الاشتراطات الجديدة للمناطق الصناعية..جاذبة للاستثمار

  • 28 Mar 2021

قال خبراء إن مقترح لائحة الاشتراطات رقم 16، الخاصة بمنطقة الشويخ والري الحرفية التجارية، التي ستسمح بإقامة أنشطة مختلفة، منها مكاتب إدارية ومحال وخدمات مصرفية وأندية صحية وفنادق، من شأنها أن تنعكس بايجابية على المنطقتين مستقبلا حال تم إقرارها رسميا من قبل الجهات المعنية.

وبين الخبراء أن تطبيق اشتراطات اللائحة سيساهم بشكل كبير في دعم ملاك العقارات في تلك المناطق إلى جانب انعاش التداول على العقارات الصناعية وخلق سوق جديد للمكاتب وتغيير توجه العديد من الأنشطة في المنطقتين، وفي المقابل ستشهد أسعار العقار ارتفاعا كبيرا في حال تم تطبيق الاشتراطات الجديدة.

قال الرئيس التنفيذي في شركة أعيان العقارية عضو مجلس إدارة اتحاد العقاريين إبراهيم العوضي، إن الاشتراطات المنشورة عبارة عن مقترحات تقدمت بها البلدية بخصوص تحديد التراخيص نسب البناء الجديدة لمنطقتي الشويخ والري، موضحا أن أبرز النقاط التي جاءت باللائحة موضوع المكاتب الإدارية، والتي في السابق لم يكن مسموح لها بالتواجد في هاتين المنطقتين.

وتابع: «في السابق بحال تأجير المحل بالطابق الأرضي كان من الممكن استخدام مساحة كمكتب، أما الآن ووفقا للائحة فقد أجازت هذه المقترحات استخراج رخص رسمية للمكاتب الإدارية، وهذا الأمر سيساهم بشكل كبير في تأجير مساحات الميزانين أو الدور الأول، التي تعاني من الشواغر بسبب عدم السماح للمكاتب لتأجيرها قبلا».

وبين العوضي أن هناك عوامل إيجابية وأخرى سلبية ستترتب على المقترح، حيث إن أسعار الايجار للمكاتب حاليا تتراوح بين 4 إلى 5 دنانير للمتر، وفي حال سمح باستخراج التراخيص فإن الأسعار ستشهد ارتفاعات ملحوظة، إلا أنها ستظل أقل من بعض المناطق، وبالتالي سينعكس على ارتفاع قيمة العقارات الصناعية.

وزاد: «هذا بحد ذاته سيدعم أصحاب العقار والملاك، لكن في المقابل هذا سيخلق سوقا جديدا ينافس سوق المكاتب الموجودة كتلك المتواجدة في العاصمة، والتي تتراوح أسعارها بين 9 إلى 10 دنانير للمتر، وبالتالي من المحتمل أن يتجه عدد من أصحاب هذه المكاتب للانتقال إلى الشويخ والري».

وأضاف: «بالنسبة لما يتعلق بتراخيص السرداب، في السابق كانت تستخرج على شكل رخصة واحدة، أما الآن فسيكون بالإمكان تقسيمها بحيث تكون مساحة الوحدة 100 متر مربع، وعلى سبيل المثال، القسيمة ذات مساحة 1000 متر مربع يمكن استخراج 8 - 9 رخص للسرداب».
وأفاد أن من الايجابيات، أن هناك انشطة لا تحتاج لاستخدام مساحات كبيرة من السرداب، ما سيتيح لهم تأجير مساحات صغيرة ومحددة تتناسب مع احتياجاتهم. في المقابل كلما قلت مساحة الايجار، زادت قيمته الايجارية.

وتوقع ارتفاع الأسعار في الشويخ والري إلى جانب احتمالية حدوث اكتظاظ بشكل كبير جدا نتيجة زيادة عدد الأنشطة الموجودة والمستخدمين للسراديب في المنطقتين.

كما أن من المميزات التي أوردتها اللائحة أن صاحب المحل (المستأجر) في الدور الأرضي ممكن أن يتصل بالسرداب والميزانين. وبين أنه في حال تم إقرار هذه الاشتراطات فإنها ستساهم بشكل كبير جدا برفع أسعار القسائم الصناعية. علما أن أسعار القسائم الصناعية شهدت عمليات شراء كبيرة جدا منذ قبل أزمة كورونا، حيث وصلت العوائد لنسب متدنية غير مسبوقة، واليوم يتم عرض عقارات في الشويخ والري بأسعار تقل عن %9، وبالتالي فإن إقرار اللائحة سيدعم هذه العقارات بشكل واضح.

وذكر العوضي بالنسبة للفنادق، فإن مساحة 10 آلاف متر مربع تعد مساحة جيدة، لكن كان من الأفضل إعطاء المستثمر مساحة أكبر ليستغل نسب البناء.

واوضح أن البلدية سمحت أن تكون نسبة البناء %150 دون السراديب، إضافة إلى %50 لمساحات الخدمات، لكن من غير المعقول أن يتم إنشاء فندق مكون من دورين فقط، وفقا لما ورد في اللائحة (أرضي وميزانين).

وأضاف: لو كانت هناك رغبة بدعم نشاط الفنادق في هذه المناطق، لكان الأجدر السماح لها بإنشاء أدوار أكثر، وبالنهاية تبقى منطقتي الشويخ والري ذات طابع صناعي - حرفي - خدمي، وإدخال نشاط الفنادق يعد خطوة لتغيير توجه أنشطة هذه المناطق.

تنظيم المناطق

من جهته، قال الخبير الصناعي أحمد النوري، إن هذه اللائحة جاءت لتنظيم الوضع الحالي في المناطق الخدمية والحرفية، حيث أن أغلب ما تم اقتراحه من أغراض للاستثمار سارٍ فعلا بالوقت الحالي، ولكن دون تنظيم، والدليل أن المباني القائمة ستعامل على النظام القديم لحين تعديل أوضاعها وفق النظام الجديد.

وزاد: هذه الضوابط والأنظمة، التي إن تم تطبيقها بشكل جيد، تعتبر خطوة جيدة ستساهم في خطة الكويت للتنمية 2035 والتنمية المستدامة للدولة.     

وبين النوري أن الأسعار حاليا للقسائم الصناعية بالمناطق الخدمية تدر عائدا سنويا يتراوح بين 9 إلى %11، وأن هذه النسبة ستنخفض بعد التنظيم الجديد لتوازي المناطق الاستثمارية بالدولة، وبالتالي زيادة الأسعار.
وأضاف: «لا أعتقد أن مسمى (صناعي) سينطبق على هذه العقارات بعد التنظيم الجديد بسبب أن المستثمرين وملاك هذه العقارات سيبحثون عن أغراض لعقاراتهم تشابه المناطق الاستثمارية، إلا أن بعض الورش الصغيرة، والتي يمكن أن تكون لها أهمية لخدمة هذه الأغراض.

وأوضح النوري أنه ستولد سوقا رسميا وقانونيا جديدا لهذه المناطق بدل النظام غير القانوني الحالي، وهذا من الأسباب التي باعتقادنا ستزيد من أسعار القسائم والعقارات في هذه المناطق، نعتقد بأنه سوف تتغير الأعمال وأغراضها إلى أعمال وأغراض استثمارية وتجارية وتقل معها الأعمال الصناعية والحرفية.

وعند سؤاله ما إذا سيساهم إقرار اللائحة بتشجيع الاستثمار في تلك المناطق علق قائلا: «نعم وبكل تأكيد بل وسيشجع المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال الحذرين من الدخول للاستثمار في هذه المناطق بعد تنظيم الأنظمة والضوابط المنظمة لها، حيث إنه يوجد عدد كبير من المستثمرين لا يدخلون للاستثمار بشكل غير قانوني».

عوامل معيبة

قال العوضي إن من الأمور المعيبة أن جميع المساحات يجب أن تكون موحدة، وهذا الأمر غير جيد، وكان الأجدر إعطاء المستأجر خيارات أفضل، فهناك من يفضل أن يستأجر السرداب أو الميزانين بشكل كامل بدلا من إلزام المستأجر بمساحات متطابقة وموحدة. وأضاف أن بعض الملاك سيتجهون لبناء جميع الوحدات بشكل متصل وبمساحات موحدة، مما سيسهل عليهم تأجير الوحدة كاملة وبسعر أكبر من لو كانت منفصلة.

مقترحات جوهرية

اقترح النوري عددا من المقترحات الجوهرية في هذا الشأن جاء أبرزها:

1- تغيير الاشراف على هذه المناطق من الهيئة العامة للصناعة التابعة لوزارة التجارة إلى وزارة التجارة بشكل مباشر.

2 - بما أن هذه المناطق تضم فنادق وأنشطة صحية وترفيهية، فإنه من المناسب فتح المجال للمستثمر الأجنبي بالاستثمار بشكل مباشر في هذه المناطق وتخصيص أراض مناسبة، لتخزين المنتجات العالمية وفتح فروع للوكالات العالمية للاستثمار فيها بشكل مباشر.

3 - تخصيص أراض لإقامة المعارض والترويج للمستثمرين المحليين والأجانب تكون تحت إشراف إدارة أرض المعارض بمنطقة مشرف.

 https://www.alqabas.com/article/5843389 :إقرأ المزيد 

تطبيق الحسبة

All you need for your real estate from sales and auctions, Calculates the cost of building and calculates the montgage loan and request a formal evaluation now on Apple Store and Andoid.