عقاريون لـ القبس: لا تأثير جوهري لرفع الفائدة على العقار

  • 07 May 2022

محمد عواضة -

توقع عدد من الخبراء العقاريين أن يلقي قرار رفع الفائدة بمقدار 0.25 في المئة، الذي اتخذه بنك الكويت المركزي، بظلاله على السوق العقارية، لا سيما على أغلب المشاريع في القطاع الاستثماري، خصوصاً التي تعتمد على التمويل من البنوك، والعكس بالنسبة للعقار السكني الذي يعتمد بنسبة كبيرة على التمويل الذاتي بعيداً عن القروض البنكية.

وقالوا في تصاريح متفرقة لـ القبس إن سوق العقار المحلي له بعض الخصوصيات مختلفة عن الأسواق العالمية الأخرى، مشيرين إلى أن الطلب العقاري في الكويت مرتفع، خصوصاً في القطاع السكني مقابل قلة في المعروض، وعادة أسعار الفائدة تكون مؤثرة عندما تكون هناك أصول معروضة بشكل كبير.

 

توقع الخبير العقاري توفيق الجراح بأن لا يؤثر ارتفاع أسعار الفائدة البنكية على السوق العقاري خلال المرحلة الحالية.

وقال الجراح في تصريح خاص لـ القبس إنه توجد علاقة عكسية بين سعر الفائدة والطلب على القطاع الاستثماري والتجاري، حيث سيكون هناك ارتفاع في تكاليف التمويل، ما يحد من تقييمات العقارات الاستثمارية، مشيراً إلى أن نسب الأشغال في القطاع الاستثماري جيدة وهي مستمرة بالتحسن.

وفيما يخص العقار السكني، رأى الجراح ان هذا القطاع لن يتأثر بارتفاع سعر الفائدة، كونه يمثل أحد أهم احتياجات المجتمع، ولكونه يشهد طلبا شديداً في الوقت الحالي.

وقال إن المناطق السكنية المخصصة لغرض الاستثمار سيكون تأثير ارتفاع أسعار الفائدة واضح خلال المرحلة المقبلة، ولكنه لن يكون بصورة ملحوظة حالياً مثلما يتوقع البعض، فيما المناطق الداخلية لغرض السكن فإن الموضوع هنا مختلف تماماً لأن غرضها السكن وعادة ما يعتمد أصحابها على التمويل الذاتي والابتعاد عن الاقتراض.

وطالب الجراح الحكومة بالتدخل من أجل كبح أسعار الأراضي والعقارات في الكويت من خلال مراجعة فلسفة السكن في البلاد، حيث يجب التوسع في تحرير المزيد من الأراضي السكنية ومشاركة القطاع الخاص وتكوين منظومة للتطوير العقاري، إلى جانب إقرار قانون للرهن العقاري.

 

التأثير بعد شهرين

من جانبه، رأى رجل الأعمال قيس الغانم أن يكون تأثير رفع الفائدة على القطاع العقاري بعد شهر أو شهرين على أبعد تقدير.

وأشار في تصريح خاص إلى أن القطاع الاستثماري سيكون أكثر القطاعات تأثراً من رفع الفائدة لأن بيعه وشراءه يعتمد على النسب المئوية، خاصة إذا أخذنا في عين الاعتبار بأن البنك المركزي الأميركي يقوم برفع سعر الخصم بحدود 5 مرات خلال العام الحالي، وعادة ما يلحقه البنك المركزي الكويتي، وهذا سيكون صدمة للعقار الاستثماري.

«الخاص» خارج اللعبة

وقال الغانم إن قطاع السكن الخاص سوف يكون خارج لعبة رفع الفائدة لأن أغلب الأفراد لا يقترضون بغرض توفير السكن الخاص، بل يعتمدون على التمويل الشخصي بعيداً عن التمويلات البنكية.

وفي ما يخص القطاع التجاري، توقع الغانم ألا يتأثر لأن طبيعته مختلفة عن باقي القطاعات، لأن إجاراته «متقلبة» عكس العقار الاستثماري، حيث تغطي عوائده الارتفاعات في سعر الفائدة بشكل عام مما يجعل الربحية منه مستمرة.

 

خصوصيات السوق

قال الخبير العقاري سليمان الدليجان ان هناك عوامل مؤثرة جراء رفع سعر الفائدة من المفترض أن تكون سلبية على تداول الأصول بشكل عام، خصوصاً على العقار والأسهم.

وأضاف الدليجان في تصريح خاص لـ القبس أن سوق العقار المحلي له بعض الخصوصيات مختلفة عن الأسواق العالمية الأخرى في الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية والخليجية، مشيراً إلى أن الطلب العقاري في الكويت مرتفع خصوصاً في القطاع السكني مقابل قلة في المعروض، وعادة أسعار الفائدة تؤثر عندما يكون هناك أصول معروضة بشكل كبير.

وأعطى الدليجان مثالاً على ذلك، حيث ان هناك عرضا كبيرا جداً على قطاع البنايات والسكن الخاص في الولايات المتحدة، مما قد يؤثر سلباً في التداول، بينما في الكويت لا تزال هناك عوامل أخرى مؤثرة غير العرض والطلب، خصوصاً خلال الفترة المقبلة مع عودة دخول العمالة إلى البلاد والتي سيكون لها تأثير على انخفاض تكلفة البناء، وهذا يعتبر عاملا مشجعا للدخول في السوق العقاري رغم ارتفاع سعر الفائدة.

وأوضح الدليجان أن رفع سعر الفائدة مرة أو مرتين أو حتى ثلاث مرات لغاية نهاية 2022 ليصل العائد %2 أو %2.5 لن تكون مؤثرة في عقار مدر يعطي عوائد ما بين 6 و%8 وفي بعض القطاعات الحرفية مثل الشويخ الصناعية واسواق القرين وغيرها تصل إلى %9، بالتالي رفع الفائدة لن تكون مؤثرة إلا في حالة واحدة عند تحرير المزيد من الأراضي بشكل كبير وهذا غير متوقع على الأقل في المدى المنظور.

أين تتركز التداولات اليوم؟
كشف الدليجان أن أكثر التداولات في السوق العقاري اليوم هي على قطاعات تعتبر عروضها قليلة جداً بخلاف السكن الخاص، حتى على العقار الاستثماري، مشيراً إلى أن وضع الأخير بدأ يتحسن تدريجيا بعد بدء عودة العمالة والتي ستخفض من تكلفة البناء وتشجع على عودة رؤوس الاموال إلى السوق العقاري مرة أخرى.

سيناريو الكويت مختلف

لفت الدليجان الى أنه في عام 2008 حصل نفس السيناريو برفع أسعار الفائدة لكبح ارتفاع اسعار الأصول في الولايات المتحدة وأوروبا وقد نجحت في ذلك، ولكن في الكويت لم تنجح حيث شهدت البلاد منذ عام 2010 ارتفاعات متواصلة استمرت لغاية 2014.

وقال إن رفع اسعار الفائدة لـ %4 كعائد على الودائع، ووصول تكلفة الاقتراض إلى %5.5 او %6 ستكون مؤثرة على سوق العقار، بينما بالوضع الحالي لن يكون هناك أي تأثير، إلا في حالة واحدة عندما يلعب العامل النفسي، أي بمعنى أن يحجم بعض الأشخاص عن الشراء أو التداول خوفا من انخفاض الأصول مع وجود ارتفاع في أسعار الفائدة، وهؤلاء نسبتهم قليلة في السوق.

 https://www.alqabas.com/article/5882753 :إقرأ المزيد 

تطبيق الحسبة

All you need for your real estate from sales and auctions, Calculates the cost of building and calculates the montgage loan and request a formal evaluation now on Apple Store and Andoid.