قانون «التمويل العقاري» يحدد حقوق المواطنين والتزاماتهم.. وضوابط بيع المسكن
حدد مرسوم قانون التمويل العقاري لمستحقي الرعاية السكنية ضوابط حصول المواطنين على التمويل لشراء مسكن من المطور العقاري أو بناء القسيمة الحكومية، وبيّن التزامات المستفيدين عند السداد أو التعثر، والشروط الواجب توافرها لبيع المسكن المرهون. وتضمن المرسوم، المنشور في الجريدة الرسمية (الكويت اليوم)، إسقاط فوائد المدة المتبقية عند السداد المبكر، وإمكانية منح فترة سماح لتأجيل الأقساط، مع تحمّل المستفيد تكلفتها، فضلاً عن السماح بتصكيك التمويلات وتوريقها وبيعها للمستثمرين.ونص المرسوم على أنه إذا سدد المستفيد التمويل العقاري القائم، أو جزءاً منه، قبل موعده، تسقط الفوائد أو العوائد عن الفترة المتبقية للتمويل الذي جرى سداده. وبذلك، يرتبط إسقاط الفوائد بالمبلغ المسدد مبكراً، سواء سدد المواطن كامل التمويل أو جزءاً منه، على أن تحدد اللائحة التنفيذية آليات السداد المبكر. أما السداد المعتاد، فيكون بأقساط شهرية متساوية، ولمدة لا تتجاوز عند منح التمويل 25 سنة من تاريخ بدء صرفه، وفق تعليمات وضوابط بنك الكويت المركزي.تأجيل الأقساط له تكلفةوأجاز المرسوم منح المستفيد فترة سماح تحددها اللائحة التنفيذية، لكنها تُحسب ضمن مدة السداد الإجمالية، ولا تُضاف إليها. وخلال هذه الفترة، يتحمل المستفيد الفوائد أو العوائد المترتبة على التمويل، سواء كان مدعوماً من الدولة أو غير مدعوم. وأوضحت المذكرة الإيضاحية أن فترة السماح تتيح تأجيل سداد أصل التمويل عند شراء مسكن على المخطط أو بناء القسيمة الحكومية، لتخفيف الأعباء على الأسر، خصوصاً التي تدفع إيجاراً لمسكنها خلال انتظار اكتمال بيتها الجديد.بيع البيت بشروطووضع المرسوم شروطاً للتصرف في العقار المرهون، إذ لا يجوز للمستفيد بيعه أو هبته أو ترتيب أي حق عيني عليه إلا بعد موافقة مسبقة من بنك الائتمان والجهة المانحة للتمويل. ولا تكفي الموافقة وحدها، بل يشترط أن يكون من ينتقل إليه العقار من مستحقي الرعاية السكنية، وألا يكون قد حصل سابقاً على تمويل عقاري، وأن يقبل تحمّل الالتزامات المترتبة على عقد التمويل بدلاً من المستفيد الأصلي. كما يستمر قيد الرهن طوال مدة العقد وحتى سداد المديونية، ويجب تحديد العقار بدقة في عقد الرهن، وإلا كان الرهن باطلاً.ماذا يحدث عند التعثُّر؟ألزم المرسوم الجهات الممولة بإنذار المستفيد عند عدم التزامه بالسداد، وأجاز لها إعادة جدولة التمويل لمدة لا تتجاوز خمس سنوات، مع تحمّله فوائد أو عوائد إعادة الجدولة، أو اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه. وفي التمويل المدعوم، يلتزم بنك الائتمان، نيابة عن الدولة، بسداد الرصيد المتبقي عند تعثر المستفيد. لكن ذلك لا يعني إعفاء المواطن من المديونية، إذ يحتفظ البنك بحق مطالبته بكل أو جزء من المبالغ التي دفعها عنه والأعباء المترتبة عليها. وإذا سُدد كامل الرصيد المتبقي من التمويل المدعوم، تسقط الفوائد أو العوائد المستقبلية من تاريخ السداد.تمويل لمرة واحدةوحدد المرسوم منح التمويل العقاري للمستفيد لمرة واحدة، مع جواز الجمع بين التمويل المدعوم وغير المدعوم، وفق ضوابط البنك المركزي.وتشمل الجهات التي تقدم التمويل البنوك المحلية وشركات التمويل وشركات الاستثمار الخاضعة لرقابة «المركزي»، التي يدخل التمويل العقاري ضمن أنشطتها. وأوضحت المذكرة الإيضاحية أن المرسوم لا يشمل تمويل الترميم أو التوسعة، أو شراء مسكن من غير المطور العقاري، أو البناء في قسيمة خاصة غير مخصصة من المؤسسة العامة للرعاية السكنية.بيع التمويلات للمستثمرينوأجاز المرسوم لبنك الائتمان، أو جهة يحددها الوزير المختص، شراء التمويلات كلها أو بعضها بالاتفاق مع الجهات الممولة، وتصكيكها وتوريقها وبيعها للمستثمرين، مع إمكانية إعادة شرائها، وفق ضوابط «المركزي» وهيئة أسواق المال واللائحة التنفيذية. وتحدد اللائحة سقف التمويل المدعوم والفوائد أو العوائد المترتبة عليه، إذ لم يحدد المرسوم مبلغاً بعينه. وتصدر اللائحة خلال ستة أشهر من نشر المرسوم، ويبدأ العمل بأحكامه من تاريخ نشرها في الجريدة الرسمية.







