افحصوا العقارات القديمة قبل ترميمها!
• مادة خطرة قد توجد في بعض ديكورات وأسقف البيوت القديمة هل يفحص الملاك والمقاولون في الكويت العقارات القديمة قبل الترميم أو الهدم؟ وهل هم على دراية بمخاطر الأسبستوس وبالتعليمات المتعلقة به، ويتخذون التدابير اللازمة لحماية العمال والمارة والسكان المحيطين بالموقع؟الأسبستوس مادة تتكون من ألياف معدنية، استُخدمت سابقا في بعض مواد البناء، مثل الأسقف والديكور. ومع الوقت تبين حسب ما قرأت، أن استنشاق الغبار الناتج عنها قد يسبب أمراضا خطيرة، منها سرطان الرئة.وقد حظرت الكويت استيراد الأسبستوس وتداوله بقرار وزاري رقم 26 لسنة 1995. لكن صدور القرار لا يعني أن الأسبستوس الموجود في بعض المباني التي أنشئت قبل ذلك قد أزيل منها. وقد يكون الأسبستوس موجودا في مواد البناء من دون أن يظهر. ووفق ما علمت، قد لا يشكل وجوده خطرا ما دام سليما ومغطى ولم يتم العبث به.وتزداد احتمالات الضرر عند هدم المواد التي تحتوي على الأسبستوس أو قطعها أو ثقبها، إذ قد ينتج عنها غبار وألياف تنتشر في الهواء. وهنا لا تقتصر المخاطر على العامل الذي ينفذ العمل، بل قد تشمل المارة والسكان القريبين من الموقع أيضا. لذلك قد يتحول عمل بسيط، مثل ثقب سقف أو إزالة جزء منه، إلى مشكلة صحية إذا لم يكن من ينفذه على علم بما تحتويه مواد البناء ولم يتخذ الحيطة اللازمة.حدثني صديق عن شخص اشترى بيتا في ألمانيا بسعر منخفض جدا، ظنا منه أنه وجد صفقة جيدة. لكنه لم يتمكن من البدء بأعمال الترميم وبعض الإصلاحات قبل استكمال التراخيص المطلوبة. وخلال الإجراءات، تبيّن أن أجزاء كثيرة من البيت تحتوي على الأسبستوس. فاضطر إلى الاستعانة بشركات متخصصة للتعامل معه، وشمل ذلك تغطية البيت بالكامل. وكانت الكلفة كبيرة جدا، حتى إن مجموع ما دفعه في البيت والتعامل مع الأسبستوس تجاوز ما كان سيدفعه لو اشترى بيتا لا يحتوي على هذه المشكلة.أما في لندن، فعندما أجريت تحسينات في شقة، أبلغتني إدارة العقار أنا والمقاول بأن سقف الصالة يحتوي على الأسبستوس. وأوضحت لنا أن وجوده ما دام مغطى بالصبغ ولم يتم العبث به، لا يشكل خطرا، بحسب ما أفادتنا به. لكنها منعتنا من الحفر أو القطع في السقف. عندها أدركت أن معرفة مواد البناء الموجودة في العقار مهمة قبل بدء الأعمال حتى لو كانت محدودة.وتوضح هذه التجارب أن وجود الأسبستوس قد لا يكون واضحا للمالك أو للمقاول، وأن عدم اكتشافه إلا بعد بدء العمل قد يؤدي إلى أضرار صحية.لذلك، من المهم أن يأخذ المالك والمقاول احتمال وجود الأسبستوس في العقارات القديمة في الحسبان قبل البدء بأعمال الترميم أو الهدم. كما ينبغي الاستفسار من الجهات المختصة عن أضراره والتدابير اللازمة للتعامل معه والاستعانة بجهة متخصصة عند الاشتباه بوجوده قبل بدء العمل. أحمد اللهيب






