
  • مع تطبيق الحسبة .. تابع آخر أخبار العقار المحلي أولاً بأول

العقار التجاري خارج العاصمة يفقد 25% من إيجاراته

العقار التجاري خارج العاصمة يفقد 25% من إيجاراته

  • جريدة القبس
  • 02 Apr 2018

يفقد قطاع العقار التجاري خارج العاصمة كثيرًا من قوته خلال الفترة الحالية في ظل ضعف القوة الشرائية للمساحات التجارية المعروضة للإيجار مع تراجع الطلب على التأجير. خبراء العقار أكدوا أن القيم الإيجارية للعقار التجاري خارج العاصمة فقدت ما بين %20 إلى %25 من قيمتها منذ بداية العام الحالي. وأصبحت هناك نسب شاغر تفوق %30 من المعروض في السوق، خصوصًا في ظل حركة الإحلال التي شهدتها أغلب المجمعات التجارية القديمة في المناطق التجارية الشهيرة مثل حولي والسالمية والفروانية والفحيحيل، والتي بطبعها وفرت مخزونا كبيرا من المساحات فاق حاجة السوق، الأمر الذي انعكس على سعر تأجير المتر الذي وصل إلى قيم لم تشهدها السوق منذ سنوات. بينما اختفت الخلوات التي كانت في السابق تقود حركة السوق، فعلى سبيل المثال لا الحصر يبلغ سعر المتر للمحال دور أرضي في منطقة الري نحو 10 دنانير للمتر، فنرى عروضاً لمحال مساحة 75 مترًا مربعًا بسعر 750 دينارًا في الشهر ومن دون خلو، وفي حولي وصل سعر تأجير المتر إلى 8 دنانير وهناك عروض لمحال مساحة 195 متراً بسعر 1650 ديناراً، وفي السالمية تراجع سعر المتر في أغلب المواقع ليتراوح ما بين 20 و25 ديناراً. وهناك عدد كبير من المجمعات التجارية الجديدة في حولي والسالمية في مواقع مميزة وشهيرة تعاني ضعفاً شديداً في حركة التأجير، منها شارع تونس وشارع بن خلدون والعثمان وحمد المبارك.. وهي جميعها شوارع كانت تتصدر الحركة التجارية وكانت نسب الإشغال عالية فيها. ونتيجة لتدني معدلات القوة الشرائية في السوق لجأت الكثير من الشركات التجارية والمحال إلى تخفيضات لأسعار السلع لجذب المتسوقين للشراء، بينما ساهم ذلك في خروج أعداد من الشركات التي كانت عاملة في السوق، وتقليص البعض الآخر لحجم الأعمال، فنجد شركات تجارية عدة خفضت أفرعها التي كانت تنتشر في مختلف المناطق التجارية، وبعضها كان لديه فرعان إلى ثلاثة أفرع في المنطقة الواحدة واكتفتى فقط بفرع واحد في كل منطقة. وكذلك الحال في ما يتعلق بالمطاعم والمقاهي التي انتشرت خلال الفترة الأخيرة، ونظرًا لكثرة العرض أصبح المردود على النشاط أقل مما دفع بعض المستثمرين إلى إغلاق المقاهي أو عرضها بمحتوياتها للبيع. ويؤكد خبراء العقار أن ما يشهده القطاع العقاري اليوم من ركود وتراجع للأسعار والقيم الإيجارية هو انعكاس للقيود التي تم فرضها على المقيمين وارتفاع تكلفة المعيشة على تلك الشريحة التي تعتمد عليها مختلف الأسواق وليس العقار فحسب، خصوصا في ظل ارتفاع رسوم الكهرباء والماء وتجديد الإقامة والتأمين الصحي وكذلك الوقود، حيث ساهمت تلك القرارات في استهلاك نسبة من دخل المقيم الأمر الذي أضعف قوته الشرائية. على صعيد متصل، تعاني أيضا المكاتب التجارية خارج العاصمة تراجعاً ملحوظاً في نسب الإشغال التي تراجعت بنسب فاقت %35 وبات سعر المتر يتراوح بين 4 دنانير و6 دنانير في المجمعات الجديدة ذات التشطيب المتميز، خصوصاً في ظل انتقال الكثير من الشركات إلى مكاتب إدارية أخرى داخل العاصمة بأسعار قريبة جدًا من الأسعار خارج العاصمة، الأمر الذي أفاد الأبراج التجارية الإدارية داخل العاصمة وأضر بتلك التي تتواجد في حولي والسالمية والفروانية وغيرها.