شركات المقاولات تحت رحمة موردي مواد البناء

  • 14 Oct 2020

هبة حماد -  

كشفت مصادر عقارية أن سوق بيع مواد البناء يشهد حالياً ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار، نتيجة تحديات انتشار فيروس «كورونا»، وكذلك قيام الحكومة بتطبيق قرارات فرض الرسوم الجمركية على المنتجات الواردة من الصين والهند وإيران، وذلك لمواجهة سياسة الإغراق من تلك الدول. 

على الرغم من التأثيرات الواقعة فإن معظم شركات المقاولات الكبيرة استمرت في شراء مواد البناء على الرغم من الأسعار المرتفعة، ولكن في حال ظل الارتفاع المطرد في الأسعار فقد تضطر معظم شركات المقاولات التي تعاني من مشكلة تصعيد التكلفة إلى شراء مواد بناء دون المستوى وذات سعر رخيص من دول أخرى، ما سيؤثر في جودة تشييد المباني وتعزيز عنصر الفساد في أسواق تشييد المباني. 

وأكدت أن هناك حالة من التخبط الشديد الملحوظ في موقف الحكومة بخصوص تطبيق قرارات فرض رسوم الإغراق الصادرين بتاريخ 20 - ‏  04 -‏ ‏2020  و10 -‏‏ 05 - ‏‏2020، حيث بات واضحاً وجود من هو مؤيد أو معارض أو متضرر من تطبيق تلك القرارات في ظل وجود دراسة توضح جميع السلبيات والإيجابيات، التي سوف تحدث للسوق المحلي والاقتصاد الوطني والسوق الخليجي، وقد جاءت نتيجة تلك الدارسة في الآتي: 

• إن إيقاف العمل بفرض الرسوم الجمركية لمكافحة إغراق السوق المحلي سيوثر سلباً على المنتجات الوطنية والأيدي العاملة الوطنية والشركات الوطنية، والتي تقوم بإنتاج منتجات وطنية ذات جودة مماثلة أو أعلى في بعض الأحيان. 

• القضايا والتعويضات التي ستقام ضد الجهات الحكومية المسؤولة لعدم تطبيق القرارات الدولية. 

• الإساءة إلى سمعة الكويت أمام مجلس دول التعاون الخليجي وأمام دول العالم لعدم المصداقية في تطبيق القرارات الموقعة. 

• إهدار صريح للمال العام والرسوم المفروضة والتي من المفروض انها ستؤول إلى خزينة الدولة. 

وبينت المصادر أن تأثر السوق والاستهلاك المحلي لمواد البناء يعود الى الأثر القوي الناتج عن انتشار فيروس كوفيد- 19، والذي خلفت تداعياته أثراً كبيراً على حجم الإيرادات، إلى جانب ضعف عائدات النفط، مما أحدث عجزاً في الموازنة، الأمر الذي كان له تأثير واضح على خيارات الحكومة من حيث إعادة النظر في الإنفاق المستقبلي للكويت والنظر في زيادة الإيرادات غير النفطية. 

إفلاس شركات 

وأضافت المصادر: وكنتيجة طبيعية للعجز في الموازنة قررت الحكومة تنفيذ المشاريع التي لها أهمية قصوى فقط، الأمر الذي سيؤدي إلى انخفاض عقود المباني الحكومية، وبالتالي تراجع الطلب على مواد البناء، ناهيك عن أن صناعة البناء قد تضررت بشدة نتيجة انتشار الوباء وتوقف أعمال الاستيراد والتصدير للمواد الأساسية والخاصة بأعمال صناعة مواد البناء، كما تسببت الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة أخيراً لمحاربة الفيروس بتأخير البرامج الزمنية للمشاريع، ما أدى في كثير من الحالات إلى إلغاء العديد منها أو إيقافها إلى أجل غير مسمى. 

وأفادت المصادر بأن العديد من شركات المقاولات الخاصة في الكويت تضررت جراء انتشار فيروس كورونا نتيجة للأسباب السابقة، ما أدى إلى قيام بعضها بإعلان الإفلاس فعلياً. وإذا استمرت تلك المشاكل، فقد يؤدي ذلك إلى خروج شركات كبيرة من السوق ومن المنافسة، كما لوحظ في الآونة الأخيرة وجود زيادة المنافسة في العطاءات على مستوى عال جداً بين مقدمي العروض لتأمين أي مشروع تشييد جديد بغض النظر عن إمكانية ربح أو خسارة المشروع، وذلك لكسب بعض الوقت الإضافي للاحتفاظ بالاستمرارية، ولتظل الشركات تعمل من خلال النقد الوارد من المشروع. 

وذكرت المصادر أن من أهم التحديات التي تواجه سوق مواد البناء حالياً عدم توافر المواد الأولية ومواد أخرى مختلفة، والتي تستخدم في صناعة مواد البناء، وذلك نتيجة للتوقف الحاصل في سوق الاستيراد من بعد اعلان منظمة الصحة العالمية عن ظاهرة انتشار فيروس كوفيد - 19 والتبعات التي اتخذتها جميع الدول لمواجهة تلك الظاهرة والتي تسببت كنتيجة طبيعية في ارتفاع وتصاعد تكلفة المواد الأولية والمواد المستخدمة في سوق البناء. ونظرا الى أن معظم الشركات المصنعة لمواد البناء تعتمد اعتماداً كلياً على الحكومة في توفير تلك المواد، ونتيجة للضرر الواقع على الشركات، وكذلك لوجود استغلال من البعض، فقد ارتفعت أسعار مواد البناء، وبالتالي وكأحد الحلول المقترحة يجب على الحكومة التدخل من خلال إعادة فتح أسواق الاستيراد، وكذلك توسيع رقعة التعاون بفتح أسواق جديدة للمنتجات المستوردة، مع الأخذ في الاعتبار تنفيذ قرارات فرض الرسوم الجمركية على المنتجات الواردة لفتح باب المنافسة بين المنتجات المحلية والمنتجات المستوردة بغرض خدمة الشركات المختلفة التي تعمل في مجالات البناء.

ضعف العرض والطلب 

وبينت مصادر أخرى أن الاستخدام الحالي لمواد البناء يعاني من ضعف في كل من العرض والطلب، ويتم التقييم على أساس الأسعار العادية مع إمكانية الحصول على الخصم، وبالنسبة للمواد الأكثر طلباً فهي تتمحور حول مواد بناء المباني والمواد التكميلية لمشروعات القطاع النفطي. 

ومن المتوقع مستقبلاً حدوث تضخم في أسعار المواد مع موافقة حكومية كنوع من التعويض عن الخسارة الناجمة عن الأزمة، وبالتالي سترتفع الأسعار على الرغم من زيادة المعروض. 

وفيما يتعلق بسياسة حماية مواد البناء من رسوم الإغراق، يجب أن تكون الحكومة أكثر حرصاً على المستهلك المحلي من خلال تطبيق السياسة بصورة أكثر فعالية، لافتة إلى أن «كورونا» أدت إلى توقف جزئي وكلي بالمشروعات الجارية، علاوة على تأخر البدء وطرح المشروعات الجديدة.  

تحديات السوق 

- المبالغة في توصيف بعض المشروعات. 

- ضعف الإنتاج والشحن. 

- العسر النقدي للمنتجين والمستهلكين. 

3 حلول 

1- دعم منتجي مواد البناء ومورديها من خلال تقديم دعم مالي. 

2- إعادة جدولة المشروعات بالتماشي مع الطاقة الإنتاجية داخل السوق. 

3- دعم مستخدمي مواد البناء مالياً ليتمكنوا من استكمال تنفيذ المشاريع المستهدفة.

للمزيد: https://alqabas.com/article/5808143

تطبيق الحسبة

All you need for your real estate from sales and auctions, Calculates the cost of building and calculates the montgage loan and request a formal evaluation now on Apple Store and Andoid.