تكاليف البناء في الكويت قفزت 30 %

  • 17 Feb 2021

قفزت تكلفة التشييد والبناء في البلاد بنسبة %30، على وقع الاضطرابات الاقتصادية التي فرضتها جائحة كورونا، وأبرزها ارتفاع تكلفة مواد البناء، وزيادة أسعار الشحن، وقوة عملات بعض الدول التي يتم الاستيراد منها، بالإضافة إلى زيادة أجور الأيدي العاملة.

ووفقا لمقاولين وشركات متخصصة في التشييد والبناء، تمثل هذه الزيادة عبئاً إضافيا على المواطنين الراغبين في بناء بيت العمر، بعدما زاد سعر طن الحديد من 175 إلى 210 دنانير، بينما ارتفع سعر متر الخشب للنوعية الجيدة من 80 إلى 110 دنانير، أما تكلفة العمال فقد شهدت ارتفاعاً ملحوظاً عن مستويات ما قبل الجائحة، إذ زادت يومية العامل من 8 إلى 12 ديناراً، وقفزت أجور الفنيين من 15 إلى 20 ديناراً في اليوم.

وتحدث أحد المقاولين لـ القبس عن معاناة الشركات في تأمين العمالة اللازمة لتشييد المشاريع، قائلاً: «منذ بداية أزمة كورونا نشهد هجرة مكثفة للعمالة، يسافرون بالمئات ويعودون بالعشرات، وتكلفة البناء آخذة في الارتفاع».

فيما يلي التفاصيل الكاملة

أحدثت جائحة كورونا فوضى كبيرة في الاقتصاد العالمي، ولم تسلم العديد من القطاعات من تداعيات الازمة بما في ذلك قطاع البناء، الذي تأثر بارتفاع تكاليفه نتيجة زيادة أسعار المواد الانشائية وأجور الأيدي العاملة.

وقدر مقاولون في حديثهم لـ«القبس» نسبة ارتفاع تكاليف البناء بـ30%، وذلك لأسباب عدة منها ارتفاع تكلفة مواد البناء، وزيادة اسعار الشحن، وزيادة قوة عملات بعض الدول التي يتم الاستيراد منها، بالإضافة الى ارتفاع أجور الايدي العاملة التي تقلص عددها بشكل كبير.

ومن ابرز المواد التي شهدت زيادات كبيرة في الاونة الاخيرة الحديد، حيث ارتفع سعره من 175 دينارا ليصل الى 210 دنانير للطن، ومتر الخشب ارتفع من 80 دينارا الى 110 دنانير، ويقول مقاولون إن حديد التسليح يعتبر من أهم المواد المستخدمة في البناء وأكثرها طلباً في أسواق البناء والمشاريع، حيث ان اختلاف السعر فيه ولو بنسب طفيفة يؤثر في قيمة المشاريع الإنشائية.

واضافوا ان هذه الزيادات الكبيرة في الاسعار من شأنها ان تعمل على تراجع وانكماش الطلب في السوق، فالعديد من المواطنين قد يرتؤون التروي وايقاف اعمال البناء في الوقت الراهن على امل ان تعود الاسعار لطبيعتها، حيث إن تفاوت الاسعار بهذا الشكل الكبير يشكل عبئا كبيرا على كاهل الفرد من حيث قيمة الميزانية والتكلفة الاجمالية، ليبقى خيار ايقاف مشروع البناء للكثيرين افضل من تحمل اعباء اضافية قد تفوق طاقاتهم.

فتح الأسواق

وقالت مصادر معنية ان من الحلول المقترحة لتعزيز قطاع مواد البناء والمشاريع الإنشائية، أن تقوم الحكومة بالتدخل عن طريق إعادة فتح أسواق الاستيراد مع أخذ كل التدابير الطبية اللازمة لمكافحة ظاهرة انتشار الفيروس، وكذلك فتح أسواق جديدة للمنتجات المستوردة مع الأخذ في الاعتبار جميع القرارات المفروضة على المنتجات الواردة، وذلك لفتح باب المنافسه بين المنتجات المحلية والمنتجات المستوردة بغرض خدمة الشركات المختلفة والتي تعمل في مجالات البناء المتعددة، بالاضافة الى طرح اكبر عدد من المشاريع الحكومية ودخول الحكومة بشراكات مع كبرى شركات المقاولات ولو بنسب بسيطة.

وايدت المصادر سياسة محاربة الاغراق في اي قطاع، وذلك حفاظا على المنتجات الوطنية واقتصاد الدولة ككل، موضحة ان جائحة كوفيد 19 تركت اثرا واضحا على قطاع المقاولات، اذ توقفت معظم المشاريع ما نتج عنه تراكم الالتزامات مع توقف الايرادات، ناهيك عن هجرة نسبة كبيرة جدا من العمالة، الامر الذي احدث نقصا بالايدي العاملة في السوق، موضحة ان ذلك انعكس على زيادة اجور العمالة اليومية العادية والفنية، حيث ان الاجرة اليومية للعامل العادي ارتفعت من 8 الى 10 دنانير، اما يومية العامل المتخصص التي كانت تتفاوت ما بين 10 الى 12 دينارا وصلت الى نحو 20 دينارا، وان تداعيات الجائحة لها اثر خطير على قطاع المقاولات بشكل عام وقطاع السكني بشكل خاص، لتشكل بذلك زيادة اجور الايدي العاملة عبئا اضافيا على كاهل المواطن.

وتابعت: المتابع لأسعار مواد البناء والمصنعية، سيلاحظ وجود ارتباط مباشر بينها وبين نشاط القطاع العقاري، حيث ان تداول مناطق سكنية حكومية جديدة ونزولها الى السوق يصاحبها نشاط لقطاع المواد الانشائية، وبالتالي ارتفاع الأسعار، كما تعتمد تلك العملية الاقتصادية على يومية العمالة، فإن سعر المتر المربع لعملية المساح كانت في حدود دينارين، والتي انخفضت اليوم بمقدار 50%. ولذلك فإن أسعار تداول المواد الانشائية مرتبط بنشاط السوق، الذي يعكس الاستقرار النسبي لذلك وهو مؤشر إيجابي، خصوصاً اذا ما تمت الرقابة الفاعلة من قبل وزارة التجارة والصناعة على السوق.

العرض والطلب

وافادت بان اثر غلاء أسعار مواد البناء على المشاريع يسهم في رفع القيمة الايجارية لمختلف القطاعات العقارية، سواء التجاري اوالاستثماري او السكن الخاص، اضافة الى ان ارتفاع الأسعار يصاحبه ارتفاع لقيمة العقار بشكل عام. 

وزادت: من الاجدر ترك السوق بشأنه ليعادل نفسه من خلال عملية العرض والطلب، التي بطبيعتها ستوازن الكف الأرجح، وان أي تدخل كبير ممكن ان يفسد تلك العملية التجارية.

واضافت ان جائحة كورونا كانت فرصة لإعادة موازين القوى وتوزيع الحصة في سوق المواد الانشائية بشكل كبير، وذلك من خلال تطوير هذا القطاع بإدخال التكنولوجيا الحديثة في إدارة هذا المرفد الحيوي. كما أن السعي نحو تحقيق رضا ورغبات العملاء تعد هي الأخرى من الإضافات التي من شأنها تعزيز روح الاستدامة في الاعمال الانشائية. الى جانب ذلك فإن السوق المحلي يعتبر صغيرا جداً مقارنة بالأسواق العالمية، والذي ينبغي السعي نحو استيراد افضل المواد الانشائية المختلفة من الخارج او صناعتها محلياً، خصوصاً اذا ما علمنا بأن القدرة الشرائية كبيرة في السوق المحلي.

ميزانية بناء السكن الخاص

تعتبر اعمال المساح وتركيب السيراميك من أكبر المحاور استنزافاً للميزانية العامة لمشروع قيام السكن الخاص وبنسبة بلغت 9.9% و9.5% على التوالي. وكمثال على ذلك فلو تم تقدير ميزانية البناء لأحد العقارات السكنية بقيمة 120 الف دينار، فإن 23 الف دينار حجم الميزانية التي سيتم استخدامها لبند اعمال المساح وأعمال السيراميك. كما تعتبر اعمال الكهرباء والتبريد من البنود الأساسية الاخرى، والتي تستهلك حوالي 6.8% و6.2% من ميزانية المشروع على التوالي.

162 ديناراً سعر بناء المتر وتشطيبه

وفقا لأحدث دراسة عقارية متخصصة، اظهرت أن سعر بناء المتر المربع وتشطيبه في الكويت قد بلغ معدل 162 دينارا حسب نتائج وابحاث عام 2020. ويعتبر بند اعمال قيام الهيكل الأسود من اكبر البنود استهلاكاً للميزانية، التي تقدر قيمتها بحوالي ثُلث قيمة المشروع الكلية (29.4%). وبالتالي حثت الدراسة أصحاب البناء والمُقبلين عليه رصد أسعار بعض مواد البناء في السوق وتحديداً سعر معدن الحديد والخرسانة المسلحة، وذلك بأنها تشكل حوالي 38.1% و35.3% من اجمالي قيمة اعمال مواد الهيكل الأسود، على التوالي. وكمثال على ذلك فإن انخفاض قيمة الطن الواحد للحديد بقيمة 10 دنانير فقط، يمكن للمالك توفير ما يقارب 800 دينار من اجمالي الميزانية المرصودة. كما أن اختيار أفضل شركات الخرسانة المسلحة والمنتشرة بالكويت وبانخفاض مقداره ديناران في الاسعار، فإنه يمكن توفير ما يقارب 900 دينار من خلال تلك العملية. وتؤكد الدراسة أهمية الهندسة القيمية وضرورة انتهاز أفضل الفرص للدخول في عملية تشييد البناء والحصول على أفضل الأسعار بأقل التكاليف وبالجودة نفسها.

للمزيد: https://alqabas.com/article/5838478

تطبيق الحسبة

All you need for your real estate from sales and auctions, Calculates the cost of building and calculates the montgage loan and request a formal evaluation now on Apple Store and Andoid.