احترازات «كورونا» الحكومية تهبط بأرباح 14 شركة عقارية 78.6 في المئة بـ 2020

  • 22 Mar 2021

الإغلاقات تسببت في إخلاءات... والإعفاءات وتخفيض الإيجارات قلّصا الإيرادات

- العوضي: شركات العقار تجاوزت الأصعب من الأزمة وبدأت التأقلم مع الأوضاع الجديدة
- «كورونا» غيّر إستراتيجيات الشركات لناحية تنويع الدخل وتجنب الاستثمار الخارجي
- ميرزا: انخفاض تقييمات أصول أثّر كثيراً على ميزانيات شركات عقارية في 2020
- الإخلاءات الكثيرة بالقطاعين الاستثماري والتجاري انعكست سلباً على إيرادات الشركات

انخفض إجمالي أرباح 14 شركة مدرجة في قطاع العقار ببورصة الكويت، أعلنت نتائج أعمالها عن عام 2020، بنحو 78.6 في المئة، مقارنة بأرباحها في السنة المالية السابقة، وذلك من 95.25 مليون دينار إلى 20.43 مليون.

ووفقاً لإحصائية أعدتها «الراي»، بناءً على بيانات «كامكو إنفست»، فإن 11 شركة من تلك الشركات سجلت تراجعاً بأدائها، بنسب تراوحت بين 0.9 و397 في المئة، إذ انخفضت أرباح 7 شركات منها، في حين تحولت 4 من تحقيق الأرباح في 2019 إلى تكبد خسائر في 2020.

ويعكس هذا التراجع في أداء الشركات العقارية، تداعيات «كورونا» والإجراءات الاحترازية الحكومية للحد من انتشار الفيروس، إذ طغى الاهتمام بالجانب الصحي على تأثير تلك الإجراءات الاقتصادية، لا سيما الإغلاقات التي تسببت في خسائر للكثير من المشاريع، لا سيما الصغيرة والمتوسطة، ما أدى إلى إخلاءات في العقارات التجارية، وكذلك الاستثمارية نتيجة فقد العديد من موظفي المشاريع المتعثرة لأعمالهم، إضافة إلى الإعفاءات من دفع الإيجارات والتخفيضات التي لجأت إليها عدد من الشركات المالكة لمجمعات تجارية، لتخفيف آثار الأزمة على عملائها، ما كبّدها مبالغ طائلة، ناهيك عن انخفاض تقييمات الأصول العقارية الاستثمارية لعدد من الشركات.

أما بالنسبة للشركات العقارية الثلاثة الأخرى التي أعلنت نتائجها عن 2020، فتحولت «إنجازات» من الخسائر في 2019 إلى تحقيق الأرباح في 2020، مسجلة نمواً بأدائها بلغ 112 في المئة، في حين خفّضت «المزايا» خسائرها قليلاً وبنحو 3.3 في المئة، وحسّنت «دار الثريا» من ربحيتها العام الماضي مقارنة بالعام السابق بنسبة ضئيلة بلغت 0.3 في المئة.

وبالنسبة للتوزيعات، أقرت وأوصت 4 شركات من الشركات الـ14 التي أعلنت عن نتائجها في قطاع العقار، بتوزيع أرباح للمساهمين، إذ اكتفت شركتان بتوزيع أرباح نقدية هما «الصالحية العقارية» بتوزيع 30 فلساً للسهم، و«أسس» بـ7 فلوس للسهم، في حين أوصت الشركتان الأخريان بتوزيعات نقدية وأسهم منحة، وهما «المباني» بواقع 6 في المئة نقداً ومثلها أسهم منحة، و«التجارية العقارية» التي أوصى مجلس إدارتها بتوزيع 3 في المئة نقداً و2 في المئة أسهم منحة.

نسب الإشغال

وتعليقاً على أداء الشركات العقارية في 2020 والمتوقع لها هذا العام، قال الرئيس التنفيذي لشركة أعيان العقارية، إبراهيم العوضي، إن نسبة الإشغال تأثرت بشكل كبير في بعض العقارات الاستثمارية بالمناطق الخارجية مثل المنقف والمهبولة، لكن في مناطق مثل السالمية وحولي فإن الإيجارات تعتبر مستقرة، مبيناً أن نسب الإشغال هي التي انخفضت مقارنة بما قبل «كورونا».

وتوقع ألا يكون لذلك تأثير كبير على ميزانيات الشركات العقارية في 2021، لافتاً إلى أن تلك الشركات تجاوزت الجانب الأصعب من الأزمة، حيث بدأت بالتأقلم مع الأوضاع الجديدة لناحية اتخاذ خطوات مرنة أكثر مع المستأجرين لتخفيف الضرر على الجانبين.

وبخصوص إيردات شركات العقار خلال العام الجاري، قال العوضي إن الأزمة مازالت مستمرة لكن وقعها سيكون أقل بكثير عن 2020، متوقعاً أن تكون إيرادات العام الجاري ستكون أفضل بسبب تحسن الظروف.

وأوضح أن تعثر المستأجرين لم يعد كما كان في بداية أزمة «كورونا»، بل بات كلٌ يعرف حقوقه وواجباته تجاه الطرف الآخر، منوهاً إلى أن أزمة «كورونا» أثرت على إستراتيجيات الشركات وغيّرتها، حيث دفعتها للنظر إلى تنويع مصادر الدخل، وإعادة النظر في الاستثمارات الخارجية. وتوقع أن تركّز إستراتيجية الشركات في الفترة المقبلة على عدم الاستثمار خارجياً، بسبب القيود المفروضة وصعوبة التنقل في الوقت الحالي، معتبراً أن التغيير يعتمد على طول مدة الأزمة وعمقها.

وأفاد العوضي بأن الأزمة أظهرت أيضاً أن المنتجات العقارية في الوقت الحالي باتت أكثر إلحاحاً لأن تحتوي أماكن ترفيهية ومناطق خضراء تساعد الناس على قضاء أوقات راحتهم فيها.

وعن هجرة الوافدين، أشار العوضي إلى أن هذه الأزمة موجودة في الكثير من الدول، في حين أن تأثيرها في الكويت أكبر بالمناطق الخارجية مثل المهبولة والمنقف والفنطاس، نتيجة ما خلفته الإغلاقات المتكررة في البلاد من خسارة الكثيرين لوظائفهم، في حين أن المناطق الداخلية مستقرة نوعاً ما لأن أصحاب الدخول المتوسطة والعالية يتركزون فيها.

وأضاف أن المنتج يفرض نفسه أولاً وأخيراً، فإذا كانت العمارة على سبيل المثال تقدّم خدمات جيدة من مواقف سيارات وموقع مميز وسعر معقول، فإن هذه النوعية من العقارات لن تتأثر وسيظل الطلب عالياً عليها مهما قلّ عدد الوافدين، مبيناً أن البقاء سيكون للأميز والأصلح.

خسائر كبيرة

من جانبه، أفاد الرئيس التنفيذي لشركة عقار للاستثمار العقاري، خالد ميرزا، بأن جائحة كورونا دفعت الشركات العقارية إلى تسجيل خسائر كبيرة، بعد الأرباح القياسية المحققة في 2019.

وأرجع ميرزا هبوط الإيرادات التشغيلية للشركات العقارية المدرجة في بورصة الكويت خلال 2020 إلى تداعيات الجائحة الثقيلة وحالات الإغلاق التي عاشتها البلاد للحد من انتشار «كورونا»، وما نتج عنها من إخلاءات كثيرة، سواء في القطاع الاستثماري أو التجاري، ما انعكس سلباً على إيرادات الشركات خلال 2020. وعزا ميرزا تراجع الإيرادات إلى الإعفاءات التي قدّمتها تلك الشركات لمستأجريها، سواء لسكان العمارات الاستثمارية أو لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة في المجمعات، بمبادرات مختلفة من إعفاء كامل لبعض الأشهر إلى التنازل عن جزء من هذه الإيجارات، للمحافظة على المستأجرين من جهة، وتحملاً للشركات لمسؤوليتهم الاجتماعية من ناحية ثانية.

وقال إن الشركات العقارية المدرجة تأثرت كذلك بانخفاض تقييمات بعض الأصول، ما أثر بشكل كبير على ميزانياتها.

الشركات لم تعد تقدّم تنازلات

ذكر العوضي أن الشركات العقارية لم تعد تقدّم تنازلات منذ فترة بسبب عودة الاستقرار إلى السوق العقاري، لافتاً إلى أن النشاط مرتبط بشكل كبير بالإجراءات الحكومية، سواء من الاستمرار في تطبيق الحظر الجزئي أو تحويله إلى كلي، أو فك الحظر وفتح المجال الجوي لسفر الوافدين وعودتهم إلى الكويت.

تفاؤل بعودة الزخم

أعرب ميرزا عن تفاؤله في عودة الزخم إلى القطاع خلال 2021 لاسيما مع ارتفاع وتيرة التطعيم ضد «كورونا» من قبل وزارة الصحة، ما من شأنه أن يمهد لعودة الحياة إلى طبيعتها خلال فترة قصيرة من الزمن، مبيناً أن فتح المجال الجوي أمام الوافدين قد يقلص نسبة الشواغر التي يعاني منها القطاع العقاري في الوقت الحالي.
https://www.alraimedia.com/article/1527074/اقتصاد/احترازات-كورونا-الحكومية-تهبط-بأرباح-14-شركة-عقارية-786-في-المئة-ب-2020

تطبيق الحسبة

All you need for your real estate from sales and auctions, Calculates the cost of building and calculates the montgage loan and request a formal evaluation now on Apple Store and Andoid.