الصغير : السوق العقاري الاستثماري.. معركة البائع والمشتري: لمن الغلبة؟
يمر السوق العقاري الحالي بأكبر معركة بين البائع والمشتري في القطاع الاستثماري؛ فسلاح البائع هو ارتفاعات الإيجارات الطارئة، التي غيّرت أرقام البائع خلال فترة لا تتجاوز شهرين، إلى جانب كثرة طلب الشركات على التأجير بسبب إخلاءات الجليب. وبالمقابل، تغيّر اتجاه البوصلة المتوقع من النزول إلى الارتفاع، وأصبحت الفائدة أحد أسلحة المشتري، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار البناء والتكلفة بشكل عام. ومن هنا تأتي المعضلة الشائكة اليوم. فعلى سبيل المثال، سعر الـ60 م² – على فرض أنها في حولي – انتقل من 280 إلى 310 و320، وبعد الإخلاءات وصل إلى 400 و420. وهذه الزيادة غير مريحة، وقد تكون مقلقة للمشتري؛ فعليه إما أن يؤجل اتخاذ القرار، أو يسوم بسعر عائد أعلى من العقار الذي تكون إيجاراته طبيعية قبل الإخلاءات، وليكن مثلًا 6.5%. وعدم الاتفاق على هذه النقطة اليوم يُعد أحد أعمدة مشاكل الاستثمار العقاري بالنسبة للمشتري أكثر من البائع، وخصوصًا المطوّر. فالسؤال الحقيقي اليوم ليس فقط: إلى أين تتجه أسعار العقارات؟ بل: هل الارتفاعات الحالية في الإيجارات تمثل قيمة مستدامة يمكن للمشتري أن يبني عليها قراره الاستثماري، أم أنها ارتفاعات استثنائية مرتبطة بظروف مؤقتة؟ وهنا تحديدًا تكمن المعركة الحقيقية بين البائع والمشتري.






